شهيد بغزة غداة اطلاق مزيد من الصواريخ على اسرائيل وعباس يدعو لتثبيت التهدئة

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2008 - 09:29 GMT

استشهد فلسطيني في قصف اسرائيلي على قطاع غزة جاء غداة اطلاق 15 صاروخا من القطاع على اسرائيل، فيما شدد الرئيس الفلسطيني محمود على ضرورة تثبيت التهدئة بين الدولة العبرية وحماس والتي توشك على الانتهاء.

وقال مصدر طبي ان "المواطن صلاح عوكل (45 عاما) استشهد اثر اصابته بشظايا صاروخ اطلقته قوات الاحتلال الاسرائيلي".

واوضح المصدر ان اثنين من ابناء الشهيد وهما احمد وسمر عوكل اصيبا بجروح في القصف الاسرائيلي نفسه ونقلا الى مستشفى العودة للعلاج.

وذكر شهود عيان ان الصاروخ سقط قرب منزل عوكل بينما كان مع افراد اسرته في بيته في منطقة تل الزعتر الذي الحق به القصف اضرارا ايضا.

وجاء القصف غداة اعلان متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان 15 صاروخا اطلقت الاربعاء من قطاع غزة على جنوب اسرائيل.

واوضح المتحدث ان احد الصواريخ انفجر قرب متجر كبير في مدينة سديروت المحاذية لقطاع غزة مما ادى الى اصابة شخصين باصابات طفيفية والحاق اضرار بثلاث سيارات.

واضاف ان سلاح الجو الاسرائيلي شن غارة على شخص كان يستعد لاطلاق صاروخ في قطاع بيت حانون في شمال قطاع غزة دون ان يورد تفصيلات اخرى.

واعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين في بيان مسؤوليتها "عن قصف التجمع الاستيطاني اشكول" بخمسة صواريخ من طراز قدس.

واكدت السرايا ان هذا القصف "يأتي في اطار الرد الاولي على جريمة اغتيال احد قادة سرايا القدس في جنين الشهيد جهاد نواهضة وردا على العدوان الصهيوني بحق ابناء شعبنا في الضفة المحتلة وقطاع غزة وتأكيدا على استمرار خيار الجهاد والمقاومة".

وياتي اطلاق هذه الصواريخ مع قرب انتهاء التهدئة في اعمال العنف بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو 2007. وتم التوصل الى هذه التهدئة بوساطة مصرية. ورفضت حماس والجهاد الاسلامي في الايام الاخيرة تمديد هذه التهدئة.

وكان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل اعلن الاحد ان "لا تجديد للتهدئة مع اسرائيل".

ولكن قيادة حماس في غزة كانت اقل حسما في تأكيداتها حيث اعلن قادة الحركة في غزة ان "تقويمهم" للتهدئة كان "سلبيا" مؤكدين ان كل الفصائل الفلسطينية ستتبنى موقفا مشتركا خلال الايام المقبلة.

وصرح اسماعيل رضوان احد قادة حماس في غزة الاربعاء ان "الجمعة 19 كانون الاول/ديسمبر هو اخر ايام التهدئة" مشددا على ان حماس "سترد على اي اعتداء لقوات الاحتلال على شعبنا".

وكان الطيران الحربي الاسرائيلي شن الثلاثاء غارتين على شمال قطاع غزة بعد اطلاق عدد من الصواريخ على جنوب اسرائيل دون وقوع اصابات.

واعلن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك بعد اطلاق هذه الصواريخ ان المعابر بين اسرائيل وقطاع غزة ستبقى مغلقة الاربعاء.

دعوة عباس

وفي سياق متصل، فقد شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء على ضرورة تثبيت التهدئة بين اسرائيل وحماس.
وقال عباس في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس النمسوي هاينس فيشر في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله"نطالب بتثبيت الهدنة في قطاع غزة ونرفض المقولات التي تتحدث عن انهاء هذه الهدنة لان الذي يعاني من انهائها هو الشعب الفلسطيني".

ومن جهة اخرى، رفض عباس إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في الضفة الغربية من دون إجرائها في قطاع غزة.
وقال "نحن لا نبحث عن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في الضفة الغربية دون غزة, ولذلك ندعو إلى استمرار الحوار الذي أفشلته حماس (...) ولا بد من الاستمرار في جهودنا لوحدة الوطن والشعب لإجراء الانتخابات في شطري الوطن".

وكان عباس أعلن الثلاثاء أنه سيدعو "قريبا جدا" لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في الضفة الغربية وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ حزيران/ يونيو 2007.
وأضاف "نرى من الضروري أن يستأنف الحوار, ونطالب مصر بالاستمرار في جهودها في ذلك".

وتابع "كان من المفروض أن يتم الحوار في التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي, لكن حماس في اللحظة الأخيرة رفضت الحوار وليس لديها أسباب وجيهة لذلك".
وسعت مصر إلى عقد لقاء في أوائل تشرين الثاني/نوفمبر يضم الفصائل الفلسطينية، وخصوصا حماس وفتح اللتين خاضتا مواجهات دامية في منتصف 2007 في قطاع غزة. لكن حماس قررت في اللحظة الأخيرة مقاطعة اللقاء، بحجة اعتقال السلطة الفلسطينية عددا من عناصرها في الضفة الغربية.

مسار المفاوضات

وبشان المفاوضات مع اسرائيل اكد عباس ضرورة استمرارها للتوصل الى اتفاق سلام واقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وقال "نؤكد الموقف الثابت من عملية السلام بضرورة التوصل لاتفاق سلام شامل ودائم وعادل على كل المسارات، بما يضمن انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الى جانب دولة اسرائيل لتعيش الدولتان بامن واستقرار وسلام جنبا الى جنب".

واضاف ان "المفاوضات مستمرة مع الجانب الاسرائيلي وهناك لقاءات بيني وبين (رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود) اولمرت".

وتابع "سنستمر في التعامل مع اولمرت، وفي هذه الاثناء هناك فرق تفاوضية بين كبير المفاوضين صائب عريقات والطرف الاسرائيلي حول مختلف الملفات".

واوضح عباس انه تحدث مع نظيره النمسوي عن مبادرة السلام العربية التي اقرتها قمة بيروت العام 2002، معتبرا انه "اذا قبلت اسرائيل المبادرة فانها ستحصل على اعتراف 58 دولة عربية واسلامية".

وتنص المبادرة على تطبيع العلاقات بين الدول العربية واسرائيل مقابل انسحاب الاخيرة من الاراضي العربية المحتلة تنفيذا للقرارات الدولية واقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية واعادة اللاجئين الفلسطينيين.

وتبنى مجلس الامن الدولي الثلاثاء قرارا روسيا اميركيا يدعم عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية التي اعيد اطلاقها قبل عام في انابوليس قرب واشنطن، بهدف تحقيق تعايش سلمي بين دولتين فلسطينية واسرائيلية.

وسارعت الرئاسة الفلسطينية الى الترحيب بقرار مجلس الامن، وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينه ان "قرار مجلس الامن الدولي مشجع لاسيما انه يدعو لاستمرار عملية السلام بدعم كامل من المجتمع الدولي ويحافظ على الامل في السعي نحو السلام".