صحيفة فرنسية: هزيمة "داعش" خبر غير سار للغرب

تاريخ النشر: 08 يناير 2016 - 01:54 GMT
صحيفة فرنسية: هزيمة "داعش" خبر غير سار للغرب
صحيفة فرنسية: هزيمة "داعش" خبر غير سار للغرب

كشفت صحيفة اتلانتيكو الفرنسية عن إن كل خسارة يتكبدها تنظيم الدولة في سوريا أو العراق تزيد من مخاطر حدوث عمليات إرهابية في الغرب.

وقدرت الصحيفة في عددها الصادر اليوم أن تنظيم الدولة سيسعى في الفترة القادمة إلي القيام باعتداءات في الغرب انتقاماً من دول التحالف بعد الخسائر التي مُنى بها على نطاق واسع في كل من سوريا والعراق.

ووصفت خسائر تنظيم الدولة الحالية بأنها بمثابة خبر غير سار بالنسبة للدول الغربية حيث ينبغي عليها الاستعداد لموجة جديدة من الهجمات ضد أهدافها سواء في الخارج أو الداخل.

ويؤكد مدير المركز الفرنسي للدراسات الاستخباراتية الان روديه أنه "إذا كان هناك حقاً خسائر تكبدها تنظيم الدولة سواء في العراق بعد استعادة الرمادي أو في سوريا بعد التقدم الذي تحرزه القوات ذات الأغلبية الكردية على الأرض، التي تقف الآن على مسافة 20 كم من مدينة الرقة، أو حتى مدينة تدمر التي قد يتم السيطرة عليها خلال الأسابيع القادمة من قبل قوات بشار الأسد بدعم من الروس. إلا إنه ينبغي القول بأن تنظيم الدولة قادر على القيام بهجمات مرعبة من شأنها قلب الموازين في فترة قصيرة ونقل معاركه إلى الخارج بعيداً عن المسرح السوري-العراقي".

وأضاف رويديه أن داعش عندما يشعر بالهزيمة يتجه إلي القيام باعتداءات فردية تتسم بالسهولة، تكون أكثر فعالية مثل حادث الطائرة الروسية في شرم الشيخ، واعتداءات بيروت وتونس الأخيرة، مع بعض العمليات الإرهابية في كل من السعودية وباكستان وأفغانستان وبنجلادش و اليمن و نيجيريا والدول المجاورة.

ويؤكد أن الهجمات الإرهابية التي شهدتها مناطق عدة في العالم بنهاية عام 2015 تنذر باستمرار تنظيم الدولة في انتهاج سياسة العنف خارج المسرح العراقي السوري بل سيتوسع أيضاً لسبب بسيط ألا وهو أن الأمر غير مكلف بالنسبة له.

وأضاف الخبير الفرنسي أن استراتيجية التحالف الدولى قد أتت ثمارها الأولى، لكن وقت الحسم مازال بعيداً، إذ أن الرمادي ليست الموصل وأن معركة الرقة لن يتم الانتصار فيها لأنه لم يتم الإعداد لها.

وهو يعتقد أن داعش أقام خطوطا دفاعية هائلة حول الرقة مع تجهيز المواقع العسكرية داخل المدينة ذاتها. وأضاف أنه من غير المؤكد أن يستمر الأكراد في تقدمهم بدعم من الأمريكيين وأعضاء التحالف على الرغم من انسحاب تنظيم الدولة من بعض المواقع. فهم يدركون جيداً أن مقاتلي داعش يرفعون دائماً شعار النصر أو الموت، إذ أن الكثير منهم يرغبون في الموت كشهداء. وفي كل الأحوال، وكما قالها أوباما من قبل "الحرب ستستمر طويلاً".

وأخيراً أكد الان رويديه أنه لا يوجد مكان في العالم في منأى من هجمات تنظيم الدولة، فخلال الشهور الماضية دعا تنظيم داعش المتطوعين المتواجدين في الخارج الانضمام إلى سوريا أو العراق، أو القيام بعمليات محلياً.

إن اعتداءات باريس قد أظهرت مدى امتلاك التنظيم القدرة على استخدام المقاتلين العائدين إلي بلادهم للقيام بعمليات إرهابية منسقة.
فهناك دول مثل تونس ومصر وتركيا والصين وكذلك أوروبا ومنطقة القوقاز، كل هؤلاء معرضون لهجمات فردية (الذئاب الفردية) من قبل داعش.