اصدر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عفوا افرج بموجبه الخميس عن موقوفين على خلفية التحركات الاحتجاجية الاخيرة في جنوب وشرق اليمن فيما ساد لغط حول حقيقة الافراج عن القيادي في الحزب الاشتراكي حسن باعوم.
وقال موقع "سبتمبر نت" الاخباري الناطق باسم وزارة الدفاع اليمنية ان صالح "اصدر عفوا عاما عن المحتجزين على ذمة إثارة النعرات الشطرية والمناطقية" وانه "تم اطلاق المحتجزين وعددهم 12 شخصا صباح الخميس".
وذكر الموقع انه تم الافراج عنهم "بعد ان تعهدوا بالالتزام بالدستور والقوانين النافذة في البلاد والثوابت الوطنية وعدم الخروج عليها".
كما ضمن العفو "حق المفرج عنهم ممارسة حقوقهم السياسية مثلهم مثل سائر المواطنين وفي اطار ما كفله الدستور للجميع من حقوق وواجبات".
وذكر الموقع ان المفرج عنهم هم "احمد عمر بن فريد وعلي هيثم الغريب ويحيى غالب الشعيبي وعلي منصر محمد وحسن زيد عقيل بن يحيى وحسين عبدالله البكري وعبدربه راجح حسين الهميشي وعيدروس علي صالح حسين الدهبلي وحسن باعوم ومحمود حسن زيد وناجي العربي وناصر محسن احمد سليمان الفضلي".
الا ان مسؤولا في الحزب الاشتراكي المعارض والمرصد اليمني لحقوق الانسان اكدا انه لم يفرج عن القيادي البارز في الحزب الاشتراكي حسن باعوم وعن عدد من الموقوفين الآخرين.
وقال محمد المخلافي رئيس الدائرة القانونية للحزب الاشتراكي المعارض انه لم يتم الافراح عن باعوم وعن ناشطين آخرين وطالب بالافراج عنهم.
من جهته قال المرصد اليمني لحقوق الانسان القريب من المعارضة انه "تم استثناء حسن باعوم من الافراج" اضافة الى سبعة آخرين وعدد اسماء 11 شخصا تم الافراج عنهم ليس بينهم حسن باعوم.
وذكر بيان المرصد انه "يعتبر الإفراج عن المعتقلين خطوة إيجابية على الطريق الصحيح ويرحب بها باعتبارها تكشف عن نوايا لفتح الباب أمام حوار هادئ وجاد حول مختلف القضايا السياسية".
كما اعتبر المرصد ان العفو يسهم في "تنقية ساحة العمل السياسي والمدني من كافة الانتهاكات التي الحقت الاذى الكبير بحركة الناس وحقوقهم السياسية والمدنية والاجتماعية بالاضافة إلى حق التعبير عن الرأي".
واعرب في الوقت عينه عن القلق والاستغراب ازاء استثناء باعوم والسبعة الآخرين.
واتهم الادعاء العام حسن باعوم ويحي غالب الشعيبي وعلي هيثم الغريب واحمد عمر بن فريد وعلي منصر ومحمد ناجي العربي وعيدروس الدهبلي وحسين البكري تهم "اذاعة أخبار وبيانات واشاعات مغرضة بقصد تعكير السلم والامن العام".
كما اتهموا ب"اثارة الفتنة بين ابناء الوطن الواحد وترتب عليها قتل وإصابة عدد من المواطنين ورجال السلطات العامة ونهب وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة وقطع الطرقات والحاق الضرر بالمصلحة العامة وتعريض سلامة وأمن المجتمع للخطر".
وشهدت محافظات جنوبية خصوصا الضالع ولحج وعدن هذه السنة تحركات احتجاجية قامت خلالها السلطات بعشرات الاعتقالات شملت كوادر في الحزب الاشتراكي الذي كان الحزب الحاكم في اليمن الجنوبي السابق.
وانطلقت هذه التحركات تحت شعارات غلاء المعيشة وحقوق المتقاعدين الجنوبيين من العسكرييين والمدنيين وصولا الى رفض التحاق شبان جنوبيين في الجيش بعدما تقدموا للتطوع تلبية لدعوة عامة في هذا الخصوص.
ورفعت خلال التظاهرات التي شهدها الجنوب شعارات انفصالية. الا ان الافرقاء الرئيسيين في المعارضة ولا سيما احزاب اللقاء المشترك ومنهم الحزب الاشتراكي الذي كان الحزب الحاكم في اليمن الجنوبي السابق يرفضون شأنهم في ذلك شأن الحكومة المطالب الانفصالية للجنوب.