شهيد بالضفة: رايس متفائلة وعباس يلتقي اولمرت المشكك بالسلام

تاريخ النشر: 31 مارس 2008 - 05:51 GMT

قالت سلطات الاحتلال ان مستوطنا قتل فلسطينيا حاول مهاجمة بعض المستوطنين، وفي الوقت الذي عبرت رايس عن تفاؤلها باحلال السلام قبل نهاية العام فان ايهود اولمرت اعتبر مشاعرها مبالغ بها

شهيد في الضفة

اعلنت مصادر امنية ان مستوطنا قتل فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة، وزعمت الشرطة الاسرائيلية ان الفلسطيني كان يحاول طعن بعض المستوطنين عندما اطلق احدهم النار عليه

الا ان مصادر فلسطينية اكدت ان "الشاب عبد اللطيف علي محمد خروب (22عاما) من سكان قرية حارس قرب سلفيت" كان يعبر حاجزا رمليا شمال رام الله، بعد ترجله من مركبه ومحاولته الركوب في أخرى عندما عتدى عليه المستوطنين وقامو بقتله بدم بارد دون حدوث أي اشتباكات في المنطقة.

قمة فلسطينية اسرائيلية

الى ذلك اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين في عمان انه سيلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في السابع من شهر نيسان/ابريل المقبل لاستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين بعد شهرين من توقف الاجتماعات الدورية بينهما. في حين كررت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس دعوتها الى وقف الاستيطان الاسرائيلي مع اعلان اسرائيل البدء قريبا ببناء 600 وحدة سكنية في القدس الشرقية المحتلة.

وقال عباس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رايس التي غادرت عمان بعد اللقاء للالتحاق بالرئيس جورج بوش في اوكرانيا "لقائي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت سيتم قريبا واعتقد انه في السابع من الشهر القادم (نيسان/ابريل)".

ولم يوضح عباس مكان عقد هذا اللقاء. ويعود اللقاء الاخير بين عباس واولمرت الى 19 شباط/فبراير في القدس. وقال الرئيس الفلسطيني في المؤتمر الذي عقد في مقر اقامة السفير الفلسطيني غرب العاصمة الاردنية "انا واثق بأننا سنصل الى اتفاق سلام شامل عام 2008 لاننا نحن واسرائيل والولايات المتحدة وبقية الاطراف الاخرى نعمل بجد للوصول الى هذا الاتفاق".

واضاف "نريد مع نهاية عام 2008 ان تكون هناك هذه الاتفاقية التي تؤسس الدولة الفلسطينية". وقال الرئيس عباس "نؤكد التزامنا بعملية السلام وتنفيذ كل جهد ممكن من اجل تنفيذ التزامات خارطة الطريق". وتابع"أملنا بأن تنفذ اسرائيل التزاماتها بوقف الاستيطان واطلاق سراح المعتقلين واعادة فتح المؤسسات المغلقة في القدس الشرقية واعادة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل عام 2000". واكد عباس "اننا سنبذل كل جهد ممكن للتوصل الى اتفاق سلام وحل المسائل المتعلقة بالوضع النهائي فيما يتعلق بالقدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والمياه والامن والاسرى". واضاف "نحن نؤيد كافة الجهود المبذولة لتثبيت التهدئة ورفع الحصار عن قطاع غزة واعادة فتح المعابر" مشيرا الى ان "هذا ماتقوم به مصر".

واوضح عباس انه طلب من رايس التي التقاها مساء الاحد واليوم الاثنين "الاستمرار في مساعدتنا لايصال المواد الغذائية والوقود والمياه لشعبنا في قطاع غزة والقيام بخطوات عملية من اجل فك الحصار" الذي تفرضه اسرائيل على القطاع.

ووصلت رايس الى المنطقة السبت وعقدت عدة لقاءات مع المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين وخصوصا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الذي التقته صباح الاثنين على مائدة الفطور. وكانت رايس وصفت الاحد القرار الاسرائيلي بازالة خمسين حاجزا في الضفة الغربية بانه "بداية جيدة جدا".

