شهيدتان بغزة وتعزيزات مصرية على الحدود تحسبا لاجتياح اسرائيلي للقطاع

تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2008 - 05:07 GMT

قتلت طفلتان في انفجار صاروخ كان يستهدف اسرائيل وسقط خطأ على منزلهما شمال قطاع غزة، فيما عززت مصر قواتها على الحدود تحسبا لعملية عسكرية اسرائيلية ضد حماس التي تسيطر على القطاع.

وقالت مصادر طبية فلسطينية ان القتيلتين شقيقتان في الخامسة والثالثة عشر من العمر.

وقالت الشرطة التابعة لحركة حماس انها تجرى تحقيقا في سبب الانفجار الذي وقع في قرية بيت لاهيا بشمال القطاع فيما قالت المصادر الطبية ان الانفجار نجم فيما يبدو عن صاروخ كان يستهدف اسرائيل وأصاب المنزل بطريق الخطأ.

وجاء الحادث فيما عززت مصر قواتها على حدود القطاع في وقت يلوح في الافق شبح عملية عسكرية اسرائيلية تؤخر اطلاقها اعتبارات تكتيكية ضد حماس.

وتعتمد هذه العملية على توافق واسع في اسرائيل خصوصا لانها ستكون محدودة.

ويتوقف تنفيذ هذه العملية التي تهدد اسرائيل بشنها ردا على اطلاق الفصائل الفلسطينية صواريخ من شمال القطاع على جنوبها على توفر توافق واسع في اسرائيل عليها ما يعني انه سيكون لها طابع محدود.

ويقوم الجيش الاسرائيلي بانهاء استعداداته الهجومية بينما يوسع الدفاع المدني انظمة الانذار وتمهد الدبلوماسية الاسرائيلية الارض على الساحة الدولية لعملية عسكرية يمكن ان توقع ضحايا مدنيين.

وتؤيد المعارضة اليمينية دائما شن هجمات من هذا النوع. لكن وفي خطوة لافتة دعا حزب ميريتس اليساري المعارض الخميس الى استخدام القوة العسكرية لوقف اطلاق الصواريخ في حين اعلن الكاتب اليساري الاسرائيلي عاموس عوز الجمعة ان "اسرائيل يجب ان تدافع عن مواطنيها".

واوضح رئيس الوزراء ايهود اولمرت انه سيجري "مشاورات امنية" بشأن الوضع حول قطاع غزة على هامش جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية الاحد.

ومن المقرر ان يشارك خصوصا في هذا الاجتماع الاستثنائي وزيرا الدفاع ايهود باراك والخارجية تسيبي ليفني بحسب ما اعلن اولمرت.

وقالت وسائل الاعلام المحلية ان الجيش الاسرائيلي يستبعد شن عملية برية واسعة النطاق على القطاع ويستعد بالمقابل لتنفيذ ضربات دقيقة ومدمرة تستهدف حماس وتجمع بين هجمات جوية وتوغلات للمدرعات والمشاة.

وقال محللون عسكريون ان الاحوال الجوية الرديئة تؤخر شن هذه العمليات الموضعية لانها يعيق مراقبة الميدان بواسطة كاميرات الطائرات من دون طيار او المراكز الثابتة او الطائرات.

ولكنهم يؤكدون ان سماح الدولة العبرية بعبور شاحنات مساعدات انسانية الى القطاع وانخفاض وتيرة اطلاق الصواريخ الفلسطينية على اسرائيل لن يوقف المنحى التصعيدي للاوضاع.

وسمحت اسرائيل صباح الجمعة بعبور ثلاثة قوافل من شاحنات المساعدات الانسانية الى غزة.

وبحسب المتحدث باسم الادارة العسكرية بيتر ليرنر فان القوافل الثلاث تتألف من تسعين شاحنة بينها خمس من مصر وتنقل مواد استهلاكية اساسية ومحروقات. وهي تدخل القطاع من معابر كارني (المنطار) وناحال عوز وكرم ابو سالم.

واطلق ناشطون فلسطينيون ليل الخميس وصباح الجمعة حوالى عشر صواريخ وقذائف هاون على اسرائيل لم تسفر عن اصابات بحسب ما اعلن متحدث باسم الجيش.

وبحسب القناة العامة في التلفزيون الاسرائيلي فان السماح بعبور هذه المساعدات اتى استجابة لنداءات دولية ولا سيما من فرنسا وبريطانيا وايضا مصر التي زارتها ليفني الخميس.

ورغم تأكيدها انها تقوم بكل ما يلزم لتجنيب مليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة كارثة انسانية فان اسرائيل تفرض حصارا مشددا على هذا القطاع منذ سيطرت عليه حركة حماس في حزيران/يونيو 2007 اثر اطاحتها بالاجهزة الامنية الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

من ناحيتها اعلنت ليفني في القاهرة ان اسرائيل ستسكت الصواريخ التي تطلقها حركة حماس من قطاع غزة على جنوب اسرائيل.

وقالت ليفني التي تتزعم ايضا حزب كاديما الحاكم في ختام اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك "كفى يعني كفى والوضع سيتغير" وذلك تعليقا على تصاعد وتيرة العنف منذ انتهى في 19 كانون الاول/ديسمبر اتفاق تهدئة مدته ستة اشهر بين اسرائيل وحماس تم التوصل اليه بوساطة مصرية.

وردت حماس بانها "لا تهاب" التهديدات الاسرائيلية.

وقال المتحدث باسمها فوزي برهوم ان "المغتصبين الصهاينة وليس الفلسطينيين او حماس من سيدفع ثمن الحماقات" التي تتفوه بها ليفني.

من جهتها عززت السلطات المصرية الجمعة اجراءاتها الامنية على طول الحدود مع قطاع غزة خوفا من اختراقها.

واوضح مسؤولون محليون وسكان في شبه جزيرة سيناء المصرية ان الاهالي يخشون تدفق ابناء القطاع على الحدود ودخولهم الاراضي المصرية على غرار ما حصل في كانون الثاني/يناير 2008 اثر قيام ناشطين باستخدام متفجرات لفتح ثغرات في الجدار الحدودي.

وصرح مسؤول في الامن المصري لوكالة فرانس برس ان هناك "تأهبا امنيا شديدا واضحا عند الحدود ونخشى ان يجري اقتحام لرفح" النقطة الحدودية بين القطاع ومصر مؤكدا وجود "تكثيف للشرطة والجنود حول الحدود".