قالت مصادر اعلامية عربية نقلا عن مسؤولين ايرانيين ان الرئيس محمود احمدي نجاد نجا من محاولة اغتيال الاسبوع الماضي حيث قتل اثنين من حرسه الخاص
واكدت صحيفة الحياة التي تصدر في لندن نقلا عن مصادر ايرانية وصفتها بالمطلعة ان محاولة اغتيال الرئيس نجاد كانت في منطقة تشاهبهار جنوب غربي ايران الأسبوع الماضي، ما اسفر عن مقتل اثنين من مرافقيه احدهما من الحرس الثوري، يدعى حجت كرمابدري، والآخر من قوى الامن، فيما جرح ثالث على اثر اشتباك بين طليعة الموكب ومجموعة من المسلحين الذين وصفوا بـ اللصوص.
واوضحت الصحيفة نقلا عن المصادر ان سيارة احمدي نجاد تعرضت لاطلاق نار مباشر في الساعة السادسة والنصف من مساء الخميس الماضي، في منطقة سراوان فيما كان متوجهاً الى منطقة تشاهبهار المطلة على بحر عمان، لحضور اضخم مناورات عسكرية برية - بحرية، بمشاركة القوات المسلحة و «الحرس الثوري» وميليشيا الـ باسيج.
واضافت المصادر ان الاشتباك ادى الى سقوط عدد من القتلى والجرحى بين المهاجمين الذين افيد ان عددهم عشرة. وتعاملت السلطات مع الحادث بتكتم شديد ولم تشر اليه الا في معرض نفيه امس، بعد مرور خمسة ايام على وقوعه، على رغم انتشار الاشاعات وتساؤل بعض المسؤولين عن أبعاد المحاولة ومدى انعكاسها سلبا على الوضع الأمني الايراني. واشارت الى ان وكالات الانباء والصحف الايرانية اكتفت بنشر تفسيرات صدرت عن رئاسة الجمهورية، اذ نقلت صحيفة جمهوري اسلامي المحافظة والناطقة باسم الحزب الجمهوري الاسلامي، عن بيان رئاسي ان فريق الاستطلاع في موكب الرئيس الايراني والذي كان يتولى مهمة استكشاف الطريق، اصطدم مع مجموعة من المخربين والاشرار. وقال الناطق باسم الحكومة غلام حسين الهام في مؤتمر صحافي امس، ان قطاع طرق هاجموا عددا من اخواننا في الحرس الثوري الذين انهوا مهمتهم» المتمثلة في حماية تنقلات الرئيس داخل البلاد. وزاد: انهم لصوص مسلحون يهددون امن المنطقة، مؤكدا "استشهاد احد عناصر الحرس الثوري وسائق من منطقة بالوشستان" ومقتل اثنين من المهاجمين.
واشارت الى ان الرئيس الايراني كان قادماً من مدينة زاهدان مركز اقليم سيستان وبلوشستان حيث اعاد التأكيد على مطالبته الدول الغربية بتحمل مسؤولية المجازر بحق اليهود و نقل اسرائيل الى أوروبا او أميركا.
وبثت وكالة انباء الطلبة (ايسنا) نبأ تشييع جثمان حجت كرمابدري مرافق الرئيس، من مبنى رئاسة الجمهورية في طهران. ونقلت عن قائد الـ «باسيج» اللواء محمد حجازي قوله ان الحادث «جرس انذار يجب ان ينبهنا الى ان مسؤوليات ثقيلة ما تزال تقع على كاهلنا»، معتبراً ما حصل «درسا كبيرا للذين لا يزال تفكيرهم بسيطا ويعتقدون بأن روحية مرحلة الدفاع المقدس (الحرب العراقية - الايرانية) تراجعت». وشدد حجازي على ان «كل القوى المسلحة من جيش وحرس وتعبئة، جاهزة للدفاع عن امن البلاد بأرواحها».