قتل 8 من فتح في اشتباكات مع حماس عند معبر كارني في قطاع غزة اعقبت مقتل ناشط من حماس في غزة المدينة فيما استشهد فلسطيني بنيران الجيش الاسرائيلي الذي دخل على خط الاشتباكات التي وضعت نهاية للهدنة بين الحركتين المتناحرتين.
وقال شهود ان ثمانية من عناصر الامن الوطني الفلسطيني قتلوا وجرح عدد اخر خلال الاشتباكات التي اندلعت اثر مهاجمة مسلحين من حركة حماس موقعا للامن الوطني قرب معبر المنطار (كارني) على الحدود مع اسرائيل.
واتهم العقيد على القيسي من الحرس الرئاسي عناصر من افراد القوة التنفيذية التي شكلتها حكومة حماس بالمشاركة في الهجوم. لكن اسلام شهوان المتحدث باسم القوة نفى اي صلة لقواته بالحادث.
ومن جانبه، اعلن الجيش الاسرائيلي انه اطلق النار على مسلحين اثنين اقتربا من سياج الحدود خلال هذه الاشتباكات، وان احدهما قتل.
وقال شهود ان مسلحي حماس استخدموا قذائف الهاون خلال هجومهم على احد مفارز الامن الرئاسي قرب معبر المنطار، والذي خلف ايضا عددا من الجرحى في صفوف الجانبين.وجاء الهجوم بعد ساعات من اعلان كتائب عز الدين القسام، الذراع المسلح لحركة حماس، مقتل احد قادتها الميدانيين برصاص مسلحين من فتح في حي الشجاعية في مدينة غزة.
وقالت كتائب القسام ان إبراهيم منية قتل برصاص مسلحين من أمن الرئاسة الذين أطلقوا النار باتجاه سيارته بعد تخطيه موقعهم في حي الشجاعية.
وجاءت هذه الهجمات المتبادلة بعيد اعلان حركتي فتح وحماس اتفاقهما مجددا على تنفيذ اتفاق جرى التوصل اليه الاحد بشان انهاء التوتر في قطاع غزة.
وضم الاجتماع الذي استمر اكثر من ساعتين وحضره هنية وروحي فتوح الممثل الشخصي للرئيس الفلسطيني محمود عباس قياديين من حركتي فتح وحماس.
وقال غازي حمد المتحدث باسم رئاسة الوزراء ان حركتي فتح وحماس "اكدتا على الالتزام باتفاق مكة المكرمة نصا وروحا والالتزام بالاعلان الذي تم برعاية الوفد الامني المصري (مساء الاحد في غزة) لانهاء حالة التوتر".
وشدد على العمل من اجل متابعة تنفيذ هذا الاتفاق الذي ينص على وقف الاشتباكات وسحب المسلحين وانهاء كافة المظاهر المسلحة السائدة في قطاع غزة.
واستمر التوتر في غزة مساء الاثنين حيث افاد مصدر طبي ان اربعة فلسطينيين ثلاثة منهم من عناصر حماس اصيبوا بالرصاص في حوادث متفرقة في مدينة غزة.
وقتل اربعة فلسطينيين الاثنين بينهم ناشطان من فتح خلال تجدد المواجهات بين عناصر من فتح وحماس في قطاع غزة لترتفع حصيلة المواجهات منذ الجمعة الى ثمانية قتلى ونحو خمسين جريحا.
واعلن وزير الاعلام مصطفى البرغوثي في رام الله ان عباس وهنية وممثلي الفصائل الفلسطينية اتفقوا مساء الاثنين على سحب جميع المسلحين من شوارع غزة هذه الليلة والبدء فورا بتطبيق الخطة الامنية.
وقال البرغوثي عقب اجتماع وزراء الحكومة في الضفة الغربية مع عباس انه تم اتصال هاتفي من قبل الرئيس عباس مع هنية الذي كان مجتمعا في غزة مع ممثلي فتح وحماس والفصائل. واضاف انه تقرر خلال اللقاء والاتصال مع هنية على "سحب جميع المسلحين من عناصر الاجهزة الامنية ومسلحي الفصائل فورا وهذه الليلة".
وتابع انه تقرر كذلك "تنفيذ قرار تشكيل غرفة عمليات مشتركة تضم جميع الاجهزة الامنية فورا ودون استثناء والبدء بتطبيق الخطة الامنية تحت اشراف رئيس الحكومة هنيه والذي يقوم بمهام وزير الداخلية" المستقيل.
وقال البرغوثي ان عباس "اكد دعمه المادي والمعنوي لرئيس الوزراء والحكومة وانه اصدر تعليماته لكافة الاجهزة الامنية دون استثناء بالعمل تحت امرة رئيس الوزراء من خلال غرفة عمليات واحدة ومشتركة للاجهزة الامنية وبالتنسيق مع الفصائل".
وتابع البرغوثي ان "الرئيس عباس والحكومة يؤكدان على منع التحريض الاعلامي والحملات الفئوية وعلى ضرورة التقيد بحماية الوحدة الوطنية والتسامح ونبذ العنف".
ودعا البرغوثي جميع الاطراف الى احترام هذه القرارات وتنفيذها وحماية الصف الفلسطيني ووحدته الوطنية وانهاء النزيف الدموي المؤسف في غزة".
وقال "اننا مصممون في الحكومة والرئاسة على احياء ذكرى النكبة وتهجير شعبنا الذي يصادف الثلاثاء بصفوف موحدة لتحقيق الامن والامان وامال شعبنا في العودة والحرية والاستقلال".
ووقعت المواجهات بسبب الخلاف حول اجراءات تنفيذ الخطة الامنية وتضارب في الصلاحيات بين وزير الداخلية المستقيل هاني القواسمي وقادة الاجهزة الامنية.