اعتدى موظف في السفارة الليبية في عمان على سيدة كانت تراجع سفارة بلادها في العاصمة الاردنية لاتمام بعض المعاملات القنصلية
وتقول صحيفة السبيل التي نشرت الخبر : ترسم صورة إحدى الفتيات الليبيات ومعاناتها مع سفارة بلادها في عمان، تفاصيل في غاية الغرابة عن أولئك الذين من المفترض إنهم وجدوا للدفاع عنها، وسواها من المواطنين الليبيين المتواجدين في الأردن، أولئك الذين يمثلون ثورة 17 فبراير.
وإذا كانت اللوائح والقوانين تحكم عمل السفارة والمكتب الصحي وأي مؤسسة، فإن روح القانون قبل النصوص.
سالمة فتاة ليبية أصيبت بحروق في الوجه وأوفدت إلى الأردن للعلاج منذ عام على حساب الدولة، وفجأة أوقفت الأموال عنها قبل أربعة شهور، بناء على تعليمات وردت من المركز، فانكسرت عليها مبالغ مالية كأجرة سكن وعلاج وإعاشة، فعلقت في الأردن، ولا تقدر أن تعود إلى بلدها دون أن تدفع ما ترتب عليها، فضلا عن أثمان تذاكر السفر، حتى باتت تعيش على ما يجود به محسنون.
وقالت الصحيفة ان السيدة راجعت سفارة بلدها أكثر من مرة، وحاولت أن تستعين بها على أمرها، وذهبت جهودها أدراج الرياح، وقوبلت بالجحود والاستعلاء من موظفي السفارة والمكتب الصحي والطرد. وزاد الأمور بلة أن أحد موظفي السفارة اعتدى عليها بالضرب، وفق ما تقول، وطردها، فذهبت وقدمت شكوى في مركز أمن الشميساني.
توالت الضغوط عليها بعد تسجيلها الشكوى من أفراد في السفارة، كما توالت الوعود بحل قضيتها دون أن تحصل على شيء.
هددت سالمة باللجوء إلى سفارات دول أخرى كالسعودية لطلب مساعدتها، فقال لها موظفو سفارة بلادها: افعلي ما شئتِ؟
نفس المشهد تكرر في المكتب الصحي، قبل فترة قصيرة، ولولا تدخل أحد اعضاء المكتب، لكانت تعرضت مرة اخرى لعلقة ساخنة من شخص أشهر عصا مكنسة في وجهها، وأوسعها شتائم "نعتذر عن كتابتها".
لم تسكت سالمة على هذا "التعسف" وسجلت قضية في قصر العدل بهذه الحادثة. كما رفعت استدعاء إلى رئاسة الوزراء، جرى تحويله إلى وزارة الصحة.
وقالت الصحيفة انها اتصلت بالسفارة للحديث عن قضية سالمة، فرد الدكتور أحمد الدويك، الملحق الثقافي، وقام بتحويلنا الى مكتب القائم بالأعمال محمد الغيراني، وبعد محادثة مع مدير مكتبه، طلبنا الكلام مع الغيراني، فأفاد مدير مكتبه أنه غير موجود، لكنه سيتصل بالصحيفة فيما بعد .. وهذا ما لم يحدث منذ عدة أيام، بل إن مكتب "سعادته" لم يرد على اتصالات الصحيفة عند الاتصال مع القنصل خالد الناجح أفاد أن لا علاقة له بالموضوع، وقال بالحرف: "امشوا تكلموا مع السفير؟".
يأس سالمة دفعها للبحث عن منزل القائم بالأعمال الغيراني علها توصل قضيتها إليه، لكنه حين شاهدها على عتبة بيته الفاره، وفق ما تقول، طلب لها الشرطة.. فغادرت غير آسفة.
قضية سالمة حظيت بتعاطف من يعرفها من أردنيين وعراقيين، لكنها لم تحرك أفئدة بني وطنها، هذا الوطن الذي نهب من خيراته 160 مليارا من الدولارات وفق مصادر إعلامية، ومع ذلك تضن "السفارة" عليها بثمن تذكرة سفر وتسديد أجور سكنها