صدامات عنيفة في طهران بعد الاعلان عن فوز نجاد

تاريخ النشر: 13 يونيو 2009 - 01:31 GMT

تفيد الانباء الواردة من طهران ان صدامات عنيفة وقعت في محيط وزارة الداخلية بين مؤيدو حسين موسوي والشرطة اثر الاعلان عن فوز الرئيس احمدي نجاد بولاية ثانية

واعلن وزير الداخلية الايراني صادق محصولي السبت ان الرئيس المنتهية ولايته محمود احمدي نجاد فاز بالانتخابات الرئاسية من الدورة الاولى بحصوله على 62,63% من الاصوات، بينما حل ثانيا المرشح المحافظ المعتدل مير حسين موسوي الذي حصل على 33,75% من الاصوات.

وحصل احمدي نجاد على 24 مليونا و527 الفا و516 صوتا، من اصل 39 مليونا و165 الفا و191 صوتا تم احتسابها، بينما اعتبر 409 الاف و389 صوتا ملغاة.

وحصل المنافس الابرز للرئيس المتشدد، رئيس الوزراء الاسبق مير حسين موسوي على 13 مليونا و216 الفا و411 صوتا، اي ما نسبته 33,75% من الاصوات.

اما المرشح المحافظ محسن رضائي فحل ثالثا بحصوله على 1,73% من الاصوات في حين حل اخيرا المرشح الاصلاحي مهدي كروبي الذي حاز على 0,85% من الاصوات.

من جهته اعتبر المجلس الوطني للمقاومة الايرانية (المعارضة) السبت ان اعادة انتخاب محمود احمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية الايرانية سيؤدي الى "تزايد قمع المعارضين" بالاضافة الى "مضاعفة الجهود للحصول على القنبلة النووية".

هتف مناصرو مير حسين موسوي "سنبقى هنا وسنموت هنا"، وذلك امام الشرطة التي جاءت لتفريقهم السبت بعد اعلان النتائج الاولية التي كشفت تقدما واضحا لخصمه محمود احمدي نجاد، في الانتخابات الرئاسية.

وهتف مناصرو موسوي المجتمعون امام المقر العام لحملة مرشحهم في جادة فالي اسر، احد اكبر شوارع طهران "افلسوا البلاد ويريدون الحاق المزيد من الافلاس بها خلال السنوات الاربع القادمة"، بينما كانت الشرطة تحاول تفريقهم بضربهم بالعصي وركلهم بالارجل.

وتلقت امراة ضربة بالعصا على ظهرها بينا عبرت اخرى عن "خشيتها" من ان تكون السلطات قد "تلاعبت باصوات الشعب".

وقال رئيس اللجنة الانتخابية السبت ان احمدي نجاد فاز بنسبة 63% من الاصوات التي تم فرزها في معظم المناطق الايرانية، مما يعني فوزا اكيدا للرئيس المنتهية ولايته.

وقال كامران دانيشجو على التلفزيون الرسمي ان احمدي نجاد حصل على معظم الاصوات ال21,8 مليون او ما نسبته 63,36% من اصوات نحو 34,4 مليون ناخب ادلوا باصواتهم في 346 من 366 دائرة انتخابية.

ومنعت الحكومة منذ السبت اي تجمع لمناصري المرشحين الاربع للانتخابات الرئاسية.

واوضح مسؤول في الشرطة احمد ريزان رادان "عليهم ان يتقدموا بطلب ترخيص اذا ارادوا التجمع كي نتمكن من حمايتهم".

وحذر حراس الثورة الجيش العقائدي للنظام الذي دعم المتشدد احمدي نجاد من انه لن يسمح بحدوث "ثورة مخملية"، ملمحا الى فرضيات حملة موسوي الذي يؤيد انفتاحا نحو الغرب.

كما توتر الجو امام المقر العام لحملة موسوي وطلبت الشرطة من اصحاب المحال التجارية المجاورة اغلاق متاجرهم.

وقال احد مسؤولي الشرطة الى المتظاهرين "انتهى زمن الرقص والغناء، سيكسرون ارجلكم ان بقيتم هنا".

