تناولت صحف الإمارات، في افتتاحيتها اليوم، ردة الفعل العربي والإسلامي إزاء الممارسات الإسرائيلية لتدنيس القدس إلى جانب استمرار حالة الإنقسام الفلسطيني.
وقالت صحيفة الخليج إن 'الحرم القدسي الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وهو يدنس على مدار السنة فلا يتجاوز رد الفعل الاستنكار اللفظي الذي في كثير من الأحيان لا يجد طريقه حتى إلى المحافل الدولية'.
وأشارت إلى أن الإسرائيليين عرفوا أن الاستنكار هو أقصى ما يستطيع العرب والمسلمون فعله، ربما الذي يؤخرهم عن إكمال المهمة نهائيا خشيتهم من انتفاضة العزل من السلاح في فلسطين التي قد تقودهم إلى ارتكاب مذابح تحرجهم أكثر وتؤذيهم في المدى البعيد.
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تزعم أن القدس عاصمتها الموحدة، وتتبع ذلك بكل إجراء ممكن يحقق غايتها، فالمستوطنات التي تطوق الأحياء العربية ترتفع أبنيتها على مدار السنة والهدم المتواصل للبيوت الفلسطينية مستمر تحت كل غطاء وذريعة والتضييق على أهل البلد الأصيلين والأصليين شغل سلطات الاحتلال وأجهزتها.
وأوضحت الخليج أن إسرائيل تزعم أن الهيكل موجود تحت الحرم الشريف، وترصد الأموال وتوظف الخبراء، وتحشد الإعلام بحثا عنه لا يحبطها إخفاق ولا يوقفها استنكار ولا تكتفي بالعمل المتواصل تحت الحرم بل تعمل فوقه من خلال شرطتها أو عصابات مستوطنيها وهو عمل متكامل يهدف إلى غرض محدد مرسوم حفر تحت الحرم من أجل تقويضه وصولا إلى هدمه، وعمل من فوقه لتعويد العرب والمسلمين على انتهاكه ولتقيس ما ينبغي عليها توقعه حين تأزف الساعة التي تناسب مخططها.
وأشارت إلى أنه على الضفة الأخرى يقف العرب صارخين أن القدس لهم يصرخون ولا يفعلون شيئا، وسرعان ما يميع الشعار بأن القدس لهم حين يقبلون أن القدس قدسان أو حين يقبلون أن القدس للجميع.
ومن جهتها، أعربت صحيفة البيان عن 'أسفها تجاه استمرار حالة الإنقسام الفلسطيني مضيفة أن الساحة الفلسطينية، رغم كل التحديات التي تواجهها تختار نسف المصالحة الوطنية وتعميق الهوة بين أطرافها والاحتلال الإسرائيلي يغرس أنيابه في جسمها وهي مشغولة بنهش نفسها '.
وأكدت الصحيفة أن الإنتخابات استحقاق دستوري لا بد من مواجهته والبديل فراغ يزيد من الإرباك، ويخدم إسرائيل محذرة من خطورة طوي صفحة المصالحة الفلسطينية وما ينتج عنه من تداعيات تهدد بتكريس التقسيم بين الضفة والقطاع.
وأضافت أن ما يزيد من أخطار هذا التدهور الذي أعاد الأمور إلى المربع الأول أنه يأتي في لحظة إسرائيلية شديدة الشراسة حمى الاستيطان ضربت أطنابها، حسب الصحف والمصادر العسكرية الإسرائيلية نفسها، أيضا هجمة التهويد في القدس وعود السلام وضعها نتنياهو في الثلاجة.
وقالت إن 'التباين حول صيغ العمل للخلاص من الاحتلال تحول إلى أولوية طاغية بات محور الصراع، وكأنه ليس هناك قواسم مشتركة جامعة بينهما أو أن القضية الواحدة ليست مهددة بنفس الخطر والمصير'.