استقبل الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي في دمشق، في وقت سعى وزير الخارجية الاميركي الى تضييق الخلافات مع الرئيس الروسي حيث دعاه الى المساعدة على ايجاد ارضية مشتركة لانهاء سفك الدماء في سوريا.
وافاد مصدر دبلوماسي ايراني ان صالحي "وصل الى دمشق ويعقد اجتماعا حاليا مع السيد الرئيس بشار الاسد"، من دون تقديم اي تفاصيل اضافية.
وكان المصدر افاد في وقت سابق ان صالحي سيزور دمشق لساعات للقاء مسؤولين سوريين، على ان يغادرها في اليوم نفسه.
وكان وزير الخارجية الايراني دعا خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الاردني ناصر جودة في ختام زيارته لعمان، الى ايجاد حل سياسي للازمة في سوريا محذرا من الفراغ الذي قد تنعكس اثاره السلبية على جميع دول المنطقة.
وقال "نحن نعتقد بان الازمة السورية يجب ان تحل بشكل سلمي وبشكل سوري-سوري، وعلى الشعب السوري ان يحدد مصيره المستقبلي بنفسه".
واضاف "لو حصل أي فراغ في سوريا، فان هذه التداعيات السلبية ستنعكس على جميع الدول، ولا يدري احد ما الذي سيجري بعدها وما ستكون عليه النتائج".
وتاتي زيارة المسؤول الايراني بعد ايام من شن اسرائيل غارات جوية الجمعة والاحد على سوريا استهدفت مواقع عسكرية، بينما قال مسؤول اسرائيلي انها استهدفت صواريخ ايرانية مرسلة لحزب الله اللبناني.
"ارضية مشتركة" حول سوريا
كما تاتي الزيارة في وقت سعى وزير الخارجية الاميركي جون كيري الثلاثاء الى تضييق الخلافات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول النزاع في سوريا حيث دعاه الى المساعدة على ايجاد ارضية مشتركة لانهاء سفك الدماء في البلد المضطرب.
وتعتبر هذه اول زيارة يقوم بها كيري الى روسيا منذ توليه وزارة الخارجية في شباط/فبراير الماضي ويقوم خلالها باكثر مهامه الدبلوماسية حساسية.
وتحث واشنطن موسكو، اقوى حلفاء الرئيس السوري بشار الاسد، على استخدام نفوذها لوقف النزاع وتتهم القادة الروس بمواصلة تزويد النظام السوري بالاسلحة.
وقال كيري لبوتين في بداية محادثاتهما في الكرملين ان "الولايات المتحدة تؤمن حقا بان لنا مصالح مشتركة مهمة جدا في سوريا".
وقال ان من بين هذه المصالح "الاستقرار في المنطقة وعدم السماح للمتطرفين بخلق مشاكل في المنطقة وغيرها من المناطق".
واضاف "امل في ان نتمكن اليوم من مناقشة ذلك قليلا، ونرى ان كان بامكاننا ان نجد ارضية مشتركة".
وفي تصريحاته الاولية لم يتطرق بوتين بشكل محدد الى الخلافات بين واشنطن وموسكو بشان سوريا، الا انه قال ان الكرملين يعد ردا على رسالة حول العلاقات الثنائية بعث بها الرئيس الاميركي باراك اوباما في نيسان/ابريل.
وقال بوتين لكيري "اعتقد انه من المهم للغاية ان تتعاون وزاراتنا ومؤسساتنا الرئيسية بما فيها وزارة الخارجية، في ايجاد حلول لاهم قضايا اليوم".
واضاف "انا سعيد حقا لرؤيتك لان ذلك يوفر فرصة لمناقشة القضايا التي نعتقد انها صعبة وجها لوجه".
وتتزامن زيارة كيري مع الذكرى الاولى لعودة بوتين الى الكرملين لولاية ثالثة في السابع من ايار/مايو .
وسيلتقي كيري لاحقا نظيره الروسي سيرغي لافروف ويتوقع ان يعقد مؤتمرا صحافيا.