اكد رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح الاربعاء حصول أي تغيير سياسي في مستوى السلطة في البلاد، نافيا بذلك توقعات اشار اليها مراقبون ووردت في تصريحات لبعض اعضاء الاسرة الحاكمة.
ونقلت صحيفة "الراي العام" عن الصباح قوله ان "الكويت - والحمد لله - مستقرة وليس هناك اي تغيير لا على مستوى الحكومة ولا على اي مستوى اخر" في الكويت.
واضاف ان امير البلاد الشيخ جابر الصباح "عاد إلى أرض الوطن بحمد الله وهو موجود وعلى رأس الجميع وصحته بخير وولي العهد سمو الشيخ سعد العبدالله - أمد الله في عمره - موجود".
وتابع "والحكومة موجودة وتعمل بدينامية كبيرة وتكثف اجتماعاتها لانجاز اكبر قدر من القضايا العالقة وحل المتراكم من الامور وعلى رأس اولوياتنا الآن مجموعة من الامور بينها تطوير القوانين ومكافحة الفساد وتحديث الادارة واطلاق مشاريع الخصخصة والاهتمام بالشباب".
وشدد رئيس الوزراء الكويتي على محاربة الفساد وقال ان محاربة الفساد "تشمل الجميع وستطال الجميع وكل مسؤول على رأس ادارته سيحاسب مهما علت رتبته اذا كان متورطا بالفساد".
وكان مراقبون واحد اعضاء الاسرة الحاكمة اشاروا في الاشهر الاخيرة الى ان التغييرات تبدو وشيكة في الاسرة الحاكمة في الكويت وخصوصا احتمال تعيين رئيس الوزراء الكويتي الحالي وليا للعهد بهدف تسريع الاصلاحات الاقتصادية والسياسية في الكويت.
وقال مراقبون ودبلوماسيون في الخليج في ايلول/سبتمبر الماضي ان من المتوقع تعيين الشيخ صباح الاحمد الصباح الذي يعد الرجل القوي في الكويت وليا للعهد بدلا من الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح المريض منذ سنوات.
وفي الشهر ذاته نقلت صحيفة "القبس" الكويتية عن الشيخ سالم العلي الصباح رئيس الحرس الوطني ان الاسرة الحاكمة بصدد التحضير لاعلان قرارات مهمة "تعالج الاوضاع التي كانت محل مطالبات كثيرة من قطاعات الشعب الكويتي".
واضاف انه "تغيير يصب في صالح الكويت واستقرارها ويزيد من اواصر الروابط الحميمة بين الاسرة الحاكمة والشعب".
ورفض الصباح الافصاح عن ماهية التغيير لكنه قارنه بحصول الكويت على دستورها الليبرالي عام 1962 وبفصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء العام الماضي.
ووصف هذه القرارات حينها بانها "مرحلة جديدة لدى الاسرة الحاكمة. وهي مرحلة ينتظرها الشعب وستكون في صالح البلاد واستقرارها".
وتولى الشيخ صباح رئاسة الحكومة خلفا للشيخ سعد الذي ترأس الحكومات الكويتية المتعاقبة منذ 1978 تاريخ تعيينه وليا للعهد بموجب مبدأ التناوب بين جناحي عائلة الصباح: الجابر الذي يتحدر منه الامير والسالم الذي ينتمي اليه ولي العهد.
وفي العام 2000 نصح الاطباء الشيخ سعد (75 عاما) الذي يعاني بعض المشاكل الصحية ايضا وخضع لعملية في القولون عام 1997 بعدم ارهاق نفسه وتكليف اخرين القيام بالمهمات الثانوية.
وكان امير الكويت الشيخ جابر الصباح (76 سنة) تعرض لنزيف في الدماغ في ايلول/سبتمبر 2001 امضى على اثره اربعة اشهر من النقاهة في لندن.
وعاد امير الكويت قبل ايام الى بلاده بعد ان اجرى عملية جراحية في كليفلاند في الولايات المتحدة.
وتحكم اسرة الصباح الكويت منذ حوالى 250 سنة. ويتحدر الامير وكذلك ولي العهد ورئيس الوزراء من اسرة الصباح اضافة الى ابرز الوزراء الذين يشغلون حقائب الدفاع والداخلية والطاقة والخارجية والاتصالات.