صدام قضي ايام سجنه يتذكر ابنائه

تاريخ النشر: 02 يناير 2007 - 10:13 GMT

كان الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي اعدم السبت "قارئا نهما ومتمتعا بحس النكتة" خلال اعتقاله حسب ما اعلن الاثنين السرجنت الاميركي روبرت ايليس الذي كان ممرضه من كانون الثاني/يناير الى اب/اغسطس 2004.

وقال ايليس المتقاعد حاليا خلال مقابلة مع محطة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" ان صدام "كان قارئا نهما" وكان يقرأ القرآن خصوصا. واضاف "كان يمضي القسم الاكبر من وقته في القراءة والصلاة" وكان يحب الكتابة.

واوضح ان صدام حسين "دون الكثير من القصص" مضيفا "كان يكتب يوميا على دفتر كان بحوزته". واضاف "كان يقرأ علي من وقت لاخر ما يكتبه عندما ازوره".

واشار الى ان الرئيس العراقي السابق الذي كان "يتحدث بشكل كبير خصوصا عن زوجته واولاده" كان ايضا "مرحا في بعض الاحيان ويطلق النكات وكان يملك حس النكة".

ومن جهة اخرى، قال الممرض العسكري البالغ من العمر 56 عاما في مقابلة نشرتها الاحد صحيفة "سانت لويس بوست-ديسباتش" انه تلقى اوامر صارمة للاهتمام بالديكتاتور العراقي السابق كي يبقى بصحة جيدة طالما هو اسير الاميركيين.

واضاف "كان هذا عمليا لابقاء عليه حيا وبصحة جيدة" معربا عن "احباطه" لاعدام صدام حسين السبت. واوضح "كنت اعتقد انهم سيسجنونه طيلة حياته للقضاء على العنف الذي حسب معرفتي سوف يستأنف".

وقال ايليس ايضا ان صدام لم يظهر له اية عدائية ولكنه في احدى المرات سأله لماذا اجتاحت الولايات المتحدة العراق عام 2003. واضاف "في احد الايام سألني لماذا الاجتياح... واكد ان كل ما فعله كان من اجل العراق. قال ان القوانين في العراق كانت عادلة وان مفتشي الاسلحة (التابعين للامم المتحدة) لم يعثروا على شيء".

واوضح ايليس ايضا انه "عندما كان يسمح لصدام حسين بالخروج في نزهة كان يرمي الخبز الذي يحتفظ به للعصافير وكان يقول لي انه كان مزارعا في شبابه وهو لا ينسى ابدا من اين اتى".

وقال الممرض ان الرئيس العراقي كان يدخن السيجار ويسقى بعض المزروعات وتذكر أوقاتا طيبة حينما كان أطفاله صغارا.

وقال كولونيل لايليس "لا يمكن أن يموت صدام وهو رهن الاعتقال لدى الولايات المتحدة.. وعليك ان تفعل كل ما بوسعك لابقائه على قيد الحياة."

وأضاف "كنت أعلم طوال الوقت ما سيفعلونه به. وهذا يتناقض مع مبدأي كممرض.. ولكن بوصفي جنديا فان تلك كانت مهمتي."

خلال فترة خدمته في السجن قال ايليس انه كان يتفقد صدام بشكل منتظم وانه تمكن من التعرف عليه جيدا.

وحينما كان يسمح لصدام بقضاء وقت بالخارج لفترة قصيرة كان يطعم الطيور قطعا من الخبز كان يوفرها من وجباته وكان يسقى بعض المزروعات.

وروى صدام لايليس كيف كان يقضي الوقت مع بناته الثلاث وابنيه حينما كانوا صغارا وكان يروي لهم قصصا قبل النوم وكان يعطي ابنته دواء حينما كانت تشعر بالام في بطنها.

وقال ايليس ان صدام بدأ اضرابا عن الطعام ورفض الاكل حينما كان الحراس يمررون الطعام من خلال فتحة في أسفل الباب. وحينما بدأوا يفتحون الباب ليحضروا له الطعام بدأ يأكل من جديد.

وأضاف انه "رفض اطعامه مثل الاسود."

ودافع صدام الذي أعدم في ساعة مبكرة يوم السبت عن حكمه خلال مناقشات مع سجانيه الاميركيين.

وقال "في يوم من الايام توجهت لرؤيته فسأل عن سبب غزونا للعراق". وأضاف أن كل ما فعله كان لاجل العراق.