ولكن هذه الحواجز لا تشكل سوى جزء صغير من 580 حاجزا اقامتها اسرائيل في الضفة الغربية حتى شباط/فبراير وفق مكتب الامم المتحدة لتنسسيق الشؤون الانسانية. وقال المكتب ان عدد الحواجز العسكرية الاسرائيلية كان 472 في 2005. وفي المقابل اسرائيل تبدي اصرارها على مواصلة الاستيطان بخطى حثيثة مع الاعلان عن بناء 600 وحدة جديدة في مستوطنة بسغات زئيف المقامة في حي ضمته الى القدس الشرقية المحتلة في 1980.

وكررت رايس الاثنين القول في عمان "نؤكد موقف الولايات المتحدة الذي يقوم على ضرورة وقف الاستيطان ووقف توسيع المستوطنات لانه يتعارض مع خارطة الطريق".

ورغم كل العقبات وصفت المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية بانها "جدية". وقالت "اعتقد ان الامور تسير في الاتجاه الصحيح" مذكرة بان الهدف التوصل الى "اتفاق بنهاية السنة يتيح اقامة دولة فلسطينية".

وزيارة رايس هي الثانية للمنطقة منذ بداية اذار/مارس بغية السعي الى استئناف اللقاءات المنتظمة بين اولمرت وعباس التي علقتها السلطة الفلسطينية بداية آذار/مارس احتجاجا على عملية عسكرية اسرائيلية في قطاع غزة اوقعت اكثر من 130 قتيلا فلسطينيا.

قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اليوم الاثنين ان محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية تسير على الطريق الصحيح مشيرة الى امكانية التوصل لاتفاق بحلول نهاية العام، فيما قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان الحديث عن تقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين "مبالغ بها".

وقالت رايس "ينبغي أن اقول انني اجد العمل الذي يجري انجازه وجدية العملية أمر مثير للاعجاب الشديد واعتقد انها كلها تتحرك في الاتجاه الصحيح."

وتعليقا على آمال الولايات المتحدة بالتوصل لاتفاق قبل مغادرة الرئيس الأميركي جورج بوش منصبه في يناير/ كانون الثاني قالت "اثق تماما ان هذا هدف يمكننا بلوغه."

وعبر عباس بالمثل عن ثقته رغم الخلافات مع إسرائيل بشأن النتيجة التي يجب ان تتوصل إليها المفاوضات.

وقال الرئيس الفلسطيني انه يثق بإمكانية الوصول إلى اتفاق سلام شامل في 2008. وأضاف ان الفلسطينيين والإسرائيليين والأميركيين وكل الأطراف المعنية في المنطقة تعمل لتحقيق ذلك.

ويقول مسؤولون إسرائيليون ان هدف المحادثات هو التوصل إلى تفاهمات تحدد شكل وهيكل دولة فلسطينية مستقبلية وليس التوصل لاتفاق سلام شامل هذا العام.

مبالغة

واعقب تصريحات رايس قول رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاثنين ان الانباء التي تحدثت عن تحقيق تقدم دراماتيكي في المفاوضات مع الفلسطينيين "مبالغ بها".

واكد اولمرت في تصريحات نقلتها الاذاعة الاسرائيلية خلال جلسة عقدتها كتلة حزب ( كاديما) البرلمانية ان حجم المبالغة هذا يصل الى حد كبير" مبينا ان "المفاوضات مع الفلسطينيين تسير بجدية وبصراحة".

كما ياتي نفي اولمرت بعد تصريحات اطلقها الرئيس الفلسطيني محمود عباس من العاصمة الاردنية عمان عبر فيها عن ثقته " بامكانية التوصل الى اتفاق سلام شامل مع اسرائيل مع حلول العام الجاري ".

ووعد اولمرت في تصريحاته حسب الاذاعة " بأننا سنبذل كل جهد مستطاع من اجل التوصل الى تفاهمات مع الفلسطينيين حتى نهاية العام الحالي. وقال ان "عملية البناء في الاحياء اليهودية في مدينة القدس ستستمر مشيرا في الوقت ذاته الى ان "اسرائيل لا تقوم ببناء مستوطنات جديدة وذلك تنفيذا للالتزام الذي قطعته للولايات المتحدة بهذا الصدد.