شهيد ومقتل جندي اسرائيلي بطولكرم واردوغان يلتقي عباس برام الله

تاريخ النشر: 02 مايو 2005 - 07:56 GMT

استشهد ناشط من حركة الجهاد الاسلامي وقتل جندي اسرائيلي في اشتباك وقع قرب طولكرم قبيل محادثات مرتقبة بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان والرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله.

وقال شهود ومصادر عسكرية ان جنديا اسرائيليا قتل واستشهد ناشط من حركة الجهاد الاسلامي في اشتباك وقع في قرية صيدا قرب طولكرم لدى حضور قوة اسرائيلية لاعتقال هذا الناشط.

وقال شهود ان الشهيد هو شفيق عوني عبد الغني (35 عاماً)، وهو من قادة سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في منطقة طولكرم.

واضاف الشهود إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال، اقتحمت البلدة فجراً، وسط إطلاق كثيف للنيران، وفرضت حظراً للتجول في البلدة قبل ان تشتبك مع شفيق وتقتله.
وطولكرم هي احدى ثلاث مدن سلمت للسيطرة الامنية الفلسطينية بموجب اتفاق مع اسرائيل. وتقول الاخيرة انها تحتفظ بحق ملاحقة النشطين الذين يخططون لهجمات وشيكة.

واعلن مصدر عسكري اسرائيلي الاحد ان الجيش اعتقل في طولكرم ناشطا فلسطينيا من الجهاد الاسلامي كان يستعد لتنفيذ عملية انتحارية في الاراضي الاسرائيلية.

وقال المصدر ان محمد غانم (19 عاما) الذي اعتقل ليل السبت الاحد في طولكرم شمال الضفة الغربية كان يحمل حزاما ناسفا وقد سجل شريط فيديو يعلن فيه قراره تنفيذ العملية.

ووقعت اخر عملية انتحارية في اسرائيل في 25 شباط/فبراير في تل ابيب واسفرت عن مقتل خمسة اشخاص فضلا عن منفذها الناشط في الجهاد الاسلامي.

من جهة اخرى، فقد ذكرت مصادر امنية ان قوات الامن الفلسطينية في قطاع غزة ارغمت الاحد على وقف تدمير انفاق تحت الحدود مع مصر بعد تعرضها لنيران الجيش الاسرائيلي.

واوضحت هذه المصادر ان القوات الفلسطينية كانت في صدد ردم عدد من الانفاق بواسطة جرافة عندما اطلقت النيران عليها، موضحة ان عملية الردم كانت تقررت بالتنسيق مع الدولة العبرية.

وكسر فلسطيني كان يقود الجرافة رجله وهو يحاول الهرب من النيران الاسرائيلية التي اصابت رجلا اخر بجروح طفيفة.

وفي سياق متصل، فقد اعلن وزير فلسطيني إن السلطة الفلسطينية تعكف على خطة أمنية لمنع نهب أو تدمير المستوطنات اليهودية في غزة بعد جلاء إسرائيل عن القطاع المحتل.

وقال محمد دحلان وزير الشؤون المدنية إن الناس تتملكهم العواطف ويرون المستوطنات كمواقع كانت سببا في معاناتهم وموت فلسطينيين كثيرين.

وأضاف أن من المتوقع حدوث أعمال انتقامية ضد مباني المستوطنين ولكن السلطة ستعمل على أن يدرك الناس أهمية الإبقاء على تلك المباني سليمة.

وسوف تخلي إسرائيل جميع المستوطنات في قطاع غزة وعددها 21 مستوطنة وأربعا من 120 مستوطنة بالضفة الغربية خلال العام الحالي بموجب خطة "فك الارتباط" التي وضعها رئيس الوزراء ارييل شارون. وقال مسؤولون فلسطينيون إنهم يريدون تجنب حدوث عمليات نهب على نطاق واسع مثلما حدث في العراق بعد الحرب. وقال دحلان إن السلطة لن تسمح لأي طرف بالسيطرة على ممتلكات الشعب.

وأضاف أن المسؤولين الفلسطينيين يعكفون على وضع خطة أمنية لحماية المستوطنات كما يعتزم مجلس الوزراء سن بعض القوانين لضمان أن تتم عملية التسليم بشكل سلس.

اردوغان يزور رام الله

الى ذلك، يقوم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اليوم الاثنين بزيارة الى الاراضي الفلسطينية للبحث في امكانية دور اكبر لتركيا في عملية السلام في الشرق الاوسط وتقديم مساعدات اقتصادية تنموية للفلسطينيين.

وسيلتقي اردوغان الذي يرافقه وفد كبير يضم عددا من الوزراء وموظفين كبارا واعضاء برلمان من احزاب مختلفة وحوالى مئة من رجال الاعمال، في رام الله في الضفة الغربية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء احمد قريع.

وخلال زيارته الى رام الله، سيرعى اردوغان الذي عين مبعوثا خاصا برتبة وزير ليشرف على تنسيق المساعدات الاقتصادية والتنموية للاراضي الفلسطينية، افتتاح مكتب لوكالة التعاون الدولي التركية في الاراضي الفلسطينية.

وكان اردوغان اكد بعد محادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في القدس الاحد انه يريد "المساهمة في عملية السلام في الشرق الاوسط".
ويعول الفلسطينيون على الدور الاقليمي والدولي الكبير لتركيا لاعطاء دفع لعملية السلام مع اسرائيل.
وقد رحبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماع ليل الاحد الاثنين بزيارة اردوغان، مؤكدة انها "تعزز العلاقات القوية بين تركيا وفلسطين وتشكل مساهمة تركية لدفع جهود عملية السلام الى الامام".
وكانت تركيا اقترحت عدة مرات استضافة قمة فلسطينية اسرائيلية.
وزار محمود عباس تركيا في آذار/مارس الماضي بعيد انتخابه رئيسا للسلطة الفلسطينية خلفا للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
والى جانب لقاءاته السياسية الرسمية، يفترض ان يقوم اردوغان بزيارة الى المسجد الاقصى في القدس الشرقية ب"التنسيق مع سدنة الحرم القدسي"، حسبما ذكر مساعد وزير وزير الخارجية الفلسطيني مجدي الخالدي.
وقد وصل اردوغان الاحد الى مطار بن غوريون قرب تل ابيب يرافقه وفد كبير من الوزراء وكبار الموظفين ورجال الاعمال.

(البوابة)(مصادر متعددة)