واكد شخص مستلق على الشارع يرتدي اللون الاخضر (لون حملة موسوي الانتخابية) لمراسل لوكالة فرانس برس انه ضرب بدون ان يتفوه بشيء يلام عليه "كنت هنا انظر وضربوني على ظهري".

وعبر اغلبية مناصري رئيس الوزراء الاسبق عن قلقهم بعد اعلان النتائج الاولية والتي بينت تقدم ملحوظ للرئيس المتشدد محمود احمدي نجاد.

وقالت امرأة شابة فضلت عدم الكشف عن اسمها لوكالة فرانس برس "لا اعلم ماذا حدث". واضافت ملمحة الى الحكومة "اذا كانوا سيغشون فهم سيفعلون ذلك دون ان نتمكن من منعهم".

وفي الشارع الطويل الذي يجتاز العاصمة من الشمال الى الجنوب، يخرج مناصرو الرئيس مبتهجين وتصرخ مجموعة من الشباب راكبة السيارات "اين هم الخضر، في مصيدة الفئران؟".

واكد بائع المأكولات كامرا محمدي (22 عاما) الذي لا يساوره اي شك في نتيجة الاقتراع "اني سعيد جدا بفوز مرشحي. انه يساعد الفقراء ويقبض على اللصوص" مرددا شعار الحملة الانتخابية الرئاسية.

ويعيد اثنان من عمال البلدية طلاء الرصيف لتغطية العبارات "ليسقط القزم ليسقط الطاغية" المكتوبة بالقرب من المقر العام لحملة مير حسين موسوي، بانتظار التأكد من هوية المنتصر.

واتهمت حركة المعارضة الايرانية الاساسية السلطة بانها ضخمت ارقام المشاركة "من 4 الى 5 مرات" مؤكدة ان "اكثر من 85% من الايرانيين قد قاطعوا المسرحية الانتخابية لنظام الملالي".

واكدت الحركة في بيان لها "ان هذا الرفض الشامل للشعب الايراني يبين ان البلاد جاهزة لحل ديموقراطي على الصعيدين الاجتماعي والسياسي".

وحسب زعيمة الحركة مريم رضائي رجوي التي ورد اسمها في البيان ف"ان اعادة انتخاب احمدي نجاد ستؤدي الى تزايد قمع المعارضين والى حملات تطهير داخلية واسعة بالاضافة الى تضاعف الجهود للحصول على القنبلة النووية وزيادة تصدير الارهاب والاصولية".

ووصف المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي السبت فوز الرئيس المنتهية ولايته محمود احمدي نجاد بولاية ثانية ب"العيد الحقيقي"، معتبرا ان الانتخابات شكلت "نجاحا هائلا"، بحسب التلفزيون الرسمي.

وقال خامنئي الذي يمثل اعلى سلطة في البلاد ان "نسبة المشاركة التي فاقت 80% وال24 مليون صوت التي حاز عليها الرئيس المنتخب تشكلان عيدا حقيقيا يضمن تقدم البلاد والامن القومي وتعتبران فرحا دائما".

وكان المرشد الاعلى وعد بعدم الكشف عن الجهة التي اقترع لها، غير انه دعم، قبل الانتخابات، بشكل غير مباشر احمدي نجاد، وهذه المرة "هنأ الشعب على هذا النجاح الهائل".

وبينما كان الالاف من انصار المرشح المحافظ المعتدل مير حسين موسوي الذي حل ثانيا في الانتخابات يتظاهرون في شوارع العاصمة احتجاجا على النتائج التي وصفوها بال"مسروقة"، حذر خامنئي من اية محاولات لزعزعة الاستقرار واثارة الاضطرابات.

وقال "ادعو الشبان الى اليقظة، اناشد انصار المرشحين تجنب الاعمال والكلمات الاستفزازية".

ومضى خامنئي بعيدا بقوله ان "الرئيس المنتخب هو رئيس لجميع الايرانيين (...) وعلى الجميع دعمه ومساعدته".

وحذر المرشد الاعلى من ان "الاعداء قد يحاولون افساد سلاسة هذا الحدث (...) من خلال استفزازات سيئة النية".

ويشغل خامنئي، المحافظ، منصب المرشد الاعلى منذ 20 عاما، اي منذ خلافته في هذا المنصب مؤسس الجمهورية الاسلامية روح الله الخميني.