شهيد بالضفة واولمرت يرفض الدعوة العربية لمؤتمر دولي للسلام

تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2006 - 08:01 GMT

قتلت اسرائيل فلسطينيا في الضفة الغربية ودمر طيرانها مبنى في غزة، فيما رفض رئيس وزرائها ايهود عقد مؤتمر دولي للسلام دعت اليه الدول العربية، في حين طالبت واشنطن هذه الدول بعدم انتهاك شروط الرباعية لاستئناف المساعدات للفلسطينيين.

وقالت مصادر امنية فلسطينية ان ناشطا فلسطينيا استشهد فجر الثلاثاء خلال اشتباك مع الجيش الاسرائيلي في مخيم بنابلس (شمال).

واوضحت المصادر ان الشهيد هو بهاء خطاري (20 عاما) وينتمي الى كتائب ابو علي مصطفى الذراع العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وفي وقت لاحق، اعلن الجيش الاسرائيلي انه شن غارة جوية دمر خلالها مبنى في غزة بزعم انه يستخدم لتخزين الاسلحة.

كما اشار الى ان صاروخا من طراز قسام اطلق من قطاع غزة وسقط في تعاونية زراعية في جنوب اسرائيل، لكن دون ان يتسبب في اصابات او اضرار.

مؤتمر السلام

الى ذلك، أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في ختام لقاء مع الرئيس الاميركي جورج بوش ان اسرائيل والولايات المتحدة ناقشتا وسائل اعادة اطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط, لكن تل ابيب ما زالت تعارض عقد مؤتمر دولي حول هذا الموضوع.

وقال اولمرت في تصريح صحافي "تبادلنا (مع الاميركيين) افكارا يمكن ان تتيح حصول تطورات ايجابية في المفاوضات المقبلة بيننا وبين الفلسطينيين".
لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي اشار الى "انه لن يعقد مؤتمر دولي للسلام حول هذه المسألة, يمكن ان يحل محل مفاوضات مباشرة" بين اسرائيل والفلسطينيين.

واضاف "لا اعتبر ان المؤتمر الدولي هو الاطار الملائم للمفاوضات". واعلن اولمرت من جهة اخرى انه ما زال متمسكا بـ "خريطة الطريق" التي يفترض ان تؤدي الى انشاء دولة فلسطينية مستقلة.

وكان المؤتمر الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب في القاهرة الاحد الماضي لبحث العمليات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة، قد دعا الى عقد مؤتمر دولي يبحث سبل احلال السلام في الشرق الاوسط.

كما اقترحت دول اوروبية بينها ايطاليا واسبانيا عقد مثل هذا المؤتمر لاطلاق عملية السلام.

الحصار

في غضون ذلك، قال دبلوماسي عربي كبير إن الدول العربية لم تتوصل بعد إلى وسيلة لتحويل أموال إلى السلطة الفلسطينية دون أن تعرض المصارف التي تستخدمها لعقوبات من الولايات المتحدة.

وقال الدبلوماسي إن "المسألة لا تقتصر على تحويل أموال، هناك صعوبات من كل نوع. حكومة إسرائيل تفرض كل أنواع الرقابة على الترخيص للمصارف، إنها مسألة صعبة".

وخلال مؤتمر وزراء الخارجية العرب الطارىء الاحد الماضي اتفقت الدول العربية على كسر الحصار الاقتصادي لكنها لم تقدم تفاصيل حول صيغة ارسال الاموال الى الفلسطينيين.

وقال عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية ان "المصارف العربية ستحول الاموال من دون ان تخضع لأي قيود مفروضة على المصارف".

والاثنين، دعت الولايات المتحدة حلفاءها العرب الى احترام الشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط لاستئناف تقدم المساعدات الى الفلسطينيين.

وكانت اللجنة التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة، ربطت استئناف المساعدات للفلسطينيين التي توقفت منذ تولي حماس رئاسة الحكومة بالاعتراف بحق اسرائيل في الوجود واحترام الاتفاقات الموقعة ونبذ العنف.

ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك الحكومات العربية الى عدم انتهاك شروط اللجنة الرباعية لاستئناف المساعدات.

وقال ماكورماك "ندعم بالتأكيد الجهود الرامية الى تقديم المساعدة الانسانية للفلسطينيين". لكنه اضاف "ندعو الدول العربية والبلدان الاخرى الى مواصلة التزامها مبادىء وروح اعلان اللجنة الرباعية".

حكومة الوحدة

وفي الشأن الداخلي الفلسطنيني، قال مسؤول فلسطيني إن محمد شبير الرئيس السابق لجامعة غزة الإسلامية وافق على أن يحل محل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في محاولة لتخفيف الحظر الذي يفرضه الغرب على المعونات للفلسطينيين.

ويتعين أن يصدق الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يرأس حركة فتح على هذا الترشيح.

وقال أحمد قريع القيادي البارز بفتح ورئيس الوزراء السابق "نحن أمام مرحلة جديدة سنعمل مع بعض جنبا إلى جنب وكتفا بكتف حتى نستطيع أن نحمي لشعبنا حقوقه المشروعة". وأضاف الأيام المقبلة ستشهد الانفراج الحقيقي وسيكون العبء على القيادات أكبر مما هو عليه اليوم.

من جهته قال هنية إنه لم يتم عرض أي أسماء لمرشحين لتولي رئاسة حكومة الوحدة الوطنية على الرئيس عباس.

وكان موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس أعلن اتفاق حركته مع فتح على تسمية محمد شبير رئيسا للحكومة.

وتوقع أبو مرزوق إعلان الحكومة الجديدة قبل نهاية الشهر الجاري، وذلك بعد تلقي الفلسطينيين ضمانات دولية برفع الحصار الحالي.

ويحظى شبير (60 عاما) بقبول الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إضافة إلى أنه سياسي إسلامي مستقل يحتفظ بعلاقات جيدة مع جميع الفصائل والقوى الفلسطينية. وكان شبير رئيسا للجامعة الإسلامية في غزة منذ عام 1993 حتى أيلول/سبتمبر الماضي.