صدام: الاميركيون سيتوسلون اليّ لمساعدتهم

تاريخ النشر: 26 يونيو 2006 - 07:11 GMT

يعتقد صدام حسين ان الولايات المتحدة ستكون مضطرة لطلب مساعدته من اجل لجم العمليات المسلحة الدامية وفتح الطريق امام انسحاب قواتها من العراق، وفق ما افاد رئيس فريق الدفاع عنه.

واكد خليل الدليمي في مقابلة مع الاسوشييتد برس ان الرئيس العراقي المخلوع هو عامل اساسي من اجل اعادة الاستقرار الى العراق.

وقال "انه ملجأهم الاخير. سيطرقون بابه في نهاية المطاف". واضاف "انه الشخص الوحيد الذي يستطيع ان يوقف المقاومة ضد القوات الاميركية".

ولا توجد البتة أي مؤشرات على ان المسؤولين الاميركيين يدرسون السعي للحصول على عون صدام.

وتشكل الطائفة السنية التي يتبعها صدام العمود الفقري للعمليات المسلحة في العراق. ومن شأن وجود صدام في السلطة ان يشعل ضده الغالبية الشيعية والاكراد اللذين عانوا كثيرا من نظامه.

واظهرت تصريحات رئيس فريق الدفاع عن صدام، زعيما مخلوعا يبدو انه ما زال يحمل الامل في ان يتمكن من المساومة على مخرج من المحاكمات التي تتهدده بعقوبة الاعدام.

وقال الدليمي ان صدام تطرق الى المسالة خلال اجتماع يوم الثلاثاء، واشار الى انه سيكون على استعداد لمساعدة الولايات المتحدة "من اجل مساعدة الشعبين- العراقيين والاميركيين".

ونقل الدليمي عن صدام قوله "هؤلاء الدمى في الحكومة العراقية الذين وضعهم الاميركيون في السلطة عاجزون. لا يستطيعون حماية انفسهم او حماية العراقيين. سيأتي الي الاميركيون بالتأكيد، الى قيادة صدام حسين الشرعية والى حزب البعث العراقي، لانقاذهم من مأزقهم الكبير".

ورغم انه لم يحدد ما قد يطلب صدام الحصول عليه في مقابل هذه المساعدة، الا ان الدليمي قال انه ليس بالضرورة ان يكون ذلك اعادته كرئيس للعراق- الذي حكمه بقسوة وادخله في ثلاث حروب مدمرة.

ومع ذلك، المح الدليمي الى ان صدام ربما يكون مستعدا للتفاوض حول مثل هذه المساعدة بجعل الحكم في قضيته محورا للصفقة.

ويحاكم صدام وسبعة من معاونيه بتهمة قتل 148 قرويا في بلدة الدجيل الشيعية عقب محاولة اغتيال استهدفته اثناء زيارته للقرية عام 1982. ويواجه الرئيس المخلوع عقوبة الاعدام في هذه القضية.

كما انه من المتوقع ان يخضع قريبا لمحاكمة ثانية ربما تنتهي هي الاخرى بعقوبة الاعدام.

وعندما تحدث صدام عن انه يتوقع ان يسعى الاميركيون للحصول على مساعدته، قال الدليمي انه سأل الرئيس المخلوع حول ما اذا كان مستعدا حقيقة لمساعدة الدولة التي ازاحته عن السلطة.

ورد صدام بانه مستعد لفعل ذلك، بحسب الدليمي، وهو سني ما زال يعتبر صدام الرئيس الشرعي للبلاد.

ونقل الدليمي عن صدام قوله "سنفعل ذلك من اجل منع المزيد من اراقة الدماء، من اجل تحرر كل العراقيين".

وتوقع صدام-وفقا للدليمي- ان العراق "سيزدهر خلال خمسة اعوام"، قائلا ان ذلك هو الوقت المطلوب من اجل اعادة الاعمار التي ستجعل البلاد موضع حسد في المنطقة.

وقال الدليمي ان صدام يعتقد ايضا انه سيحكم عليه بالاعدام في المحاكمة الجارية، والتي بدأت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

واعتبر الدليمي ان نتيجة المحاكمة قد تم تقريرها مسبقا. وقال "المحاكمة الجارية والحكم، واللذين تم تقريرهما مسبقا من قبل واشنطن، من المتوقع ان تتمخضا عن عقوبة الاعدام".

واضاف ان "عقوبة الاعدام هي ابتزاز سياسي من اجل الضغط على الرئيس صدام لمساعدة القوات الاميركية للخروج من مأزقها في العراق وانقاذها من الفوضى التي خلقتها هناك".

وقال الدليمي ان واشنطن ايضا ينبغي ان تنظر الى صدام على انه الشخص الوحيد القادر على وقف النفوذ المتنامي لايران والحكم الشيعي المتطرف في المنطقة.

وقال ان صدام كان عامل توازن في مواجهة القوة الايرانية، وذلك في اشارة الى الحرب العراقية الايرانية 1980-19888، والتي ساندتها الولايات المتحدة والقوى الغربية.

واكد الدليمي ان على الولايات المتحدة ان تعترف ب"الحقيقة الصعبة" بان غزوها للعراق سلم الشعب العراقي الاكثر تنوعا من حيث الطائفية الى ايدي شيعة متعاطفين بقوة مع جارتهم ايران.

وقال ان "ايران هي عدوة العرب والاسلام والولايات المتحدة، والشخص الوحيد القادر على الوقوف في وجه ايران هو صدام حسين".