كشف مسؤول عسكري بريطاني كبير عن أمر أصدره الجنرال ريكاردو سانشيز للقوات البريطانية بالبصرة جنوب العراق بتحضير هجوم ارضي شامل ضد القوات الايرانية التي عبرت الحدود وسيطرت على أراض متنازع عليها.
ونقلت صحيفة تليجراف عن المصدر قوله إن الامر بدأ في تموز/ يوليو الماضي عندما دفع الحرس الثوري مواقعه لمسافة كيلومتر داخل شمال وشرق البصرة في محاولة لاعادة احتلال مواقع ادعوا أنها إيرانية.
وكان متحدث باسم وزارة الدفاع قد أعلن في وقت سابق أن إيران أعادت ترتيب مواقع للمراقبة ومواقع حدودية على الحدود مع العراق بحيث تعمقت لمسافة كيلومتر داخل العراق.
وقال المصدر أن الجنرال ريكاردو سانشيز أمر آنذاك بالتحضير لارسال آلاف القوات لمهاجمة الحرس الثوري. وأوضح المسؤول أن الهجوم كان من شأنه أن يبدأ صراعا مفتوحا مع إيران إلا أن البريطانيين اختاروا حل الموضوع عبر القنوات الدبلوماسية. وقال مصدر عسكري لو كنا قد هاجمنا مواقع إيرانية لكنا قد فتحنا أبواب الجحيم وكان هذا ليجعل الايرانيين أمامنا والمقاومة العراقية خلفنا.
وكان المسؤول البريطاني الذي لم يكشف عن هويته قد أعلن أمر التحضير للهجوم خلال مؤتمر صحفي نشرت وقائعه مجلة عسكرية بريطانية. وقال المصدر إن المسألة استغرق أسبوعا إلى أن جرى حل المسألة خلال محادثة هاتفية بين وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ونظيره الايراني كمال خرازي.
وأضاف لقد بدا الامر جنونا في ذلك الوقت إلا أننا كنا على ثقة دائما بأن هناك خطأ ما ومن الممكن أن يحل عبر الوسائل الدبلوماسية وقد اتصلنا ببغداد وقلنا لا ترتكبوا حماقة نحن نتحدث مع الايرانيين. وقالت مصادر بالوزارة أنه بينما كان سترو يحاول حل الامر سلميا كانت قيادات القوات البريطانية تهدئ نظراءها الايرانيين على الارض حسبما قالت الصحيفة.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)