روى الصحفي الاميركي الذي التقط صور قتل جنود مشاة البحرية "المارينز" للجرحى العراقيين في مسجد الفلوجة هذه الواقعة التي أثارت جدلا واسع النطاق.
وقال كيفين سايتس الصحفي في شبكة "أن.بي.سي" على موقعه على الانترنت في أول حديث له عن الواقعة منذ أن عرض تقريره التلفزيوني ان مشاة البحرية أطلقوا النار على سجينين آخرين على الأقل عثروا عليهما في مسجد بعد أن تركتهما وحدة أخرى من مشاة البحرية في اليوم السابق.
ويقول الجيش الاميركي انه بدأ تحقيقا في الواقعة وان الجندي الذي صُوِر وهو يقتل أحد السجناء قد أُبعد عن ساحة القتال.
وقال سايتس ان عشرة مقاومين قُتلوا وأُصيب خمسة في المسجد يوم الجمعة 12 تشرين الثاني/نوفمبر. والجرحى عولجوا وتركوا بالمسجد لينقلوا في وقت لاحق للخطوط الخلفية للجيش.
وقال سايتس ان قوات مشاة البحرية تلقت في اليوم التالي تقريرا عن أن المقاومين أعادوا احتلال المسجد. ولدى دخولهم المسجد وجدوا وحدة أخرى من مشاة البحرية هناك بالفعل. وسألوا عما اذا كان قد عثر على أحد بالمسجد فرفع أحد الجنود يده مشيرا الى انه عثر على خمسة.
وقال سايتس أن ضابطا كان معه سأل "هل أطلقتم النار عليهم" ورد الجندي بالايجاب وسأل الضابط بعد ذلك ما اذا كانوا مسلحين.
وقال سايتس "هز الجندي كتفيه باستهانة ودخلنا كلنا".
وبالداخل قال سايتس انه رأى عشر جثث تركت في المسجد من اليوم السابق.
وقال "لكن المثير للدهشة أنني رأيت الرجال الخمسة الذين كانوا أصيبوا في يوم الجمعة. بدا أن واحدا منهم قتل وثلاثة ينزفون حتى الموت من طلقات نار حديثة".
وأضاف "نظرت عن كثب الى القتيل والجرحى. لم يبد أنه كان هناك سلاح في اي مكان قريب".
وقال سايتس انه كان يصور وأن أحد مشاة البحرية قال ان أحد السجناء المصابين يتظاهر بأنه ميت.
وتابع "كنت أراه من خلال العدسة وهو يرفع بندقيته باتجاه المصاب العراقي. لم تحدث أي حركة مفاجئة أو محاولة الوصول لشيء".
ومضى يقول "لكن الجندي ربما كان يتصور انه يشكل خطرا من نوع ما. ربما كان يحيده في حين يبحث جندي اخر عن السلاح.
"لكن بدلا من ذلك وجدته يضغط على الزناد. انفجر شيء على الجدار الاسود وسقطت ساق الرجل. وقال جندي اخر.. حسن انه ميت الآن".
وقال سايتس انه بعد ذلك أبلغ مشاة البحرية أن الخمسة العراقيين كانوا سجناء نزع سلاحهم بالفعل وعولجوا.
وتابع "عند هذه النقطة أدرك الجندي الذي اطلق النار أنني موجود بالحجرة . جاء الى وقال... لم اكن أعلم يا سيدي... لم أكن أعلم. وتحول الغضب الذي كان باديا قبل لحظات الى خوف وفزع".
وقال سايتس انه عاني بشأن ان كان يعرض الشريط.
وتابع "لا يمكنني أن أعرف ما كان يدور بذهن هذا الجندي. هو وحده الذي يعرف ذلك".
وأضاف "لكن من مراقبة كل ذلك كصحفي حربي ذي خبرة يبقي في ذهنه دائما المخاطر الكبيرة لهذا الصراع ومع الادراك كذلك لامكانية الظروف المخففة -- بدا لي بشكل واضح للغاية أن خطأ ما وقع".
وقال ان قواعد الاشتباك في الفلوجة تقتضي من مشاة البحرية ان يرصدوا ميولا عدوانية قبل استخدام سلاح قاتل.
ويقول مشاة البحرية في الفلوجة انهم بدأوا تحقيقا لتحديد ما اذا كان قتل السجناء كان مبررا. ويقولون ان المقاومين كانوا في بعض الأحيان يتظاهرون بالموت ليهاجموا.
وقال الجيش في بيان ان مشاة البحرية قتلوا بالرصاص عراقيا تظاهر بالموت ثم فتح النار يوم الاحد.