شهيد واسرائيل تفشل باغتيال ناشطين وتتوقع استمرار عمليات حماس

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2004 - 02:30 GMT

استشهد فلسطيني متأثرا باصابة سابقة في خانيونس، ونجا ناشطان فلسطينيان في اللحظات الاخيرة من صاروخ اسرائيلي اصاب سيارتهما في المدينة، فيما توقعت اسرائيل ان تواصل حماس عملياتها خلال وبعد انتخابات الرئاسة الفلسطينية المقررة الشهر المقبل.

من جهة اخرى، أفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان ان غارة جوية اسرائيلية استهدفت الثلاثاء في خان يونس جنوب قطاع غزة سيارة مدنية تمكن راكباها من الخروج منها سالمين.

وافاد مصدر فلسطيني ان زياد أبو عكر (18 عاما) استشهد متأثرا بجراحه الخطيرة التي اصيب بها جراء قصف دبابات الاحتلال لمنزل عائلته في منطقة حي القطاطوة غرب خانيونس حيث استشهد في حينها شقيقه رامي أبو عكر وعبدالكريم أبو ناموس وأصيب أكثر من 9 مواطنين.

 وأكد متحدث امني فلسطيني ان طائرة استطلاع اسرائيلية اطلقت صاروخا اصاب مباشرة سيارة مدنية في منطقة السطر الغربي في مخيم خان يونس بدون ان يصاب احد.

وقال الشهود ان صاروخا اطلقته طائرة اسرائيلية اصاب سيارة مدنية بيضاء اللون من نوع سوبارو كانت تسير على الطريق في غرب مخيم خان يونس، موضحاً ان شخصين كانا في داخلها وتمكنا من الفرار، بدون الكشف عن هويتيهما.

وتابع الشهود ان السيارة اتت عليها النيران.

وقال مصدر طبي فلسطيني ان سيارة اسعاف وصلت الى المكان فورا لكنها لم تنقل اي مصاب.

حماس لن توقف عملياتها

وجاء هذا الهجوم الاسرائيلي في وقت توقع فيه مسؤولون امنيون اسرائيليون ان لا تتوقف حركة حماس عن تنفيذ عمليات ضد اهداف اسرائيلية قبل انتخابات الرئاسة الفلسطينية المقررة في التاسع من الشهر المقبل.
ونقلت صحيفة هآرتس الثلاثاء، عن هذه مصادر امنية اسرائيلية قولها انه في اعقاب الانتخابات الفلسطينية ستسعى حماس الى مواصلة تنفيذ العمليات لكنها قد تخفف من هذه العمليات داخل الخط الاخضر القاصل بين الضفة الغربية واسرائيل، وتركز عملياتها في الضفة وقطاع غزة.
وقالت الصحيفة ان هذه احدث التقديرات التي توصلت اليها اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية.
واضاف مصدر امني رفيع في حديث لهآرتس ان "ترسيخ الفكرة القائلة بان اسرائيل هربت من قطاع غزة تحت اطلاق النار، وخصوصا نيران حماس، هو امر هام بالنسبة لحماس".
وتابع المصدر انه لهذا السبب فان حماس سيواصل تنفيذ عمليات ضد الجنود والمستوطنين الاسرائيليين في قطاع غزة.
ورأى المصدر انه "من الجائز ان يتم تقليص ارسال انتحاريين الى داخل اسرائيل لسببين، الاول يكمن في الصعوبة البالغة في ادخال انتحاريين من القطاع لاسرائيل والسبب الثاني هو انخفاض مستوى تأييد الجمهور الفلسطيني للعمليات الانتحارية بعد وفاة عرفات والامل بتجديد المفاوضات السياسية".
وتقدر اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية ان حركة حماس لن توقف استخدام صواريخ قسام بما في ذلك اطلاقها باتجاه بلدات داخل اسرائيل.
وقالت هذه الاجهزة ايضا ان حماس تعمل على زيادة مدى صواريخ القسام التي تعتبرها "سلاحا استراتيجيا".
من جهة ثانية نقلت هآرتس عن المصادر الاستخباراتية قولها انه ملاحظ في الاونة الاخيرة "توطيد العلاقات بين حماس وايران، التي تمارس بدورها ضغوطا قوية للغاية لمواصلة تنفيذ عمليات".
ورأت المصادر الامنية ان ناشطي حماس في الضفة الغربية غير قادرين على تنفيذ أي نوع من العمليات وتعاني من ضعف شديد.
كذلك "لا تولي اجهزة الامن الاسرائيلية اهمية لتصريحات الشيخ حسن يوسف، احد قادة حماس في الضفة، الذي اقترح هدنة طويلة الامد مقابل اسرائيل".
واعتبرت المصادر الاستخباراتية الاسرائيلية ان "القرارات الحقيقية في حركة حماس تتخذها القيادة في الخارج الموجودة في دمشق.
"القيادة في الداخل وخصوصا في قطاع غزة اكثر اعتدالا وتدفع باتجاه الاندماج في العملية السياسية بالسلطة الفلسطينية".
واعتبرت المصادر الاسرائيلية ايضا ان عدم مشاركة حماس في انتخابات الرئاسة الفلسطينية يصب في صالح مرشح فتح، محمود عباس (ابو مازن) بسبب عدم وجود جهة منافسة ذات ثقل.
وتوقعت المصادر ان تشارك حماس في الانتخابات البرلمانية في السلطة الفلسطينية التي ستجري في ايار/مايو القادم. وقالت هآرتس ان الانطباع السائد لدى اجهزة الامن الاسرائيلية هو ان ابو مازن "سيمتنع عن صدام مباشر مع الفصائل الفلسطينية وسيستمر في الحوار معها واقناعها الى جانب خلق اجواء داخل المجتمع الفلسطيني متحفظة من استمرار العمليات الانتحارية".
ونقلت الصحيفة عن مصدر امني كبير تقديره بان "السلطة الفلسطينية ستنجح بالسيطرة على الوضع الامني في غضون عام او عامين".
وتطرقت المصادر الامنية الى الوضع على الحدود بين قطاع غزة ومصر وقالت انها "تلاحظ تحسنا ملموسا في النشاط المصري على طول محور فيلادلفي في اطار محاربة تهريب الاسلحة".
واضافت المصادر ان مصر نفذت عمليات اعتقال بحق ناشطين ضالعين في اعمال التهريب "لكن لم تتم محاكمتهم"

(البوابة)(مصادر متعددة)