شهيد بغزة واجتماع اوروبي لتحديد الموقف من قرار محكمة لاهاي

تاريخ النشر: 12 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد مسن فلسطيني مقعد سحقا داخل منزل هدمته قوات الاحتلال خلال عملية توغل في خانيونس، فيما يتوقع ان يحدد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي خلال اجتماع اليوم موقف دولهم من حكم محكمة العدل بشأن الجدار العازل، والذي امر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بتخصيص اموال اضافية لمواصلة بنائه. 

وافادت مصادر طبية فلسطينية ان محمود خالا صلاح (70 عاما)، وهو مقعد يستخدم الكرسي المتحرك، كان داخل مبنى عند هدمه الجيش الاسرائيلي الذي توغل في خانيونيس صباح الاثنين معززا بالدبابات والاليات العسكرية. 

ولم يتمكن الفلسطينيون من تاكيد ما اذا كان الجيش الاسرائيلي علم بوجود الشهيد في داخل المنزل قبل هدمه. 

واعلن الجيش انه أزال مبان غير مكتملة وليس مبان مأهولة بالسكان في الغارة قرب مدينة خان يونس. 

وزعم ان هذه المباني كانت تستخدم من قبل الناشطين كمواقع لاطلاق النار على الجنود والمستوطنين. 

من جهة اخرى، فقد اعتقل الجيش الاسرائيلي اربعة فلسطينيين في الخليل الليلة الماضية. 

كما اعلنت القوات الاسرائيلية ان مسلحين فلسطينيين فتحوا النار باتجاه جنودها في منطقتي قباطية ورام الله، ودون ان يسفر ذلك عن اصابات. 

اوروبا تجتمع لتحديد موقفها من قرار لاهاي 

وفي هذه الاثناء، يتوقع ان يعقد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اليوم الاثنين، لتحديد موقف دولهم الخمسة وعشرين من محادثات التجارة العالمية، وبعد ذلك من الحكم الذي اصدرته محكمة العدل الدولية الجمعة واعتبرت بموجبه ان الجدار الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية غير قانوني ويجب هدمه. 

وطلب رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع السبت دعم الاتحاد الاوروبي للحكم في الجمعية العامة للامم المتحدة. 

ووضع هذا الحكم الاتحاد الاوروبي في موقف صعب، ذلك ان الاتحاد يعارض الجدار، ولكنه ايضا لم يؤيد القرار الفلسطيني باحالة القضية الى محكمة العدل الدولية، وذلك خشية ان يعقد الراي القانوني جهود السلام. 

وفي اول رد فعل حذر، اعلن وزير الخارجية الهولندي بين بوت، والذي سيرأس اجتماع وزراء الخارجية الاوروبيين اليوم الاثنين، ان قرار المحكمة "يتطلب ان تتم دراسته بعناية". 

هذا، وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، امر الاحد وزارة المالية بتخصيص أموال في ميزانية عام 2005 لتنفيذ خطته للانسحاب من قطاع غزة بحلول نهاية العام المقبل، وكذلك لتعزيز عمليات بناء الجدار العازل. 

وجاء في بيان من مكتب شارون "أوضح رئيس الوزراء ان ميزانية 2005 يجب ان تتضمن كل التمويل اللازم لتنفيذ خطة فك الارتباط وتخصيص أموال لبناء الجدار." 

وكانت ميزانية الجدار المقرر ان يمتد بطول 600 كيلومتر تجيء قبلا من صندوق تتصرف الحكومة في أمواله حسب رغبتها.  

وكان الاقتصاديون يتوقعون ان يظل المشروعان منفصلين عن ميزانية الحكومة. 

ولم يذكر شارون حجم الاموال التي يريدها لتغطية نفقات خطته للانسحاب من غزة والتي تتضمن إعادة توطين حوالي 7500 مستوطن يعيشون في القطاع. وقال مسؤولون ان كل عائلة قد تحصل على 300 الف دولار تعويضات. 

وتخطط الحكومة لعجز في ميزانية عام 2005 بنسبة ثلاثة في المئة من اجمالي الناتج المحلي انخفاضا من أربعة في المئة عام 2004. وحددت أيضا سقفا للانفاق لا يتجاوز مستويات عام 2004 بأكثر من واحد في المئة من اجمالي الناتج المحلي. 

ومن المتوقع اكتمال مشروع الميزانية خلال شهر. 

ويعتقد الاقتصاديون ان الحكومة ستحتاج لخفض الانفاق بأكثر من خمسة ملايين شيقل (1.12 مليار دولار) عام 2005. 

وقال شارون للوزراء ان الحكومة نجحت في تحقيق أهدافها عام 2004 بانتشال الاقتصاد من ركود ودفعه الى النمو. 

وبعد ثلاثة أعوام من الركود من المتوقع ان ينمو الاقتصاد الاسرائيلي بنسبة 3.5 في المئة تقريبا هذا العام. ورغم ان ميزانية 2005 تفترض نموا بنسبة 3.8 في المئة فان وزارة المالية تتوقع ان ينمو الاقتصاد بأكثر من أربعة في المئة. 

وقال شارون ان الميزانية يجب ان تتضمن سياسات لدعم الاقتصاد اكثر وتشجيع القادرين على العمل على دخول سوق العمل . كما دعا لزيادة الانفاق على التعليم ومساعدة كبار السن والمعاقين. 

وقال وزير المالية بنيامين نتنياهو أثناء الاجتماع ان خفض الضرائب هو أفضل السبل لحفز الاقتصاد. 

وتعهد نتنياهو بتخصيص كل إيرادات الضرائب الاضافية لتقليل عبء الضرائب في اسرائيل التي تطبق واحدا من أعلى المعدلات في الدول المتقدمة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)