شهيد في غزة وغالبية الاسرى علقوا الاضراب عن الطعام والاحتلال يهدم عشرات المنازل بخان يونس

تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد شاب واصابة 17 آخرين في قصف اسرائيلي على احياء المواطنين في دير البلح، في هذه الاثناء علق غالبية الاسرى اضرابهم عن الطعام بعد ان وافقت اسرائيل، على تلبية جزء من مطالبهم في تطورات اخرى هدم الجيش الاسرائيلي عشرات المنازل بخان يونس، وزعم اكتشاف نفق يؤدي الى مستوطنة.  

شهيد في غزة 

قالت مصادر فلسطينية ان الشاب محمد بركة 18 عاما استشهد في القصف العشوائي الذي اقدمت دبابات الاحتلال الاسرائيلي عليه مساء الحميس في دير البلح في قطاع غزة  

واوضحت ان 17 آخرين اصيبوا في العمليات المتواصلة في المنطقة  

وقال إبراهيم المصدر، مدير مستشفى شهداء الأقصى في المدينة، إن من بين المصابين طفلاً يبلغ من العمر (14 عاماً) وحالته بالغة الخطورة. 

وكانت القوات الإسرائيلية، اقتحمت في ساعة مبكرة من صباح اليوم، مناطق في دير البلح وسط إطلاق نار كثيف باتجاه منازل المواطنين، وشرعت بتجريف أراضيهم، واحتلت أسطح بعض المنازل وحولتها إلى ثكنات عسكرية، كما تضررت بعض المنازل بشكل جزئي، جراء إطلاق النار الكثيف عليها. 

ويخشى المواطنون من بقاء جيش الاحتلال لبضعة أيام في المدينة، لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق تكبدهم خسائر بشرية ومادية كبيرة. 

تعليق الاضراب عن الطعام  

الى ذلك افادت مصادر فلسطينية وإسرائيلية اليوم الخميس ان غالبية الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية علقوا اضرابا عن الطعام باشروه في 15 اب/اغسطس ولا يزال 600 من بينهم يواصلونه.  

وقال عيسى قراقع رئيس نادي الاسير الفلسطيني المنظمة الفلسطينية الرئيسية المدافعة عن حقوق المعتقلين ان 840 معتقلا في سجن نفحة في صحراء النقب جنوب اسرائيل و600 اخرين في سجن هداريم في منطقة تل ابيب علقوا اضرابهم اليوم الخميس.  

وسبق لاكثر من 1500 فلسطيني اخر معتقلين في سجون اخرى ان علقوا اضرابهم في الايام الاخيرة. وقال قراقع ان تعليق الاضراب من قبل هؤلاء الاسرى جاء بعدما وافقت سلطات السجون على تلبية جزء من مطالبهم. واوضح قراقع ان الاضراب عن الطعام الذي شارك فيه في الفترة الاولى نحو نصف المعتقلين الفلسطينيين الثمانية الاف في السجون الاسرائيلية، لا يزال ينفذه اليوم 600 اسير في سجن بئر السبع في جنوب اسرائيل.  

واكد ناطق باسم ادارة السجون الاسرائيلية يان دومنيتس لوكالة الصحافة الفرنسية ان وحدهم الاسرى في بئر السبع يواصلون الاضراب عن الطعام. ونفى ان تكون ادارة السجون وافقت على تلبية مطالب المعتقلين. واوضح لم تقدم اي تنازلات. لقد ادركوا فقط انهم لن يحصلوا على شيء من خلال الاضراب.  

ويطالب المعتقلون خصوصا بازالة الزجاج الفاصل خلال زيارة ذويهم وزوارهم ووقف التفتيش الجسدي المهين والمعاقبة بوضع المعتقلين في زنزانات ضيقة جدا. ويطالبون ايضا بوضع هواتف عامة في تصرف المعتقلين. وترافق الاضراب مع تظاهرات تضامن في صفوف السكان الفلسطينيين. ونفذ اضراب تجاري الخميس في قطاع غزة دعما للمعتقلين.  

الاحتلال يهدم عشرات المنازل في رفح  

في تطور اخر، نسفت القوات الاحتلال الإسرائيلي مبنيين سكنيين كبيرين في قطاع غزة الخميس وهدمت منازل مئات الفلسطينيين بعد يومين من مقتل 16 إسرائيليا في عملية مزدوجة نفذها مفجران انتحاريان.  

واستهدف الجيش الذي يشن أكبر عملية توغل يقوم بها في غزة منذ أسابيع في مخيم خان يونس للاجئين بنايتين كل منهما من خمسة طوابق قائلا إن النشطاء الفلسطينيين يستخدمونهما في شن هجمات على الجنود والمستوطنين الإسرائيليين.  

وقال صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني لرويترز "ندين بشدة العدوان الاسرائيلي.. ضد شعبنا في خان يونس" مضيفا أنه لن يؤدي إلا لتصعيد العنف.  

وتدين المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الانسان هدم إسرائيل لمنازل الفلسطينيين كعقاب جماعي.  

