شهيد بعملية بغزة وشارون يصادق على اجراءات لبناء الثقة رغم تصاعد العنف

تاريخ النشر: 20 مايو 2005 - 10:13 GMT

تبنت حماس وكتائب الاقصى و"لجان المقاومة" هجوما على مستوطنة جنوب قطاع غزة استشهد احد منفذيه، فيما صادق رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على اجراءات لبناء الثقة بينها اطلاق 400 اسير والسماح بعودة المبعدين رغم تصاعد العنف في القطاع.

واعلن مسؤول في حماس بأن الحركة قامت بالهجوم الذي استهدف مستوطنة كفار داروم جنوب قطاع غزة، بالتعاون مع كتائب شهداء الاقصى ولجان المقاومة الشعبية وهي جماعة شاملة للجماعات المسلحة للرد على الاعمال العسكرية التي قامت بها اسرائيل في غزة في الاونة الاخيرة.

وقال الجيش ان ثلاثة مسلحين سيطروا على منزل قرب مستوطنة كفار داروم جنوب قطاع غزة وان أحدهم على الاقل قتل خلال اشتباك مع الجنود الاسرائيليين. وذكرت محطات اذاعة اسرائيلية أنه لم تقع اصابات بين الاسرائيليين.

وصرح مصدر عسكري بأن ثلاثة رجال فتحوا نيران اسلحة مضادة للدبابات واسلحة صغيرة على منازل في المستوطنة.

واستمر الاشتباك مع القوات الاسرائيلية عدة دقائق.

وقالت جماعة للنشطين الفلسطينيين طلبت عدم اعلان اسمها ان هجوما شن على كفار داروم ولكنها لم توضح عدد المقاتلين الذين شاركوا في العملية.

وأدى هذا الاشتباك الى مزيد من التوتر في هدنة هشة بدأت قبل ثلاثة أشهر وجاء بعد يوم واحد من اصدار شاؤول موفاز وزير الدفاع الاسرائيلي أوامر للجيش باستخدام"كل الوسائل الضرورية" لضرب نشطي غزة الذين أطلقوا صواريخ وقذائف مورتر على مستوطنات اسرائيلية في الاونة الاخيرة.

وتصاعد العنف في القطاع عقب قتل القوات الاسرائيلية لناشطين من حماس بدعوى تورطهما في اطلاق الصواريخ والقذائف.

وبرغم تصاعد العنف، الا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي قرر المصادقة على سلسلة اجراءات بناء ثقة مع الفلسطينيين كان التزم بتنفيذها خلال قمة شرم الشيخ في شباط/فبراير لكنه جمدها الشهر الماضي متهما السلطة الفلسطينية بالامتناع عن نزع اسلحة الفصائل.

والاجراءات التي قالت وسائل الاعلام الاسرائيلية انها ستقدم الى مجلس الوزراء بعد عودة شارون من الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الشهر، تتضمن اطلاق 400 اسير فلسطيني والسماح بعودة مبعدي كنيسة المهد والمبعدين من الضفة الغربية الى قطاع غزة.

وكان المنسق الامني الاميركي الجنرال وليام وورد مارس ضغوطا على اسرائيل لتنفيذ هذه الخطوات خلال الايام الماضية. ونقل عنه قوله لمحادثيه الاسرائيليين "تشتكون من ان الفلسطينيين لا ينفذون التزاماتهم. ولكن ماذا بشأن التزاماتكم؟".

وبحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية، فان قرار المصادقة على اجراءات بناء الثقة الان مرتبطة بالزيارة التي سيقوم بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى واشنطن الخميس المقبل، ولهذا فان شارون يأمل في ان يخفف من وطأة شكوى عباس للرئيس الاميركي جورج بوش من عدم مساعدة اسرائيل له.