شهيد برام الله وحماس تقدم عرضا نهائيا للفصائل للانضمام الى الحكومة

تاريخ النشر: 15 مارس 2006 - 10:01 GMT

قتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيا في رام الله، بينما اعلنت حماس انها ستطرح على الفصائل عرضا نهائيا في محاولتها لتشكيل حكومة ائتلافية، وذلك عقب فشل اخر جولة من الحوار بشأن تشكيل هذه الحكومة.

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن شهود قولهم إن جنودا اسرائيليين فتحوا النار على مجموعة من الفلسطينيين عند مفترق خربة مصباح في مدينة رام الله ما أدى إلى استشهاد احدهم وجرح ثلاثة اخرين.

واوضح الشهود ان الشهيد هو خالد عيسى خالد الهبل (20عاماً)، مشيرين الى ان قوات الاحتلال منعت سيارات الاسعاف والطواقم الطبية من الوصول اليه والى الجرحى.

محادثات الحكومة

في غضون ذلك، اعلنت حركة حماس انها ستطرح على الفصائل عرضا نهائيا في محاولتها لتشكيل حكومة ائتلافية لكن حركة فتح القت بظلال الشك على فرص الاتفاق.

وفي نهاية اليوم الرابع للمحادثات غير الحاسمة بشأن تشكيل الائتلاف في غزة قال صلاح البردويل المتحدث باسم حماس ان الحركة ستستعرض خياراتها وتقدم للفصائل عرضها النهائي.

ومن المتوقع ان يعاود الزعماء الاجتماع الخميس لكن المشاركين ذكروا انه من المستبعد ان تنجح حماس في تشكيل ائتلاف موسع يشمل فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس والتي منيت بخسارة كبيرة في الانتخابات امام حماس.

والى جانب ما ذكره البردويل عن العرض النهائي لحماس قامت الحركة الاسلامية بتعديل برنامجها الحكومي مرتين هذا الاسبوع بعد ان رفضته فتح.

ويطالب عباس بأن تلتزم حماس باتفاقات السلام المؤقتة مع اسرائيل وتفي بشروط اخرى.

وبعد محادثات الاربعاء قال رضوان الاخرس العضو في حركة فتح ان جميع العروض وجميع التعديلات ليست كافية لإقناع فتح بالانضمام الى حكومة تقودها حماس.

ورغم التعديلات التي اجرتها حماس قال الاخرس ان الفجوة بين الجماعتين لا تزال كبيرة مضيفا انه لا يرى اية بوادر مشجعة على امكانية التوصل الى اتفاق على برنامج تشكيل حكومة ائتلافية.

كما شكك البردويل ايضا في امكانية التوصل الى اتفاق مع عباس الذي دعا حماس الى تبني رؤيته بشأن التوصل الى سلام عن طريق التفاوض مع اسرائيل قائلا انه لا يعتقد ان مزيدا من المناقشات ستغير البرامج.

وتابع ان حماس حققت تقدما كبيرا تجاه حل وسط لكنه اضاف انه لا يمكن لفتح ان تتوقع من حماس التخلي عن برنامجها واعتماد برنامج فتح قائلا ان هذا يتناقض مع ارادة الشعب.

وأمهل عباس الحركة الاسلامية اسبوعين كي توضح موقفها قبل ان تطرح التشكيل الحكومي على البرلمان للتصويت عليه.

وقال مسؤولون فلسطينيون ان عباس وحماس يحاولان التوصل الى ارضية مشتركة وتجنب اية توترات قد تؤدي الى شلل سياسي أو حتى أعمال عنف وان كانت المواجهة حتمية.

وذكر مسؤولون مشاركون في المحادثات ان العقبة الاساسية هي رفض حماس قبول اتفاقات قائمة واحترام التزامات منظمة التحرير الفلسطينية بما في ذلك الاعتراف باسرائيل.

وكانت حماس التي ينص ميثاقها على تدمير اسرائيل قد حققت فوزا كاسحا على فتح التي تهيمن على الساحة السياسية الفلسطينية منذ عقود وذلك في انتخابات جرت في 25 كانون الثاني/يناير على اساس برنامج يستند الى تطهير السلطة الفلسطينية من الفساد واقامة دولة فلسطينية عن طريق النضال المسلح.

وترفض اسرائيل والولايات المتحدة التفاوض مع حماس الى ان تنبذ العنف وتعترف باسرائيل وتوافق على الالتزام بالاتفاقات الاسرائيلية الفلسطينية السابقة.

وتلتزم حماس التي شنت نحو 60 تفجيرا انتحاريا في اسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 2000 بوقف اطلاق النار منذ العام الماضي لكنها تقول ان المحادثات مع اسرائيل هي مضيعة للوقت.

الفيتو الاميركي

الى ذلك، رجح دبلوماسيون استخدام واشنطن حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار عربي يبحثه مجلس الامن الاربعاء ويتضمن ادانة للعملية العسكرية التي نفذتها اسرائيل في اريحا شرق الضفة الغربية.

واعدت قطر العضو العربي غير الدائم في مجلس الامن مشروع القرار بناء على طلب من المجموعة العربية.

ويطلب مشروع القرار الذي تم تعديل صياغته مساء الثلاثاء بهدف ضمان الحصول على تأييد له في المجلس، ادانة اسرائيل ومطالبتها باعادة امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات ورفاقه الذين اختطفوا من سجن اريحا الذي اقتحمته قواتها.

ومن المفترض ان تتم مناقشة مشروع القرار في جلسة مغلقة.

ودعا رياض منصور الممثل الفلسطيني لدى الامم المتحدة مجلس الامن الى "دعم القانون الدولي" بتأييد المشروع القطري.

وقال ان الغارة الاسرائيلية شنت انطلاقا من "رغبة في ابطال اثر الانتخابات الفلسطينية" التي فازت فيها حماس.
لكن الدبلوماسيين قالوا انه في حكم المؤكد ان يواجه المشروع حق النقض (الفيتو) من الولايات المتحدة حليف اسرائيل الوثيق اذا طرح للاقتراع في شكله الحالي.

وخلال زيارة تفقدية لما تبقى من سجن اريحا وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس اصابع الاتهام للاسرائيلين والاميركيين والبريطانيين في التنسيق المسبق لاقتحام السجن.

كما وصف عباس اقتحام اريحا جريمة لا تغتفر واهانة للشعب الفلسطيني.

واقتحمت قوات اسرائيلية سجن اريحا بعد ان دمرته الدبابات والجرافات الاسرائيلية واعتقلت سعدات زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وذلك بعد انسحاب المراقبين البريطانيين والاميركيين.

واتهمت اسرائيل سعدات بالتورط في اغتيال وزير اسرائيلي في عام 2001 وقالت انه لم يكن امامها خيار اخر بعد ان سحبت الولايات المتحدة وبريطانيا مراقبيها الذين يشرفون على السجن متعللتين بمخاوف أمنية.