وجاءت الغارة التي شنت أثناء الليل في أعقاب تهديدات إسرائيلية بتصعيد ضرباتها ضد النشطاء بعد تفجير حافلتين يوم الثلاثاء في مدينة بئر السبع في أولى هذه الهجمات ضد إسرائيل منذ نحو ستة أشهر.  

وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بالمضي قدما في خطة للانسحاب من قطاع غزة المحتل بحلول نهاية العام القادم غير أن تزايد أعمال العنف الأخير قد يعقد خطته.  

وعقد النشطاء العزم على اعتبار أي انسحاب إسرائيلي نصرا لهم إلا أن الجيش توعد بالقضاء على الفصائل المسلحة أولا.  

وقال شهود عيان إن إسرائيل شنت الغارة على خان يونس في وقت متأخر يوم الاربعاء بهجمات صاروخية مما أسفر عن جرح ستة فلسطينيين بينهم نشطاء ومارة.  

وأطلق مسلحون صواريخ مضادة للدبابات على العربات المدرعة والدبابات.  

وحاصرت القوات الاسرائيلية عشر بنايات سكنية تطل على مستوطنة نفيه دقاليم اليهودية وأمروا 150 أسرة فلسطينية بمغادرة مساكنها. ولجأ الكثيرون إلى مستشفى محلي.  

وقال علي خلف الله الذي يسكن احدى البنايات "الأطفال كانوا يبكون ويصرخون... الجيش لم يمنحنا فرصة لاخذ أي شيء. قالوا لنا... اذهبوا فحسب."  

وفجر خبراء متفجرات بعد ذلك شحنات ناسفة في اثنين من المباني فهدما. وقال شهود عيان إن نحو 300 شخص شردوا. وأضافوا أن الدخان تصاعد من الأنقاض عقب الأنفجار الذي وقع قبل الفجر وأن مسجدا قريبا أصيب بأضرار بالغة.  

وقال الكولونيل يهوشوا رينسكي قائد العملية إن الغارة استهدفت منع المسلحين من اطلاق النيران على المستوطنات القريبة والقوات الإسرائيلية. وكان نشطاء قد أطلقوا قبل ساعات قذائف مورتر على مستوطنة نفيه دقاليم التي تعد هدفا متكررا لهذه الهجمات.  

وارتفعت وتيرة العنف في قطاع غزة منذ أعلن شارون الذي كان يعتبر ذات يوم الأب الروحي لحركة المستوطنين خطته لاخلاء المستوطنات اليهودية الاحدى والعشرين في القطاع خلال العام القادم.  

وكانت حركة المقاومة الاسلامية حماس قد أعلنت يوم الثلاثاء أن تفجير الحافلتين نفذ انتقاما لمقتل الشيخ احمد ياسين الزعيم الروحي للحركة والدكتور عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز بها.  

وهدد مسؤولون اسرائيليون سوريا يوم الاربعاء بعد أن اتهموها بالضلوع في هجمات بئر السبع. 

وكانت إسرائيل قد شنت في تشرين الاول /أكتوبر الماضي أقوى غاراتها جوية على سوريا منذ 30 عاما حيث هاجمت ما قالت إنه معسكر لتدريب النشطاء الفلسطينيين بعد قيام مفجر انتحاري بعملية في مطعم في حيفا قتل خلالها 23 شخصا. وتتهم إسرائيل سوريا بايواء الجماعات الفلسطينية الناشطة والاستعانة بمقاتلي حزب الله اللبناني في تنفيذ أعمال تخريبية ضد الدولة اليهودية وهو اتهام تنفيه دمشق عن نفسها.  

اكتشاف نفق يؤدي الى مستوطنة  

من ناحية اخرى، أفادت مصادر عسكرية : " إن الجيش الإسرائيلي اكتشف الخميس مدخلا لنفق بعمق عشرة أمتار، يؤدي إلى مستوطنة (كفر داروم) في جنوب قطاع غزة" .  

وعثر على هذا النفق في مخيم (دير البلح) للاجئين ، قرب (كفر داروم) ، واعتبر المصدر نفسه : " إن الهدف من هذا النفق ، هو تسلل فلسطينيين لشن هجمات على هذه المستوطنة " وأضاف المصدر نفسه : " إنه تم العثور منذ مطلع السنة الحالية على 18 نفقا في جنوب قطاع غزة، خصوصا، في رفح قرب الحدود مع مصر"، كما أوضح : " إنه عثر على أكثر من تسعين نفقا منذ بدء الانتفاضة في سبتمبر 2000 ، تستخدم بشكل خاص لتهريب الأسلحة من مصر" .  

وأوضحت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية : " إن المسؤولين العسكريين يعتقدون أن هناك خمسة أنفاق لم يكتشف مكانها بعد في هذا القطاع".  

وكان الجيش الإسرائيلي قد قام في نهاية ايار/مايو الماضي بحملة عسكرية ضخمة ؛ لكشف مكان هذه الأنفاق ، وخلال هذه العملية قتل 43 فلسطينيا ، وشردت مئات العائلات بعد تدمير منازلها.  

من جهة ثانية ، اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية ليلة الأربعاء ، الخميس 14 فلسطينيا من الملاحقين في الضفة الغربية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)