شهيد ببلاطة وانان يحث عرفات على دمج الاجهزة الامنية وسط دعوات الفصائل لانهاء الفوضى بغزة

تاريخ النشر: 19 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فتى في مخيم بلاطة بينما حث امين عام الامم المتحدة كوفي انان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على دمج الاجهزة الامنية ودعت الفصائل الى انهاء الانفلات الامني في القطاع، وذلك في وقت اعتبرت فيه كتائب الاقصى تعيين الفريق عبد الرزاق المجايدة على راس الامن العام "ذرا للرماد في العيون".  

وافاد شهود ان قوة اسرائيلية معززة بعدة اليات عسكرية توغلت مساء الاثنين في مخيم بلاطة في نابلس، وقتلت الفتى أسامة سميح أبو زيتون (16 عاما) خلال مواجهات اندلعت بينها وعشرات الشبان في المخيم. 

وحسب شهود عيان فإن الشهيد سقط داخل مقبرة المخيم حيث يقع منزل عائلته. 

الوضع في غزة 

في غضون ذلك، حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على الإنصات لمطالب حكومته بوضع القوات الأمنية تحت سيطرة سلطة مركزية.  

وقال انان بعد ثلاثة ايام من الاضطرابات التي شهدها قطاع غزة عقب تعيين عرفات ابن عمه اللواء موسى عرفات على راس الجهاز الامني في القطاع، إن استعادة الأمن أمر ضروري لإعادة عملية السلام في الشرق الأوسط إلى سكتها.  

كما قالت الولايات إنها تراقب الوضع عن كثب. وقال رتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأميركية إنه من الضروري أن ترص قوات الأمن الفلسطينية صفوفها وتحارب ما سماه بالإرهاب، وأن تبني المؤسسات لدعم قيام الدولة.  

وكان عرفات اذعن للاحتجاجات المتزايدة في الاراضي الفلسطينية وأعاد تعيين عبدالرزاق المجايدة مسؤولا عن الأمن في الضفة الغربية وغزة بعدما رفعه الى رتبة فريق، وألغى تعيين موسى عرفات في هذا المنصب.  

ودعا الفريق المجايدة الشعب الفلسطيني الى توحيد الهدف وتكاتف كل الجهود لمواجهة التحديات مشددا على رفض الحوار بلغة السلاح.  

ورأى المجايدة أن من شأن التحاور بلغة السلاح إثارة الغضاضة في النفوس وإضاعة الهدف، مشددا على أن هناك قضايا رئيسية أمام الفلسطينيين كالقدس والدولة واللاجئين والأسرى والحدود.  

ومن جهتها، دعت فصائل فلسطينية وطنية وإسلامية بينها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين إلى إنهاء حالة الانفلات الأمني ومحاربة الفساد. 

واكدت في بيان مشترك أن طريق الحل هو الإصلاح الديمقراطي الشامل، مشددة على ضرورة الفصل بين السلطات وضمان استقلال القضاء وصون الحريات العامة والإعداد جديا لانتخابات ديمقراطية شاملة. 

وبالرغم من محاولة الرئيس عرفات امتصاص جزء من الغضب الفلسطيني من خلال تعيينه للمجايدة محل موسى عرفات في منصب مدير الأمن العام الفلسطيني، إلا أن كتائب شهداء الأقصى التي كانت في مقدمة من اشعلوا الموقف في القطاع خلال الايام الماضية، وصفت هذه الخطوة بأنها ذر للرماد في العيون. 

كما أن هذه الخطوة من جانب عرفات لم تفلح بإقناع رئيس الوزراء أحمد قريع بالعدول عن استقالته، الذي أكد على تمسكه بها حتى اللحظة الحالية. 

وبالرغم من قراره الاستقالة فإن قريع أعلن أن لجنة من مجلس الوزراء ستتوجه إلى غزة في محاولة لتهدئة التوتر بعد إصابة 18 شخصا خلال قتال بين الفلسطينيين أمس الأحد، واصفا ما حدث في غزة بأنه خطير وليس في صالح أحد. 

وأعلن قريع عقب اجتماع عقدته الحكومة الاثنين في محاولة أخرى لحل الأزمة السياسية في قطاع غزة ان استقالته لا تزال سارية.  

وقال "حتى الآن لم أتلق ردا كتابيا، ولذا أعتبر أن استقالتي سارية."  

لكنه أشار إلى أن "أغلب الوزراء في مجلس الوزراء ضد هذه الاستقالة."  

وبعد الاجتماع الوزاري الطارئ قال قريع إنه تم تشكيل لجنة وزارية لمراجعة الموقف مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في وقت لاحق من يوم الاثنين.  

ودعا قريع "كافة الموسسات إلى العمل بفاعلية" وحث على "اختيار الأشخاص المناسبين."  

لكنه قال إنه لا يوجد تحد لقيادة عرفات. كما دعا "الإخوة الأحباء في غزة" إلى إنهاء القتال. —(البوابة)—(مصادر متعددة)