توقعت مصادر ديبلوماسية ان يبدأ لبنان استعداداته الجدية لكي تتولى سلطاته القضائية التعامل مع التقرير النهائي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري والذي سيقدم الى السكرتير العام للامم المتحدة منتصف الشهر المقبل.
وقالت المصادر لصحيفة (المستقبل) اللبنانية ان "عنان سيحيل تقرير ميليس على مجلس الامن الذي سيناقشه ويطلع على تفاصيله وقد لا يصدر المجلس قرار جديد حول ما سيقوم به بل من المرجح ان يصدر بيانا يحيل عبره تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس والنتيجة التي توصل اليها على القضاء اللبناني ليقوم بواجبه حيال هذا الملف".
بيد ان المصادر قالت انه "في حال عدم حصول مبادرة من القضاء اللبناني للقيام بواجباته سيعود مجلس الامن للالتئام مجددا واتخاذ التدابير المناسبة لمحاكمة المتهمين ايا كانوا والى اي بلد انتموا وسيدعو الى تسليمهم اذا كانوا غير لبنانيين".
واضافت انه "اذا تعاون القضاء اللبناني وهو المتوقع فانه سيتولى محاكمة المتهمين سواء كانوا لبنانيين او غير لبنانيين".
واشارت المصادر الى ان "مشكلة اجرائية ستبرز في حال وجود متهمين غير لبنانيين وتتمحور حول ضرورة وجود معاهدة استرداد للمطلوبين بين لبنان والدولة التي ينتمي اليها هؤلاء المتهمين المحتملين كي يتمكن القضاء اللبناني من استلامهم ومحاكمتهم". وتابعت انه "في حال عدم وجود مثل هذه المعاهدة عندئذ ستقوم تلك الدولة بمحاكمة المتهمين ويتابع مجلس الامن هذه المحاكمة مباشرة.
وعلى صعيد متصل اشارت مصادر ديبلوماسية في نيويورك للصحيفة المذكورة الى ان "رئيس لجنة التحقيق سيجتمع في نيويورك مع عنان في الاسبوع الاخير من الشهر الجاري بحيث يضعه في صورة ما توصل اليه التحقيق طالبا الموافقة على تمديد فترة التحقيق لمدة لا تتعدى الاسبوعين او الثلاثة لاستكماله وينتظر ان يوافق عنان على هذا المطلب".
يذكر ان ميليس عاد الى بيروت بعد ان امضى بضعة ايام في جنيف .
وكان ميليس قد وصل الى لبنان في 26 مايو الماضي وفقا للقرار الدولي (1595) الذي اصدره مجلس الامن في نيسان/ ابريل الماضي لاجراء تحقيق مستقل في جريمة اغتيال الحريري التي وقعت في 14 شباط/ فبراير الماضي