شهيد في البيرة والموساد يغتال اسيرا فلسطينيا في صوفيا

تاريخ النشر: 26 فبراير 2016 - 03:44 GMT
الاسير الشهيد نايف الزايد
الاسير الشهيد نايف الزايد

قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فلسطينيا في رام الله فيما اقدمت اجهزته الامنية على اغتيال اسير فلسطيني ظل مطاردا لمدة 20 عاما في السفارة الفلسطينية في صوفيا 

شهيد في البيرة 

استشهد مساء الجمعة، فلسطيني لم تعرف هويته بعد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مستوطنة "بيت إيل" المقامة عنوة على أراضي المواطنين شمال مدينة البيرة، وفق ما أعلنت وزارة الصحة في بيان مقتضب. 

اغتيال نايف زايد 

في الاثناء قرر الرئيس محمود عباس، تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات مقتل المناضل عمر نايف زايد من مدينة جنين، المتواجد في العاصمة البلغارية صوفيا. وأدان الرئيس بأشد العبارات هذه الجريمة النكراء، وأصدر تعليماته للجنة التحقيق بالتوجه فورا إلى بلغاريا؛ لكشف ملابسات ما حدث. وحول هذا الموضوع، أكد المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة أن الرئاسة ستتابع هذا الموضوع مع السلطات البلغارية والجهات ذات العلاقة للكشف عن ملابسات الحادث.

من جانبه، قال وكيل وزارة الخارجية تيسير جرادات لوكالة "وفا": لقد أبلغنا السفير الفلسطيني لدى بلغاريا بالعثور على المناضل عمر النايف مصابا بجروح بالغة في الجزء العلوي من الجسم، وتم استدعاء الإسعاف، لكنه للأسف فارق الحياة. وتابع: والمؤشرات الأولية تظهر أن النايف لم يصب بالرصاص، وتم العثور عليه في حديقة السفارة وليس بداخلها. وأضاف جرادات: يتواجد السفير وطاقم من الشرطة البلغارية في المكان لمعاينته، والوقوف على أسباب الوفاة.

وقال ذوو الشهيد الزايد ان الجناة القوه من الطابق السادس 

يذكر أن المناضل النايف مطارد لقوات الاحتلال، وكانت إسرائيل تطالب السلطات البلغارية بتسليمه، ما دفعه منذ نحو شهرين للجوء إلى السفارة، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال. 

ومنذ 25 عامًا مرت على فراره من سجون الاحتلال قضاها في الشتات متنقلا بين العديد من الدول، إلى أن استقر به المقام في بلغاريا، ولم يكن هذا التشرد كافيا لوقف ملاحقة سلطات الاحتلال له، لتعود قضيته تطفو على السطح خلال الشهر الجاري بعد مطالبة الاحتلال السلطات البلغارية بتسليمه.

عمر نايف زايد، مواطن فلسطيني ينحدر من بلدة اليامون غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية، اعتقل عام 1986 بذريعة مشاركته في تنفيذ عملية قتل مستوطن في مدينة القدس مع رفيقيه في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، شقيقه حمزة وصديقهما سامر المحروم.

وكان الثلاثة قد اعتقلوا بعد تنفيذ العملية وحكم عليهم بالسجن المؤبد، إلا أن عمر تمكن من الهرب من السجن في 21-5-1990، حيث إنه وبعد أربع سنوات من مكوثه في السجن أعلن إضراباً عن الطعام، وبعد أربعين يوماً من الإضراب تم نقله إلى إحدى المستشفيات، حيث تمكن من الهرب من المستشفى، وبعد فترة وجيزة هرب إلى خارج الأرض المحتلة ليستقر به المقام منذ عشرين عاما في بلغاريا؛ حيث تزوج وأنجب ثلاثة أبناء.

وتشير عائلته إلى أنه بهروب عمر اختلف مسار حياته عن حمزة وسامر اللذين قضيا بعد ذلك 27 عاما في سجون الاحتلال إلى أن أفرج عنهما في صفقة وفاء الأحرار؛ فحمزة شقيق عمر أبعد إلى الخارج ليلتحق بشقيقه في بلغاريا، فيما أعيد اعتقال سامر بعد عامين من الإفراج عنه في إطار المحررين المعاد اعتقالهم ضمن الصفقة.

وتقول عائلته إن النيابة العسكرية الصهيونية أعادت تفعيل قضية عمر بعد 25 عاما على هروبه من السجن متذرعة بالاتفاقيات الأمنية بين بلغاريا والاحتلال في تبادل المطلوبين، ومدعية أن قضية عمر تبقى فاعلة لمدة 30 عاما من تاريخ هروبه.

وتعرض عمر منذ صدور مذكرة الجلب والتوقيف الصهيونية للسلطات البلغارية لمضايقات من السلطات البلغارية التي سعت لاعتقاله قبل أن يلجأ عمر للسفارة الفلسطينية في بلغاريا كملاذ أخير لحمايته من قرار التسليم.

وبحسب مصادر من حملة مناصرة عمر في بلغاريا؛ فإن سفارة فلسطين التي لجأ عمر إليها لا تتعامل معه كمناضل يجب الدفاع عنه، وتسعى للتخلص من وجوده في السفارة.

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والتي يعد عمر أحد كوادرها، قد أصدرت بيان حذرت فيه سفارة فلسطين في بلغاريا من مغبة تسليمه.

وقالت الجبهة في بيانها "إن عمر لجأ للسفارة الفلسطينية باعتبارها الموقع الطبيعي والوحيد الذي يمكن أن يوفر له ولكل فلسطيني وفلسطينية الحماية القانونية والسياسية، ولكن مع الأسف الشديد يمارس السفير المذبوح كافة أشكال الضغط النفسي فضلا عن أسلوب التهديد المباشر بتسليمه للسلطات البلغارية أو مغادرة السفارة".

وحذرت الجبهة السفارة الفلسطينية في بلغاريا من مغبة تسليم عمر إلى السلطات البلغارية بهدف تسليمه إلى دولة الاحتلال، وحملت السفير الفلسطيني في بلغاريا أحمد المذبوح بصفته الشخصية والرسمية، عن كامل التداعيات السياسية وغيرها التي قد تنشأ عن مثل هذا القرار.

وظل النايف يعاني من التقاعس الرسمي تجاه قضيته الى ان طالته يد الموساد الصهيوني فجر اليوم ليعلن عن استشهاده داخل مقر السفارة الفلسطينية في بلغاريا.