خبر عاجل

صحف الخليج تنتقد اداء ادارة بوش ورد الفعل العربي ازاء كارثة كاترينا

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2005 - 10:36 GMT

انتقدت صحف الخليج الاحد في افتتاحياتها اداء ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش في مواجهة تداعيات الاعصار كاترينا كما انتقدت رد الفعل العربي ازاء الكارثة.

وكتبت صحيفة "الخليج" الاماراتية ان "إلاعصار بدأ يتحول الى اعصار سياسي وأن الاعلام الأميركي بدأ يتحدث عن استنكاف إدارة بوش عن تصديق معاهدة كيوتو في شأن التخفيف من سخونة الكرة الأرضية رغم التحذيرات المتتالية من ان هذا الموقف سوف يؤدي الى حدوث كوارث بيئية وإعصار كاترينا إحداها" .

واضافت الصحيفة التي تصدر في امارة الشارقة "ان وقائع غير سارة بدات تتكشف في طريقة تعاطي إدارة بوش مع مناطق ساحل خليج المكسيك التي تنظر اليها على انها مجرد مناطق تؤوي الفقراء والسود من خلال رفضها المتواصل رصد الأموال الكافية لتقوية سلاح الهندسة هناك وتعزيز السدود التي كانت مهددة بالانهيار وكذلك ارسال الحرس الوطني المكلف اساسا القيام بمهام داخلية في مواجهة الكوارث والحوادث الكبرى الى حروب خارجية يكتوي الشعب الأميركي بنتائجها وإهدار مليارات الدولارات عليها".

وفي السياق ذاته اكدت "البيان" التي تصدر في امارة دبي "ان اعصار كاترينا الذي ضرب جنوب الولايات المتحدة قبل ايام اربك الرئيس الاميركي اكثر مما هو مرتبك داخليا خصوصا مع فترة حربه على العراق وان الاعصار جاء ليلعب دوره في مفاقمة ورطة بوش في الحرب".

واضافت "ان الرئيس (بوش) يتعرض ومنذ ليلة الإعصار لحملة من الانتقادات الشديدة بتهمة القصور وقلة الاهتمام خاصة من جانب الأميركيين الملونين من سكان المدينة المنكوبة وبعضهم لم يتردد في توجيه اتهامات عنصرية له لكن توجيه المآخذ له ولإدارته لم يقتصر على فقراء نيو اورلينز بل أنه تردد على لسان جهات سياسية وإعلامية معروفة".

ولاحظت "الرياض" السعودية في افتتاحيتها ان اعصار كاترينا جعل الاميركيين ينتبهون الى ان ما يصرف "على حرب عبثية في العراق أضعاف ما توقعه سكان المدن التي تعرضت للكوارث" الامر الذي "فتح بابا جديدا لوعي غائب عند طبقات الشعب العاديين في أميركا وقد لا تخدم الحادثة السلطة القائمة".

وفي قطر اشادت الصحف المحلية في معظمها "بمبادرة قطر الكريمة" بتخصيص 100 مليون دولار لضحايا اعصار كاترينا.

وقالت "الراية" في افتتاحيتها ان ذلك ياتي في سياق موقف مبدئي ب "تقديم كل أشكال الدعم الإنساني لضحايا الكوارث الطبيعية كالأعاصير والزلازل والفيضانات والمجاعات أو لضحايا الحروب والصراعات المسلحة في كل مناطق العالم دون تمييز".

من جانبها لاحظت "الشرق" القطرية ان "حوار الحضارات الذى يدعو له المجتمع الدولي من اجل القضاء على مشكلات مركزية ظلت تعكر صفو العلاقات الانسانية يبدأ من مثل هذه الوقفات التى تستلهم كثيرا من القيم وتختزل العديد من المواقف وتتحدث ب +العمل+ لا بالقول عن سماحة الاسلام كدين للتآخي والنصرة ودعم الملهوف وإغاثة المحتاج".

وفي المقابل انتقدت نشرة "اخبار الساعة" التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية في افتتاحيتها رد الفعل العربي ازاء هذه الكارثة التي طالت الولايات المتحدة.

وكتبت في افتتاحيتها " اللافت ان العرب الذين اتهموا بالتقصير واحيانا بالبخل في اغاثة ضحايا تسونامي لم يستوعبوا الدرس جيدا ولم يبادروا الى الانضمام الى جهود المجتمع الدولي التي استهدفت الوقوف الى جانب الشعب الاميركي ودعمه في مواجهة الكارثة".

ولاحظت ان "دولا اسيوية فقيرة بادرت الى عرض المساعدة كما انضمت الى هذه الجهود دول اخرى معروفة بعدم تعاطفها مع الادارة الاميركية مثل كوبا وفنزويلا في حين لم تتحرك الا دول عربية قلائل في هذا الاتجاه" مبينة ان الانضمام الى مثل هذه الجهود "لا يعني بالضرورة عرض مساعدات مالية فالامر يتطلب خبرات طبية وكوادر متخصصة (..) وان مجرد ابداء التعاطف يعد اشارة ايجابية".

وكانت قطر اول دولة عربية تقدم مساعدة لضحايا الكارثة في حين عرضت الامارات العربية المتحدة والاردن والمملكة السعودية تقديم مساعدات لضحايا اعصار كاترينا.