قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك الجمعة أن المعونات المباشرة إلى السلطة الفلسطينية التي أوقفتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي يجب أن تستأنف.
وفي حديث للصحفيين عقب استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قصر الاليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس قال شيراك "إن فرنسا تعتقد أن المعونات (للسلطة الفلسطينية) يجب أن تستمر لاسباب إنسانية وسياسية وستدعو لاستمرارها أمام المجتمع الدولي ولاسيما الاتحاد الاوروبي".
وكانت واشنطن وبروكسل قطعتا المعونات عن السلطة الفلسطينية في انتظار الاتفاق مع الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على مطالب متعددة لاسيما نبذ العنف والاعتراف رسميا بإسرائيل.
وقالت مصادر قريبة من الرئيس الفرنسي ان شيراك تطرق خصوصا الى اقامة صندوق ائتماني باشراف البنك الدولي لدفع رواتب الموظفين الفلسطينيين مباشرة، لتجنب مرور الاموال عن طريق الحكومة التي شكلتها حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وترى باريس ان اقامة هذا الصندوق يمكن ان تقنع الاوروبيين المنقسمين باستئناف مساعداتهم.
الى ذلك، ترى فرنسا انه من الضروري تحريك المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين في اسرع وقت ممكن، بينما دعا عباس في اوسلو الاربعاء الى عقد مؤتمر دولي لتسوية النزاع.
ويقوم عباس الذي وصل مساء الخميس الى باريس، بجولة في عدد من الدول الاوروبية لاطلاعها على "الكارثة الاجتماعية والاقتصادية" التي تهدد الاراضي الفلسطينية التي حرمت من المساعدات المالية للاتحاد الاوروبي منذ وصول حماس الى السلطة.
وتواجه السلطة الفلسطينية ازمة مالية حادة تفاقمت مع تولي حكومة حماس مهامها في نهاية آذار الماضي بسبب مقاطعتها وحرمانها من المساعدة المالية التي تقدمها اوروبا، الجهة المانحة الرئيسية للفلسطينيين.
وقرر الاتحاد الاوروبي الذي يقدم سنويا 500 مليون يورو للفلسطينيين نصفها مساعدات مباشرة، بداية الشهر الجاري مواصلة مساعداته الانسانية وتعليق دفع المساعدات المباشرة على امل ان يضغط على حماس لتعديل برنامجها الذي ينص على تدمير اسرائيل.
ورفض الاوروبيون اجراء اتصالات سياسية مع الحكومة الجديدة مطالبين باعلانها التخلي عن العنف والاعتراف باسرائيل والاتفاقات المبرمة بين الدولة العبرية والفلسطينيين. في هذا الاطار، رفضت فرنسا الاسبوع الماضي منح تأشيرة دخول لوزير فلسطيني.
لكن باريس ترى ان تعليق المساعدات لن يثير غضب الفلسطينيين على الحكومة بل سيعزز التفافهم حول حماس التي تتهم الغربيين واسرائيل بانهم يريدون "تركيع" الفلسطينيين.