اعلنت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين انه سيحضر جلسة محاكمته المقررة الاربعاء المقبل بعد مقاطعة الجلسة السابقة، فيما نفت انها ستطلب الاستماع الى 40 شاهدا في الجلسة الجديدة.
وقال احد محامي الرئيس المخلوع ان "صدام سيحضر غدا الى المحكمة وستجبره المحكمة على الحضور في حالة عدم حضوره."
وقاطع صدام الجلسة الاخيرة لمحاكمته يوم السابع من كانون الاول/ديسمبر بعد أن وصف وقائع المحاكمة بأنها لعبة وشكا من ظروف احتجازه.
وقاطع الرئيس السابق وقائع اخر جلسة التي بدأت متأخرة قبل أن يلجأ كبير القضاة رزكار محمد أمين الى المضي قدما دون حضوره. وتغيب صدام لجلسة واحدة قبل أن يرجيء أمين المحاكمة حتى 21 كانون الاول/ديسمبر.
وفي محاولة للقضاء على شائعات عن اعتزام صدام مواصلة التغيب عن المحاكمة قال أحد محاميه ان موكله سيعود الى المحكمة في الصباح. وقال خميس العبيدي لرويترز اليوم "سيحضر الرئيس صدام حسين الى المحكمة غدا الا اذا حدث شيئ طارئ."
كما قال مسؤولون بالمحكمة وأحد أفراد الادعاء انهم يتوقعون حضور صدام للجلسة التي ستكون السادسة منذ بدء المحاكمة المتقطعة التي بدأت يوم 19 تشرين الاول/اكتوبر.
وفي سياق متصل، فقد نفت هيئة الدفاع عن صدام حسين انها ستطلب الاستماع الى 40 شاهدا امام المحكمة.
واتهمت هيئة الاسناد للدفاع عن صدام حسين في بيان المدعي العام العراقي جعفر الموسوي بـ "التدخل السافر"، مشددة على ان نبأ "تقدم فريق الدفاع بطلب الاستماع الى اربعين شاهدا كشهود دفاع هو غير صحيح اطلاقا".
وكان الموسوي اعلن الاحد ان "فريق الدفاع تقدم بطلب استماع الى 40 شخصية كشهود دفاع بينهم ثلاثة وزراء سابقين ومعتقلون على ذمة قضايا اخرى" من قبل القوات الاميركية.
واعتبر الفريق ان المدعي العام "تخطى صلاحياته الوظيفية" حين قال ان "في حال لم يحضر صدام فانه ينبغي احضاره جبرا الى قفص الاتهام".
وجاء في البيان "مع تحفظنا على كافة اجراءات المحكمة الا ان من الثابت ان اي قرار متروك للمحكمة وليس للمدعي العام". وشددت هيئة الدفاع على "تمسكها الثابت بلا قانونية المحكمة".
وقال عضو في الادعاء طلب عدم نشر اسمه انه يتوقع أن يدلي أربعة أو خمسة مدعين ضد صدام والمتهمين السبعة الاخرين بشهاداتهم الاربعاء.
وحتى الان قدم ثمانية شهود اثبات أدلة عن التعذيب وغيره من الانتهاكات التي عانوها خلال حكم صدام.
ومن المتوقع أن تؤجل المحاكمة مرة أخرى هذا الاسبوع وقد يكون ذلك بعد جلسة واحدة فقط قبل أن تستأنف في كانون الثاني/يناير.
ويريد الادعاء ادانة صدام والاخرين في قتل 148 من بلدة الدجيل الى الشمال من بغداد قائلا ان صدام أمر بقتل هؤلاء انتقاما منهم لمحاولة اغتياله في البلدة عام 1982.
وقد يواجه صدام أيضا محاكمة في اتهامات أخرى بما في ذلك ما هو متعلق بغزو العراق للكويت عام 1990 وقمع المعارضين من الشيعة والاكراد وقتل أعدائه السياسيين.
وذكر المدعي انه سيقدم أدلة تتضمن وثائق يزعم أن صدام وقعها تأمر بعمليات القتل في الدجيل. وقال "العالم جميعا عندما يرى هذه الوثائق التي سنعرضها لاحقا سيحكم بنفسه على اعدام صدام وأعوانه."
وقال العبيدي انه ما زال قلقا بشأن توفير الامن لفريق الدفاع الذي قتل منه اثنان وأصيب ثالث في هجمات من مسلحين منذ بدء المحاكمة.
وأضاف أن وزير العدل الاميركي السابق رامزي كلارك وهو عضو في فريق الدفاع طلب من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان التدخل مباشرة لضمان وجود حماية كافية لمحامي الدفاع والشهود.
وقال محامي دفاع اخر لصدام في مقابلة صحفية نشرت الثلاثاء انه كشف مؤامرة لقتله هو وكلارك.