قاطع الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومحاموه يوم الثلاثاء ولليوم الثاني جلسة محاكمته بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية في الوقت الذي يختتم فيه محامي أحد المتهمين غير الرئيسيين في نفس القضية مرافعته.
كما تغيب عن جلسة الثلاثاء برزان التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام وطه ياسين رمضان نائبه السابق وعواد حامد البندر القاضي السابق بمحكمة الثورة ومحاموهم عن المحكمة.
وقال محامو صدام يوم الاثنين انهم سيقاطعون محاكمة الزعيم المخلوع ما لم تتخذ السلطات اجراءات لتحسين الامن الشخصي لفريق الدفاع وتجري تحقيقا في قتل عضو ثالث في نفس الفريق.
ويقول مسؤولون أمريكيون انهم عرضوا مرارا توفير الامن لمحامي الدفاع وأسرهم ولكنهم رفضوا ذلك. واتهم خليل الدليمي كبير المحامين بفريق الدفاع ميليشيات شيعية موالية للحكومة العراقية الحالية بقتل نائبه الذي خطف من منزله ببغداد الشهر الماضي.
ويحاكم صدام وسبعة اخرون بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية بقتل 148 شيعيا بعد محاولة اغتيال فاشلة للرئيس السابق في بلدة الدجيل عام 1982 بينما كان العراق يخوض حربا ضد ايران.
وقال محام للمتهم عبد الله كاظم رويد المسؤول السابق في حزب البعث بالدجيل للمحكمة اليوم ان موكله اتهم ظلما.
وبمجرد اختتام المرافعة من المتوقع أن تعلن لجنة مكونة من خمسة قضاة رفع الجلسة للمداولة. ويقول مسؤولون مقربون للمحكمة ان من الممكن اصدار حكم في قضية الدجيل في ايلول/ سبتمبر.
وقد يتعطل الحكم باعدام المتهمين باستئنافه وبمحاكمات عديدة من المرجح أن تواجه الرئيس المخلوع لارتكابه جرائم خلال فترة حكمه وأغلبها ضد الشيعة والاكراد الذين يتولون السلطة الان.
ويواجه صدام وكبار قادة جيشه محاكمة أخرى منفصلة في 21 اب/ أغسطس بتهمة بارتكاب مذابح جماعية وقتل عشرات الالاف من الاكراد فيما يعرف باسم حملة الانفال عام 1988 لاجبارهم على الخروج من قراهم.
وسيمثل سبعة متهمين من بينهم علي حسن المجيد الذي اشتهر بلقب "علي الكيماوي" وهو ابن عم صدام في هذه المحاكمة الجديدة.