اعلن مسؤول عراقي ان حكم الاعدام بحق صدام حسين واثنين من معاونيه سينفذ فور تأكيده من محكمة الاستئناف مشيرا الى احتمال "دفنهم سرا" فيما اكدت وزيرة الخارجية الاميركية انها "فخورة" لمساهمتها في اسقاط الرئيس العراقي السابق.
وقال المسؤول العراقي طالبا عدم ذكر اسمه ان "القضاء سيدرس استئناف قضية الرئيس المخلوع لتأييد الحكم الصادر بحقه مع اخيه غير الشقيق برزان ابراهيم التكريتي ورئيس محكمة الثورة السابق عواد البندر". واوضح "اننا ندرس امكان اعدام صدام وبرزان والبندر في وقت واحد وفي اليوم ذاته".
وتابع "ربما ندفن صدام في مكان سري (...) وجثته ربما تسلم لاحقا الى ذويه فطبقا للتقاليد الاسلامية نستطيع نبش القبر بعد الدفن". وقال "ستعمل الحكومة على منع اقامة نصب تذكاري لصدام في العراق".
وكانت المحكمة الجنائية العليا اصدرت في الخامس من تشرين الثاني/نوفبمر الماضي حكما باعدام صدام شنقا مع اثنين من اعوانه بعد ادانتهم في قضية مقتل 148 شيعيا في الدجيل بعد محاولة اغتيال
فاشلة في 1982.
وحكم على طه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية بالسجن مدى الحياة ونال ثلاثة من مسؤولي البعث المتورطين بالقضية احكاما بسجنهم 15 عاما في حين تمت تبرئة اخر.
واكد المسؤول ان "حكم الاعدام سينفذ قريبا بعد ان تؤكد محكمة الاستئناف الاحكام الصادرة بحقهم". واضاف "لن نضيع الوقت وسنتعامل مع الوضع الامني وسيتم اعدامهم فورا عندما تسنح اول فرصة بعد ان تصدر محكمة الاستئناف تاكيدها النهائي بهذا الصدد".
ويجري القضاة التسعة في محكمة الاستئناف مداولات حاليا حول الاحكام الصادرة ولا توجد مهلة زمنية امامهم لاصدار حكمهم النهائي غير القابل للطعن. وينص القانون على تنفيذ الاحكام في حال اكدتها محكمة الاستئناف ضمن مهلة 30 يوما.
رايس فخورة
وفي سياق متصل، اكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انها "فخورة جدا" لمساهمتها في اسقاط صدام حسين.
وقالت رايس "لست نادمة لمشاركتي في تحرير العراق واطاحة صدام حسين بل انني افخر بان بلادي ساهمت في نهاية الامر في تحرير 25 مليون عراقي من طاغية".
وعرضت مجموعة الدراسات حول العراق التي يترأسها وزير الخارجية الاميركي السابق جيمس بيكر والسيناتور السابق لي هاملتون صورة متشائمة على الوضع في العراق وانتقدت ضمنا اداء الرئيس الاميركي جورج بوش في الشرق الاوسط، ورايس من اقرب مستشاريه منذ ست سنوات.
وردا على سؤال عن اكثر ما تأسف عليه في ادارة الحرب في العراق، لم تذكر وزيرة الخارجية التي كان لها تاثير كبير على قرارات بوش بصفتها مستشارته لشؤون الامن القومي في بادئ الامر ثم وزيرة للخارجية، سوى برنامج اعادة الاعمار غير الملائم الذي طبق بعد الاجتياح عام 2003.
ورأت ان هذا البرنامج الذي خصصت له الولايات المتحدة اكثر من عشرين مليار دولار منذ ثلاث سنوات كان "مركزيا وضخما اكثر مما ينبغي"، مشيرة الى انه تم تعديله فيما بعد.
واقرت رايس بانها تشعر بوطأة "مسؤوليتها الشخصية" معترفة بان الوضع في العراق "سيء جدا". لكنها اكدت مجددا التزام الولايات المتحدة بدعم العراقيين.
وقالت "انه امر تصعب مواجهته: حين تترتب علينا مسؤولية في اتخاذ القرار باطاحة صدام حسين، نشعر اننا مسؤولون شخصيا عما يجري يوميا هناك". واضافت "لكننا نشعر ايضا اننا مسؤولون شخصيا عن الدعم والالتزام حيال اولئك الذين يكافحون من اجل بناء شيء جديد ومختلف تماما (في المنطقة) على انقاض هذا النظام المتسلط".
وذكر تقرير مجموعة بيكر ان الوضع في العراق "سيء ومتدهور" واوصى بتغيير في السياسة الاميركية في هذا البلد وبالضغط على الحكومة العراقية حتى تحسن الوضع الامني. كما دعا التقرير الى سحب الوحدات القتالية الرئيسية من العراق بحلول الفصل الاول من العام 2008 والى قيام ادارة بوش بحملة دبلوماسية تتضمن محادثات مباشرة مع ايران وسوريا، وهو ما ترفضه رايس.
وقالت "انني بصفتي اختصاصية في التاريخ، على يقين بان التاريخ هو الذي سيحكم على الامور وسيبين ما كان خطأ وما كان قرارا جيدا".
