في الوقت الذي تبحث فيه اسرائيل الموافقة على تهدئة ضمنية في قطاع غزة أعلنت مصادر طبية في مستشفى ناصر بمدينة خانيونس الخميس عن استشهاد المواطن محمد مسلم أبو دقة (55عاما) برصاص قناص إسرائيلي في قرية الفراحين شرق خانيونس في قطاع غزة.
وبحسب وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" فأن فوات الاحتلال استهدفت الشهيد خلال تواجده في منزله.كما قام الجيش الإسرائيلي بمنع طواقم الإسعاف من الاقتراب منه لفترة طويلة، ما أدى إلى استشهاده فور وصوله إلى المستشفى نتيجة فقدانه كمية كبيرة من دمه.
تهدئة ضمنية
من جهة اخرى قال مسؤول اسرائيلي رفيع يوم الخميس ان اسرائيل ستوافق على الارجح على تهدئة غير رسمية مع الناشطين الفلسطينيين في قطاع غزة اذا توقفت هجمات الصواريخ عبر الحدود وعميات تهريب الاسلحة الى الاراضي الفلسطينية.
وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية نقلا عن مسؤول مصري رفيع لم تكشف عنه يوم الاربعاء ان الفصائل الفلسطينية المجتمعة في القاهرة وافقت على اقتراح مصري بتهدئة مع اسرائيل تبدأ في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وقال عضو في الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة طلب عدم الكشف عن اسمه لانه لم توضع بعد اللمسات النهائية لاقتراح هدنة ان اسرائيل تنتظر لترى نتائج الوساطة المصرية.
وقال المسؤول "لن تكون هناك اتفاقية موقعة بين اسرائيل وحماس بالطبع."
واضاف "لكن ليس هناك ما يمنع من ان يقدم كل طرف على حدة تعهدا للمصريين، وهذا بالتالي سيكون اتفاق هدنة ضمنيا."
وقال ان اسرائيل "في حكم المؤكد ان تمضي قدما" مع وقف اطلاق النار "اذا جاء متفقا مع مطالبنا الاساسية .. وهي انهاء العنف من غزة وتهريب الاسلحة الذي يذكي ذلك العنف."
وقال المسؤول ان وجهات نظره يشاركه فيها شخصيات رئيسية تصنع القرار في حكومة رئيس الوزراء ايهود اولمرت وانه يتوقع "انفراجة بشأن هذا الموضوع في غضون ايام".
وعبر بعض المسؤولين الاسرائيليين الاخرين وبينهم ضباط كبار بالجيش عن معارضتهم لهدنة يمكن ان تسمح لحماس وفصائل اخرى بتجميع قواها بعد القتال الأخير.
وقالت حركة الجهاد الاسلامي انها لا يمكنها ان تقبل رسميا اتفاق هدنة لكنها لن تكون البادئة بانتهاكها.
وفي بيان جديد قال زياد النخالة نائب الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي ان الحركة لا يمكن ان تكون طرفا في اتفاق هدنة لا يطبق منذ بدايته في الضفة الغربية المحتلة.
وقال النخالة انهم لن يكونوا البادئين بانتهاك أو تقويض الهدنة وانهم سيعطون فرصة لاعادة فتح معابر غزة وتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان اقتراح القاهرة جزء من خطة أشمل ستؤدي في النهاية الى رفع القيود على حدود غزة التي شددتها اسرائيل بمساعدة مصرية بعد ان سيطرت حماس على الاراضي في يونيو/ حزيران الماضي