شهيد ومصرع اصابة 4 جنود اسرائيلين واتفاق على هدم المستوطنات في غزة

تاريخ النشر: 19 يونيو 2005 - 12:37 GMT

 لقي جندي اسرائيلي حتفه واصيب 3 بجروح في عمليتين منفصلتين في قطاع غزة استشهد في احداهما فلسطيني من متائب ابو الريش وتواصل كونداليزا رايس مباحثاتها في الاراضي الفلسطينية واعلنت عن اتفاق حول هدم المستوطنات في قطاع غزة.

تطورات ميدانية

قالت مصادر امنية ان لطفي وادي (21 عاما) من كتائب احمد ابو الريش استشهد فيما فيما تمكن مقاوم من سرايا القدس من الانسحاب من محور فيلاديلفي على الحدود المصرية، حيث نفذا عملية اسفرت عن مصرع جندي اسرائيلي واصابة آخرين

وأشارت المصادر إلى أن الجيش يحقق فيما إذا كانت قد فتحت النار من موقعين فلسطينيين باتجاه الجنود، حيث تم إطلاق صواريخ مضادة للدروع (آر بي جي) بموازاة إطلاق الرصاص.

وحسب المصادر فقد قام "مسلحين" فلسطينيين بإطلاق صواريخ آر.بي.جي. وعيارات نارية رشاشة على موقع "غيريت" العسكري الإسرائيلي في منطقة معبر فيلادلفي.

وامس استشهد فلسطيني من سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد وانسحب آخر من كتائب شهداء الاقصى عندما شنوا هجوما على مستوطنة كفار داروم في غزة

رايس

قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس يوم الاحد ان اسرائيل والسلطة الفلسطينية اتفقتا على هدم منازل المستوطنين اليهود في قطاع غزة في اطار خطة الانسحاب الاسرائيلي من القطاع.

وأضافت رايس في مؤتمر صحفي بالقدس "تتفق اسرائيل والسلطة الفلسطينية على ضرورة ازالة منازل المستوطنين في غزة. لذا سيعمل الطرفان نحو خطة هدم وتطهير."

وقد رايس بالانسحاب الاسرائيلي المزمع من قطاع غزة بوصفه خطوة تاريخية قد تمهد الطريق لإنهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. غير أن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون أكد مجددا ان خطة "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة وتفضي الى قيام دولة فلسطينية قد لا تشهد أي تقدم ما لم تنزع السلطة الفلسطينية سلاح الجماعات النشطة وتفككها. وقالت رايس عن الانسحاب من غزة "ان حدوث فك ارتباط ناجح سيعزز أمن اسرائيل وسيعطي احساسا بالثقة بين الاسرائيليين والفلسطينيين بينما يتطلعان لمستقبل افضل."

وتعتزم اسرائيل البدء في اخلاء جميع المستوطنات اليهودية في قطاع غزة البالغ عددها 21 مستوطنة واربع مستوطنات من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية في منتصف اب/ اغسطس وقال شارون انه يعتقد ان التنفيذ الناجح للخطة بالتنسيق مع الفلسطينيين سيساعد في "شحذ العملية السياسية" في اطار خطة خارطة الطريق.

لكنه اضاف "كل هذا شريطة ان يوقف الفلسطينيون الارهاب والعنف والتحريض وان يفككوا المنظمات الارهابية ويجمعوا الاسلحة ويطبقوا الاصلاحات المطلوبة."

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه يفضل استيعاب النشطاء في اجهزة الامن الفلسطينية وانضمام الجماعات التي ينتمون اليها الى التيار السياسي الرئيسي مشيرا الى مخاوف من اندلاع حرب اهلية.

وفي مؤتمر صحفي عقدته مع عباس يوم السبت طالبت رايس الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني بالاتفاق على تفاصيل كيفية تنفيذ الانسحاب من غزة قائلة ان الوقت اخذ في النفاد. وتأمل رايس ان يتمكن الجانبان من الاتفاق بسرعة على كيفية تولي القوات الفلسطينية زمام الامور من الاسرائيليين خلال الانسحاب حتى لا تتمكن حماس من ملء اي فراغ امني.

وبحث مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون القضايا المتعلقة بالانسحاب لكنهم لم يتمكنوا بعد من صياغة خطة فيما يسعون للموازنة بين مشاعر القلق الاسرائيلية تجاه هجمات النشطاء وبين المطالب الفلسطينية بتسهيل المرور عبر حدود غزة.

ويريد الفلسطينيون اعادة فتح مطار غزة الذي اغلق عقب بدء الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000 وتوفير ممر امن لحركة الافراد والبضائع بين القطاع والضفة الغربية. وتسيطر اسرائيل بموجب اتفاقات السلام المؤقتة على حدود غزة.

وتجنبت رايس في الضفة الغربية استخدام لهجة متشددة بشأن حماس ولكنها حثت عباس على اتباع نهج اكثر صرامة مع الجماعات التي تصنفها الولايات المتحدة على انها ارهابية.

وكانت رايس قد اجتمعت صباح اليوم، بنائب شارون، الوزير شمعون بيرس ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عنه انه تحدث مع رايس حول حرية تنقل الفلسطينيين بعد الانفصال. وحسب قوله "لا يمكن الانسحاب من غزة وترك الفلسطينيين محاصرين من كل الجهات"!

وقال بيرس قبل الاجتماع انه سينقل الى رايس فكرة انشاء خطوط قطار تربط بين قطاع غزة واشدود الى ان يتم الانتهاء من بناء ميناء بحري فلسطيني، ومن ثم يتم بعد ذلك تحويل مسار القطار الى ترقوميا جنوب الخليل، ليربط بين القطاع والضفة الغربية.