انفجر صاروخ اطلق من قطاع غزة الثلاثاء، في مدينة عسقلان جنوب اسرائيل للمرة الاولى منذ سريان الهدنة في 18 كانون الثاني/يناير والتي توافقت الولايات المتحدة وفرنسا الاثنين على اولوية استمرارها رغم هشاشتها.
وقال الجيش الاسرائيلي ان الصاروخ سبب اضرارا لكنه لم يسفر عن اصابات.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة انه اول صاروخ يسقط غي عسقلان منذ دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ بعد الهجوم الاسرائيلي الذي استمر 22 يوما وادى الى استشهاد اكثر من 1330 فلسطينيا.
والاثنين، شنت اسرائيل ضربات جوية وأطلق فلسطينيون قذائف مورتر.
وقال مسؤولون طبيون ان طائرة اسرائيلية هاجمت سيارة في بلدة رفح في جنوب القطاع على الحدود المصرية مما أدى الى سقوط شهيد واربعة جرحى من لجان المقاومة الشعبية.
كما هاجمت طائرات اسرائيلية الأحد مجمعا أمنيا تابعا لحماس وأنفاق تهريب تحت حدود غزة مع مصر.
وجاءت هذه الهجمات عقب اطلاق نحو 12 صاروخا وقذيفة مورتر على جنوب اسرائيل الاحد مما أدى الى اصابة جنديين اسرائيليين ومدني واحد.
ومنذ اعلان وقف اطلاق النار قتل جندي اسرائيلي واحد وأصيب ثلاثة اخرونحينما انفجرت قنبلة بالقرب من دوريتهم. وأسفرت الضربات الجوية الاسرائيلية عن استشهاد أربعة فلسطينيين واصابة 13.
وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الأحد باستخدام "القوة المفرطة" ردا على استمرار اطلاق الصواريخ التي وصفها النشطاء الفلسطينيون بأنها رد على الهجمات الاسرائيلية الجديدة.
ولكن ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي أعلن الاثنين ان اسرائيل لا تعتزم القيام بعملية جديدة واسعة النطاق في قطاع غزة.
وتعارضت تصريحات باراك مع تصريحات أدلت بها في وقت لاحق تسيبي ليفني وزيرة الخارجية.
وقالت ليفني في كلمة "سنواصل ضرب حماس. وهدفنا الاستراتيجي لا يمكن أن يكون القبول بوجودهم.. واذا لم يتحقق الردع في نهاية الحملة سنواصل عمل ذلك الى أن تصلهم الرسالة. وسنرد على كل هجوم وكل اطلاق نار على اسرائيل وكل هجوم على سيادة اسرائيل وسنواصل اتخاذ تحرك اذا دعت الحاجة."
وتحاول مصر بدعم من الولايات المتحدة التوسط في هدنة طويلة الامد تنهي تهريب حماس للاسلحة الى قطاع غزة كما تؤدي ايضا الى اعادة فتح معابر غزة وهو احد المطالب الرئيسية للحركة الاسلامية.
وقال مسؤول في حماس ان وفدا من الحركة يعتزم الاجتماع بوسطاء مصريين في القاهرة يوم الثلاثاء لتسليم رد الحركة على مقترحات الهدنة.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ان الحركة تقبل بالتهدئة لمدة عام واحد ويمكن أيضا بحث أن تكون مدة الهدنة عاما ونصفا اذا نفذت الشروط الخاصة برفع الحصار وفتح جميع المعابر بما في ذلك معبر رفح.
اولوية الهدنة
والاثنين، توافق وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير والموفد الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل في باريس على اولوية استمرار الهدنة في قطاع غزة.
وفي موازاة هذا اللقاء الاول بين باريس وموفد الرئيس باراك اوباما يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الاثنين الى الاليزيه للقاء الرئيس نيكولا ساركوزي وذلك في اليوم الاول من جولة تشمل ايضا بريطانيا وتركيا وبولندا وايطاليا.
وقال مصدر دبلوماسي ان عباس سيتناول الغداء الثلاثاء الى مائدة برنار كوشنير.
وعرض الموفد الاميركي الاثنين للوزير الفرنسي الاتصالات التي اجراها خلال جولته في الشرق الاوسط التي شملت الاسبوع الفائت اسرائيل والضفة الغربية ومصر والاردن والمملكة العربية السعودية.
ونقلت الخارجية الفرنسية عن ميتشل قوله "انه استمع الى القادة الذين التقاهم".
واوضح مصدر دبلوماسي فرنسي ان ميتشل "لم يتقدم باقتراحات محددة لاحياء عملية السلام مشددا على ان الاولوية هي لاستمرار الهدنة وضمان وقف دائم لاطلاق النار" بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
من جهته شدد كوشنير "على ضرورة تسريع الجهود وفتح المعابر بين اسرائيل وقطاع غزة ودعم محمود عباس" وفق المصدر نفسه.
وابلغ الوزير الفرنسي الموفد الاميركي انه ينوي المشاركة في مؤتمر دولي تستضيفه مصر في الثاني من اذار/مارس لاعادة اعمار قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس وتقديم مساعدات انسانية الى سكانه بحسب الخارجية الفرنسية.
وفي معرض الدعوة الى مصالحة فلسطينية فان فرنسا تؤيد تشكيل حكومة وحدة وطنية بين الفلسطينيين تمهيدا للتحاور معها علما ان الدول الغربية ترفض اجراء اتصالات بحماس وتعتبرها "منظمة ارهابية".
ومن باريس حيث التقى ايضا في الاليزيه الامين العام للرئاسة الفرنسية كلود غيان سيتوجه ميتشل الى لندن قبل ان يعود الى الولايات المتحدة لعرض نتائج جولته لوزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون.