استشهد ناشط خلال هجوم شنته حركة الجهاد الاسلامي وكتائب شهداء الاقصى ضد موقع عسكري داخل اسرائيل انطلاقا من قطاع غزة، وذلك غداة عملية توغل نفذها الجيش الاسرائيلي في رفح جنوب القطاع واشتبك خلالها مع عناصر من حماس.
وتعد العملية ضد الموقع الاسرائيلي، والتي اطلق عليها اسم "الصيف الساخن"، اول هجوم من نوعه منذ 25 حزيران/يونيو 2006 تاريخ خطف الجندي جلعاد شاليت في عملية استهدفت موقعا للجيش الاسرائيلي على حدود قطاع غزة.
وجاء في بيان مشترك لكتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي ان مقاتلين من الحركتين اقتحموا موقعا عسكريا اسرائيليا شرق مدينة دير البلح في وسط قطاع غزة على الحدود مع اسرائيل.
وقال الناطق باسم سرايا القدس ابو احمد ان "اربعة استشهاديين اقتحموا الساعة الواحدة من بعد ظهر اليوم السبت موقع كيسوفيم العسكري وجرحوا وقتلوا عددا من جنود الاحتلال في عملية مشتركة".
ولكن الجيش الاسرائيلي اكد عدم وقوع اصابات في صفوفه.
واعلنت سرايا القدس استشهاد احد افراد المجموعة. وقال ابو احمد ان "محمد خليل الجعبري (21 عاما) من حي الشجاعية في شرق غزة استشهد". واضاف ان "ثلاثة استشهاديين عادوا بسلام بعد تنفيذ العملية مؤكدا ان العملية مصورة". واكد شهود ان اصوات اطلاق نار واشتباكات تلت الهجوم.
وافاد سكان في المنطقة ان الطيران الاسرائيلي تدخل واطلق النار والقذائف مشيرين الى ان الدبابات الاسرائيلية تحاصر المنطقة.
واكد ابو احمد "ان العملية نوعية معقدة وقد تم اقتحام البوابة الرئيسية لمعبر كيسوفيم بسيارة رباعية الدفع مصفحة وتفجيرها ثم دخل اربعة استشهاديين اشتبكوا مع جنود الاحتلال في المنطقة".
واشار الى ان "ست مجموعات اسناد اطلقت قذائف الهاون في اتجاه الموقع".
واشارت مصادر امنية في قوات الامن الوطني الى "ان ثلاثة عناصر من المجموعة تمكنوا من الانسحاب بعد مهاجمة بوابة كيسوفيم شرق خان يونس في حين بقي احدهم متمركزا في برج للمراقبة واشتبك مع قوات الاحتلال التي استخدمت القذائف والمروحيات".
وفي وقت لاحق اعلن الناطق باسم سرايا القدس ان الاشتباكات توقفت. واعلن متحدث عسكري اسرائيلي من جهته ان احد المهاجمين "بات خارج المعركة" من دون اعطاء ايضاحات.
واكدت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان المهاجمين استخدموا سيارة رباعية الدفع في هجومهم وانهم طلوها بلون سيارات الجيش الاسرائيلي. وقال الجيش ان البلدات الاسرائيلية المجاورة وضعت في حال تأهب.
وهذا الهجوم هو الاول منذ 16 ايار/مايو تاريخ بدء الجيش الاسرائيلي عمليات جوية وبرية في محاولة لوقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على الاراضي الاسرائيلية. وتسببت هذه العمليات بمقتل 55 شخصا هم 16 مدنيا و39 مقاتلا في الجانب الفلسطيني.
الا انه الهجوم الاول على موقع عسكري اسرائيلي منذ 25 حزيران/يونيو يوم نفذ عناصر من حماس ومجموعتين اخريين عملية "الوهم المبدد" التي خطفوا خلالها جلعاد شاليت الذي لا يزال محتجزا.
توغل برفح
من جهة اخرى توغلت صباح السبت قوة من الجيش الاسرائيلي مؤلفة من آليات مصفحة ووحدات من سلاح المشاة في قطاع رفح في جنوب قطاع غزة حيث حصل تبادل اطلاق النار مع عناصر من الجناح المسلح لحركة حماس.
وقال ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان "العسكريين تعرضوا لاطلاق نار فردوا واصابوا رجلا مسلحا" من دون تفاصيل اضافية.
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان اكثر من 16 الية عسكرية اسرائيلية بينها دبابات وجرافات ضخمة توغلت في منطقة حي النهضة في شرق مدينة رفح في جنوب قطاع غزة تحت غطاء من المروحيات العسكرية التي اطلقت النار في اتجاه منازل المواطنين.
واضافت المصادر الفلسطينية "ان قوات الاحتلال شنت حملة مداهمات من منزل الى منزل واجبرت المواطنين فوق سن 16 عاما حتى 50 عاما على التجمع في ساحة عامة واخضعتهم للتحقيق. كما تم نقل بعض المعتقلين في سيارات عسكرية الى خارج المنطقة".