صاحب اغلى حذاء يحلم بان يصبح رئيسا لوزراء العراق

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2008 - 09:36 GMT

حلمه ان يصبح رئيس وزراء العراق لكن حذاءه، الذي يعتقد انه سيصبح الاغلى في العالم، ادخله الى عالم النجومية عندما رشق به الرئيس الاميركي جورج بوش في زيارة الوداع التي قام بها الى العراق.

هكذا عبر الصحفي العراقي منتظر الزيدي عن حلمه في مقابلة اجريت معه في بيروت الشهر الماضي ويبثها تلفزيون المستقبل اللبناني مساء الاثنين المقبل ضمن برنامج "سيرة وانفتحت" الذي يقدمه الاعلامي اللبناني زافين قيومجيان.

يقول الزيدي بحسب مقتطفات من المقابلة "ناوي اكمل واكون رئيس وزراء العراق. هذا مشروعي للمستقبل... ربما في يوم من الايام سيكون عندي ارشيف. عندما اصبح رئيسا للوزراء تطلعون على الارشيف."

وقال زافين انه التقى الزيدي نهاية الشهر الماضي في بيروت خلال دورة اعلامية شارك فيها مع عشرين صحفيا واعلاميا عراقيا.

ويتحدث الزيدي في المقابلة التي يعتقد انها الوحيدة له عن احلامه وخيباته وعن تجربته في بيروت وتأثره برؤية السيدات المحجبات الى جانب الفتيات المتحررات بملابسهن.

ويقول "في بيروت عندما تنظر الى المرأة التي ترتدي البكيني والى جانب اخر ترى امرأة ترتدي النقاب والاثنين تمشيان في سلام ووئام لا احد يتدخل بالاخر هذا يحتاج الى وعي وثقافة."

وعن الوضع السياسي في لبنان يقول الزيدي "لو استطعنا ان ننقل التجربة اللبنانية الى العراق ربما نوعا ما سيتحسن وضعنا في العراق."

وانطلق منتظر الزيدي الذي يعمل لحساب قناة البغدادية المستقلة الى عالم النجومية عندما رمى فردتي حذائه على بوش اثناء مؤتمر صحفي مشترك في بغداد مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال زيارة وداعية للعراق يوم الاحد.

وانقض رجال امن أمريكيون وعراقيون على الزيدي واقتادوه خارج قاعة المؤتمر وهم ينهالون عليه ضربا.

وقال الزيدي لبوش وهو يرشقه بفردتي حذائه "هذه قبلة الوداع من الشعب العراقي... يا كلب."

ولم يصب الحذاء هدفه اذ تفادى بوش الفردة الاولى حين انحنى لتصيب جدارا خلفه فيما حاول المالكي الذي كان يقف الى جانب بوش أن يصد الفردة الاخرى بذراعه.

واعادت قنوات تلفزيونية لبنانية بث اللقطة مرارا وتكرارا واحيانا بالحركة البطيئة فيما تساءلت احدى الصحف في عناوين صفحتها الاولى "هل اشترى الحذاء من بيروت.."

وانكب صحفيون في بيروت الى البحث عن مكان شراء الحذاء الذي يعتقد كثيرون انه سيصبح الاغلى في العالم.

محاكمة نجم

والاربعاء، مثل الزيدي الذي اصبح نجما بجدارة، امام قاض للتحقيق في مكان لم يحدد.

وقال شقيقه ضرغام الزيدي ان "جلسة المحكمة عقدت في المنطقة الخضراء (وسط) وحضرت واشقائي ميثم وعدي وحضر معنا ثلاثة محامي دفاع".

والمنطقة الخضراء حيث مقار الحكومة العراقية والسفارة الاميركية والبريطانية اكثر مناطق بغداد تحصينا.

واشار ضرغام الى انه "لم يتم احضار منتظر في جلسة اليوم لكن القاضي ذهب الى مكان تواجده واخذ اقواله وعاد" موضحا ان "القاضي اكد عند عودته ان منتظر كان متعاونا معنا" بدون الاشارة الى حالته الصحية.

ووفقا للقانون العراقي بحسب فقرات تحدد العقوبات قد يحاكم الصحافي الزيدي بالسجن لمدة سبعة اعوام بتهمة "تهجم ضد رئيس دولة اجنبية".

وتابع ان "اخوتي بقوا في المكان بهدف المطالبة بزيارة منتظر والاطلاع على احواله".

وكان احد مسؤولي قناة "البغدادية" العراقية التي يعمل فيها الزيدي اكد ان "جلسة محكمة التحقيق تجري صباح اليوم الاربعاء للتحقيق مع منتظر وارسلنا ثلاثة محامين عراقيين للدفاع عنه".

واوضح ان "منتظر اتصل مساء امس (الثلاثاء) بشقيقه ميثم وطالبه بالاتصال بالبغدادية لابلاغنا بان المحاكمة ستبدأ في الساعة العاشرة (007 تغ) ويجب ارسال محامي الدفاع الى هناك".

وذكر ضرغام الثلاثاء ان احد العاملين في المنطقة الخضراء اكد له ان "منتظر نقل الى مستشفى ابن سينا في المنطقة الخضراء لتلقي العلاج اثر اصابته بكسر في ذراعه واحد اضلاعه واصابات في مناطق متفرقة من جسده".

واعلن اللواء قاسم عطا الناطق باسم خطة فرض القانون في بغداد مساء الاثنين احالة منتظر الزيدي الى القضاء للتحقيق معه.