قتلت قوات الاحتلال فلسطينيا في نابلس فيما قال مبعوث الاتحاد الاوروبي الى المنطقة ان الاتحاد يسعى لحشد الدعم الدولي لنظام تمويل بديل لتجاوز الحكومة التي تقودها (حماس) وتجنب كارثة انسانية في المناطق الفلسطينية في الوقت الذي تضاربت الاراء في الحركة من مبادرة الرئيس الفرنسي
قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي مساء الخميس استشهد، مساء الخميس زكريا محمد حسين أبو محسن (40 عاماً) من طوباس شمال الضفة الغربية، وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال فتحت النار على حاجز الباذان بين طوباس ونابلس، حيث سقط ابو محسن أثناء قيامه بنقل ركاب بسيارة أجرة
تضارب في مواقف حماس
فيما أعلن الدكتور ناصر الدين الشاعر موافقة حكومة حماس على مبادرة الرئيس الفرنسي شيراك لحل مشكلة الموظفين عبر إنشاء صندوق يديره البنك الدولي تحول إلى مؤسسة الرئاسة ومن ثم إلى وزارة المالية.. أعلن وزير الخارجية محمود الزهار رفض الحكومة لهذا الاقتراح.
وقال د. الزهار من صنعاء لصحيفة النهار البيروتية: لدى الفلسطينيين حكومة منتخبة لا تقبل الوصاية ولن نتعامل مع هذه المقترحات. نائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم العالي في حكومة حماس حذر أن الحكومة أمامها ثلاث مهمات وستنهار في حال لم تنجح في تطبيقها وهى الأمن والمال والإصلاح كونها جاءت على هذا الأساس. وخلافاً للزهار، أعطى الشاعر تطمينات للموظفين في هذا الصدد مرجحاً أن يتم خلال الأيام القليلة القادمة صرف الرواتب بالتحويل إلى حسابات الموظفين في الخارج من أحد البنوك المصرية، مشيراً إلى استعداد الحكومة للتخلي عن بعض الصلاحيات للرئاسة لهذا الغرض
الاتحاد الاوروبي
وأبلغ مارك اوتي ممثل الاتحاد الاوروبي في اللجنة الرباعية لوسطاء السلام الدوليين رويترز أن دافعي الضرائب في الاتحاد لا يمكنهم الاستمرار في المساعدة في دفع رواتب الموظفين الفلسطينيين أيا كانت سياسات الحكومة. وجمد الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة المساعدات المباشرة الى الحكومة الفلسطينية لامتناع حماس عن الوفاء بشروطهما الثلاثة وهي الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقيات السلام السابقة. وقال اوتي انه يتعين على رباعي السلام الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة الاتفاق على طريقة لتوصيل المساعدات الاجنبية فضلا عن الضرائب الفلسطينية التي تحصلها اسرائيل والمحجوبة حاليا للوفاء بحاجات الشعب الفلسطيني. واضاف قائلا عبر الهاتف قبل اجتماع وزاري للمجموعة الرباعية في نيويورك الثلاثاء القادم "بالطبع نتفهم تماما أن اسرائيل لا تريدها أن تذهب الى خزائن حماس. "لذا يجب أن نناقش بجدية كيف يمكن لآلية دولية مثلا أو آلية خاضعة للإشراف أن تضمن ألا تذهب الى استخدامات خاطئة." ومضى قائلا "نعمل على هذا ومن الواضح أنه يجب أن يكون هناك نوع من الاجماع الدولي بهذا الخصوص."
وقال دبلوماسيون غربيون في القدس ان بريطانيا وفرنسا تقترحان انشاء صندوق للمساعدة في صرف متأخرات رواتب السلطة الفلسطينية مباشرة الى الموظفين لكن الولايات المتحدة تسعى لإخماد مثل هذه المقترحات. ويقول مسؤولون فلسطينيون ان الضغوط الامريكية أجهضت أيضا خطة أيدتها حماس تقضي بقيام الجامعة العربية بإيداع أموال المانحين مباشرة في حسابات الموظفين الحكوميين. وأصر اوتي على أن قطع كمية محدودة من المساعدات المباشرة اثر انتخاب حماس ليس السبب الرئيسي وراء مواجهة السلطة الفلسطينية لأزمة مالية. وقال ان الصراع المستمر مع اسرائيل هو العامل الرئيسي المدمر للاقتصاد الفلسطيني مضيفا أن سوء الادارة المالية وتضخم الرواتب زاد الامور سوءا.
واضاف قائلا "طالما أن الاقتصاد لا يعمل بشكل سليم فان أي قدر من المعونة الدولية لا يمكنه حل المشكلة." وأشار الى اغلاق اسرائيل المناطق الفلسطينية وحجب 55 مليون دولار شهريا من ايرادات الضرائب و"استمرار الانشطة الارهابية الفلسطينية التي تهدد أمن المواطنين الفلسطينيين والاسرائيليين على حد سواء." ولم تتحقق الى الان وعود دول عربية للمساعدة. وقال اوتي "لا أرى حماسة أكبر من البلدان العربية عنها من الدول الاوروبية لمواصلة ضخ الاموال في هوة بلا قرار." ويقول المؤيدون ان الصناديق المقترحة يمكن استخدامها لصرف بعض الرواتب والحفاظ على خدمات الصحة والتعليم الاساسية في مسعى لمنع السلطة الفلسطينية ومؤسساتها من الانهيار. لكن اوتي شدد على أن هناك حدودا لما يستطيع الاتحاد الاوروبي القيام به. وقال "المجتمع الدولي لا يمكنه ولن يدفع الرواتب. هل يمكنك تخيل وضع نعلن فيه أننا سندفع رواتب. كم عدد الناس الذين سيضافون الى قوائم الاجور." وأضاف أن هناك مؤشرات على قيام السلطة الفلسطينية بتعيين 20 ألفا الى 25 ألف موظف اضافي منذ يناير كانون الثاني. وأنفق الاتحاد الاوروبي بالفعل نصف المساعدات المقررة لعام 2006 بحلول مطلع مايو ايار. وتساءل اوتي قائلا "ماذا نفعل عندما تنفد الاموال."