استشهد فلسطيني متأثرا بجروح اصيب بها خلال قصف اسرائيلي على جنوب قطاع غزة الاسبوع الماضي، فيما اكدت اسرائيل التي سحبت مدفعيتها المنصوبة قبالة القطاع انها ستواصل الالتزام بالتهدئة وعدم الرد على الصواريخ التي يطلقها الفلسطينيون.
وقالت مصادر طبية ان حمدان برهوم (23 عاماً) استشهد متأثراً بجراح أصيب بها خلال قصف مدفعي اسرائيلي على شواطئ بحر رفح يوم 13 الجاري.
وكان الجيش الاسرائيلي أطلق نيران مدفعيته على زوارق للصيادين في عرض البحر في ساعة متأخرة من مساء ذلك اليوم، ما أدى إلى إصابة برهوم وصياد اخر.
واعلنت القوة التنفيذية التابعة لحكومة حماس أن برهوم هو أحد عناصرها.
التزام الهدنة
من جهة اخرى، اكد مصدر سياسي اسرائيلي رفيع ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت مصر على التمسك بسياسة "ضبط النفس" وعدم الرد على الصواريخ التي يطلقها الفلسطينيون من قطاع غزة، بهدف الحفاظ على الهدنة القائمة بينها والسلطة الفلسطينية.
وتوصلت اسرائيل الى اتفاق على التهدئة مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة منذ 26 تشرين الثاني/نوفمبر.
وبموجب هذه التهدئة، تمتنع المجموعات الفلسطينية المسلحة عن اطلاق صواريخ على اسرائيل وتغادر القوات الاسرائيلية في المقابل قطاع غزة وتتعهد بعدم شن هجمات.
الا ان 35 صاروخا على الاقل اطلق من قطاع غزة على الاراضي الاسرائيلية بينها سبعة الاربعاء بعد هذا الاتفاق.
والخميس، سقط صاروخ اطلقه فلسطينيون من قطاع غزة على تعاونية زراعية في منطقة النقب الغربي دون ان يؤدي ذلك الى ضحايا او اضرار. كما سقطت الاربعاء سبعة صواريخ على مناطق متفرقة من جنوب اسرائيل.
وقال اولمرت في تصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء النروجي يانس شتولتينبرغ الاربعاء "لعدة اسابيع استخدمت سلطاتي من اجل منع رد على الاطلاق المستمر لصواريخ القسام، لكن من الواضح انه من المستحيل تجاهل هذا لفترة طويلة ما دام الفلسطينيون يواصلون اطلاقها".
لكن المسؤول الاسرائيلي الرفيع الذي اوردت "هارتس" تصريحاته، اكد انه رغم استمرار اطلاق الصواريخ الا ان اتفاق "وقف اطلاق النار يؤمن هدوءا اكثر مما لو لم يكن قائما".
واضاف ان هذا الاتفاق مهم ايضا من اجل اسرائيل دبلوماسيا.
سحب المدفعية
وفي سياق متصل، فقد سحب الجيش الاسرائيلي بطاريات مدفعيته عيار 155 ملم المنصوبة منذ خريف 2003 قبالة قطاع غزة.
واوضح متحدث باسم الجيش "لقد سحبنا هذه البطاريات من هذا القطاع قبل حوالى ثلاثة اسابيع، بعد التهدئة".
وفي نهاية ايلول/سبتمبر 2005، وفي غمرة الانسحاب الاسرائيلي الاحادي من قطاع غزة، نصبت اسرائيل اول بطارية مدفعية عيار 155 قبالة القطاع الشمالي من هذه الاراضي ردا على اطلاق صواريخ على جنوب اسرائيل.
ثم نصبت بطارية مدفعية ثانية في الشهر التالي قبالة جنوب قطاع غزة. واطلقت هذه البطاريات الاف القذائف على قطاعات تطلق منها المجموعات الفلسطينية المسلحة صواريخها اليدوية الصنع على اسرائيل.
وفي الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر سقطت قذائف على منازل في بيت حانون شمال قطاع غزة موقعة 19 شهيدا غالبيتهم من النساء والاطفال. وقد اجمع العالم على ادانة هذا القصف الدامي.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)
