صحف جزائرية تنتقد سجن مدير صحيفة ''لوماتان''

تاريخ النشر: 15 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقدت صحف جزائرية بشدة حكم بالسجن سنتين مع النفاذ في حق مدير صحيفة "لوماتان" محمد بن شيكو الاثنين ورات في ذلك "تحذيرا" لها. 

واعلنت صحيفة "لوماتان" في بيان لها "ان هذه المحاكمة الجائرة وتناقضاتها كشفت الخلفيات السياسية وارادة السلطة في القضاء على لوماتان وتوجيه تحذير للصحافة المستقلة". 

وفي مقال بعنوان "لن نستسلم" كتبت "لوماتان" على صفحتها الاولى "ان القرار الجائر الصادر عن محكمة الحراش (الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية) يعمق الهوة التي تفصل بين نظام المافيا والجزائر الحرة". 

واصدرت محكمة الحراش بضواحي العاصمة الحكم الاثنين ضد مدير صحيفة  

لوماتان محمد بن شيكو بعد شكوى من وزارة المالية تتهمه "بمخالفة احكام مراقبة الصرف  

وحركة رؤوس الاموال" في اعقاب عثور شرطة مطار العاصمة بحوزته على سندات مالية  

بقيمة 11 مليون و700 الف دينار عندما كان عائدا من فرنسا. 

 

وقالت ثماني صحف مستقلة في تصريح مشترك مكتوب "بديهي ان الامر يتعلق هنا  

بمسار لخنق الحريات الاساسية بعد شهرين من اعادة انتخاب الرئيس (عبد العزيز)  

بوتفليقة." 

وفي المقابل اعتبرت الصحف الموالية للحكومة ان بن شيكو ادين في قضية قانون عام. 

 

وفاز بوتفليقة في نيسان/ ابريل الماضي بفترة ولاية ثانية بحصوله على 84.99 بالمئة من  

جملة اصوات الناخبين. وتعهد في الشهر التالي بتعزيز حرية التعبير والصحافة لكنه حث  

الصحفيين على احترام لوائح المهنة وعدم الخضوع لاصحاب النفوذ لتأمين المزيد من  

الاستقلالية. 

 

وقال "نيتي هي ان أعبر مرة اخرى عن عزمي على السهر على تمكين الجميع من  

الممارسة الفعلية لحرية التعبير تماشيا مع الاعلان العالمي لحقوق الانسان.. هذه الحرية  

لازالت مهددة وليس ذلك بالضرورة من السلطة السياسية. ذلك ان التهديد يأتيها من زمر  

الضغط والقوى الخفية واصحاب النفوذ المالي." 

 

وكتبت صحيفة لوماتان التي تقود منذ شهور حملة ضد كبار المسؤولين بمن فيهم الرئيس  

بوتفليقة ان الحكم على بن شيكو "قرار خطير لا يمكن التكهن بعواقبه." 

 

واعتبر عمر بلهوشات مدير صحيفة الوطن في افتتاحية ان الخطوة قد تعرقل الحرية  

التي تتمتع بها الصحافة منذ ارساء التعددية عام 1989 . 

 

وقال "المهنة تحت الصدمة. ناشرون وصحفيون فهموا امس ان حرية الصحافة في بلادنا  

مؤجلة." 

 

وكتب علي جري مدير صحيفة الخبر الواسعة الانتشار "لقد عدنا الى زمن شرطة الفكر  

وتفتيش الضمائر والذين يبدون افكارا او اراء مخالفة للخطاب الذي تسوقه السلطة مذنبون  

ومجرمون مع وقف التنفيذ." 

 

واكتفت الصحف الحكومية بنشر خبر الادانة دون تعليق. 

 

ورأت صحف مستقلة مقربة من السلطات ان المحاكمة تمت في اطار الحق العام ولا  

صلة لها بحرية الرأي والصحافة. 

 

وقالت صحيفة الشروق "لم يتعرض بن شيكو لاي ادانة بسبب كتاباته. قبل ان توقفه  

السلطة لارتكابه مخالفة." 

 

وكتبت صحيفة لوجور دالجيري التي تصدر باللغة الفرنسية ان بن شيكو حوكم "ليس  

بسبب مخالفة صحفية بل لارتكاب مخالفة حول حركة رؤوس الاموال."—(البوابة)—(مصادر متعددة)