شهيد جديد بغزة واسرائيل تتأهب وتغلق الضفة الغربية

تاريخ النشر: 17 أبريل 2008 - 12:44 GMT

قتلت اسرائيل الخميس ناشطا فلسطينيا في قطاع غزة الذي يتوقع ان يشهد المزيد من التصعيد بعد مجزرة الاربعاء التي خلفت 20 شهيدا، فيما اعلنت حال التاهب واغلقت الضفة الغربية تحسبا لهجمات خلال عيد الفصح اليهودي.

وقال الجيش الاسرائيلي انه احبط محاولة تسلل لعدد من المسلحين الفلسطينيين الى اسرائيل وقتل احدهم وجرح اخر قرب معبر كرم ابو سالم في جنوب قطاع غزة.

واضاف الجيش ان احد المسلحين تمكن من الفرار.

واوضح ان المسلحين حاولوا التسلل الى اسرائيل عن طريق المعبر بهدف تنفيذ هجوم، وانهم اشتبكوا مع قوات اسرائيلية وهم لا يزالون على الجانب الفلسطيني من المعبر.

وكان شهود عيان افادوا انه "حصل تبادل اطلاق نار كثيف بين المقاومين وجنود اسرائيليين ادى الى اصابة ثلاثة من المقاومين".

واضافوا "تقدمت اثنتا عشرة الية عسكرية اسرائيلية في محيط مطار غزة الدولي وسط اطلاق نار كثيف".

وفي وقت سابق الخميس، استشهد ناشطان في حركة الجهاد الاسلامي بنيران جنود اسرائيليين قرب جنين في شمال الضفة الغربية.

وكان 18 فلسطينيا استشهدوا غالبيتهم من المدنيين وقتل ثلاثة جنود اسرائيليين الاربعاء في العمليات الاسرائيلية في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس. وبين الضحايا سبعة اطفال فلسطينيين.

وتوعدت اسرائيل بالانتقام لقتلاها الا ان رئيس وزرائها اولمرت قال ان حركة حماس تتحمل "المسؤولية المباشرة" عما يجري فيه.

وصرح وزير العمل والرفاه الاسرائيلي اسحق هيرتسوغ ان احداث الاربعاء تظهر ان اسرائيل تضغط على حكومة حماس. وقال ان "حماس تتعرض لضغوط هائلة. وهذا هو السبب الذي يدفعها لمحاولة شن هجمات مثل تلك التي وقعت امس من اجل محاولة تغيير قواعد اللعبة".

الا انه اقر بان العملية الاسرائيلية امس شكلت "فشلا تكتيكيا لاسرائيل" لان ثلاثة جنود اسرائيليين قتلوا.

ومن جانبها، دعت حركة حماس الخميس ذراعها المسلحة كتائب عز الدين القسام الى ضرب اسرائيل "في كل مكان وبكل الوسائل الممكنة" ردا على المجزرة التي ارتبكبتها الاربعاء.

و قال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة ان "رد (كتائب) القسام يعني استخدام كافة اشكال المقاومة والخيارات المفتوحة لردع هذا العدوان على شعبنا لان العدو استخدم كافة الاشكال والوسائل في عدوانه".

ودان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "بشدة" خلال زيارته الى موسكو الاربعاء المجزرة الاسرائيلية في قطاع غزة ودعا الدولة العبرية الى وضع حد "لعدوانها" على الفور. كما دعا عباس الخميس الى تنظيم المؤتمر حول الشرق الاوسط في العاصمة الروسية الذي دعت اليه روسيا "في اقرب وقت".

تشييع شناعة

وفي هذه الاثناء، شارك المئات بينهم عشرات الصحافيين الخميس في مراسم تشييع المصور التلفزيوني فضل شناعة الذي يعمل لحساب وكالة رويترز البريطانية واستشهد الاربعاء بنيران الجيش الاسرائيلي في وسط قطاع غزة.

وحمل المشيعون وبينهم زملاؤه نعش شناعة المغطى بعلم فلسطيني لدى نقله من مستشفى الشفاء في غزة.

ووضعوا على حمالة اخرى كاميرته المحطمة وسترته المضادة للرصاص التي بدت عليها بقع الدم. وحمل اخرون صورة للصحافي البالغ من العمر 23 عاما.

ويظهر الفيديو الذي صوره الصحافي قبل ثوان من مقتله الدبابة تطلق النيران. وقالت رويترز "بعد ثانيتين ظهرت سحابة دخان حول فوهة المدفع وخيم السواد على الشريط ويبدو ان ذلك حدث لحظة اصابة شناعة".

واعرب مصدر عسكري اسرائيلي عن "اسف الجيش" لمقتل الصحافي. وقال "اننا نتقدم باسفنا اثر مقتل مصور لكن ينبغي معرفة ان هناك حربا ضد عناصر ارهابية مسلحة متطرفة وخطيرة. ولهذا فان عناصر في وسائل اعلام او مدنيين يعرضون انفسهم للخطر" عندما يكونون في منطقة معارك.

تاهب واغلاق

الى ذلك، وضعت قوات الشرطة الاسرائيلية في حال التأهب المتقدمة وفرض اغلاق تام على الضفة الغربية خشية وقوع هجمات بمناسبة عيد الفصح اليهودي على ما اعلن متحدث باسم الشرطة.

وقال ميكي روزنفلد "سيتم نشر الاف من عناصر الشرطة على مدى عشرة ايام في جميع انحاء البلاد في كل الاماكن والشوارع والمراكز التجارية".

ويبدأ عيد الفصح السبت ويمتد اسبوعا واوضح مصدر عسكري ان الاجراءات الامنية ستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من مساء الخميس وسيستمر اغلاق الضفة الغربية التام حتى 27 نيسان/ابريل.

وتخشى اسرائيل وقوع هجمات تشنها مجموعات مسلحة فلسطينية تأتي من قطاع غزة والضفة الغربية او مجموعات من حزب الله عند حدود اسرائيل الشمالية واعتداءات ضد سياح اسرائيليين في شبه جزيرة سيناء.

واضاف المتحدث "ليس هناك مخاطر ملموسة في فترة العيد غير التهديدات التي نتعرض لها عادة".