استشهد فلسطينيان في قطاع غزة رميا بالرصاص من طرف جيش الاحتلال الاسرائيلي فيما شددت منظمة التحرير على ضرورة اتمام الاصلاح وتقوية الجيهة الداخلية في الوقت الذي اكدت القاهرة على تاييدها الانسحاب الاسرائيلي من غزة وفك الارتباط على قاعدة خريطة الطريق.
شهداء وقصف على غزة
استشهد مواطن فلسطيني، في ساعة مبكرة من فجر اليوم، عندما اطلق عليه جنود الاحتلال الاسرائيلي النار، في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وأوضح مصدر مسؤول في مديرية الشرطة، ان الشهيد هو رفعت عمر أبو عمرة (28 عاماً)، من سكان رفح الشابورة، وقد لقي حتفه إثر إصابته بعيار ناري في الفم، اطلقته تلك قوات الاحتلال المتمركزة على بوابة صلاح الدين على الحدود المصرية مع قطاع غزة.
وفي مخيم جباليا استشهد عدنان حسن منصور وهو من سكّان بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة. وكان الشهيد قد اصيب بعدّة أعيرةٍ ناريّةٍ في أنحاءٍ متفرّقةٍ من جسده أطلقتها صوبه، دبّابة إسرائيلية شرق مخيم جباليا.
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان حى البرازيل تعرض مساء امس الأحد إلى قصف عشوائي وعنيف من قبل القوات المرابطة في المواقع العسكرية الاسرائيلية المقامة على طول الشريط الحدودي جنوب المدينة .
إلى ذلك واصلت المروحيات الاسرائيلية، ليلة الاحد الاثنين قصف قطاع غزة حيث استهدفت عدة مخارط فى حي الزيتون شرق مدينة غزة ومخيم جباليا شمال قطاع غزة ومخيم النصيرات وسط قطاع غزة .
وقالت مصادر طبية ان 6 اشخاص على الاقل اصيبوا في الغارات واضاف الشهود ان المروحيات اطلقت ما لايقل عن صاروخ واحد على ورشة المعادن في مخيم جباليا للاجئين شمال مدينة غزة . واصيب اربعة اشخاص بجروح في الهجوم.
وبعد فترة وجيزة اطلقت المروحيات صواريخ على ورشة للمعادن في حي الزيتون بمدينة غزة مما ادى الى اصابة شخصين بجروح.
مناشير اسرائيلية
والقت طائرات اسرائيلية الاف المناشير على قطاع غزة تدعو اهلها للتصدي لرجال المقاومة ومنعهم من اطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات الاسرائيلية
وقالت تقارير ان المناشير كتبت باللغة العربية وحملت كلمات نابية بحق المقاومة
وتم توزيع المناشير لأول مرة عبر طائرة نثرتها في شمال قطاع غزة. وقال تقارير إن محاولة من هذا القبيل جرت في السابق، إلا أن ذلك لم يخرج إلى حيز التنفيذ في نهاية الأمر.
وأفاد المصدر أن كمية المناشير تصل إلى مئات الآلاف وتمت صياغتها خصيصًا لمواطني شمال قطاع غزة في ظل تهديد صواريخ "القسام". وتم إقرار الصيغة من قبل مقر القيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي وعلى أعلى المستويات
اللجنة التنفيذية
ناقشت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وممثلو القوى والفصائل الوطنية الفلسطينية، آخر التطورات والمستجدات على صعيد القضية الفلسطينية محلياً وإقليمياً ودولياً وخاصة إستمرار علميات التصعيد المنظم من قبل الحكومة الإسرائيلية واكدت في بيان لها أن حكومة الإحتلال تضرب بعرض الحائط، كافة المواثيق والأعراف الدولية والإنسانية، وتعمل على تدمير كل ما تبقى من آمال وجهود لإعادة الحياة الى هذه العملية، بل على النقيض من ذلك تواصل عدوانها الشرس، في مدن وقرى ومخيمات في غزة والضفة.
وأكد أن أي إنسحاب يتم الحديث عنه من غزة يجب أن يكون متزامنا مع الضفة وجزءا لا يتجزأ من خارطة الطريق وعملية السلام الشاملة وفقاً للإتفاقات المبرمة وضرورة تنفيذها بالتنسيق رسمياً مع القيادة الفلسطينية الشرعية المنتخبة وأن تتزامن مع توفير المراقبين الدوليين بجانب الجهود المصرية المستمرة ورفضها لما يسمى بتشكيل هيئة لإدارة غزة لأن السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية هي صاحبة القرار والمرجعية الوطنية.
واكدت على ضرورة تعزيز الصفوف رسمياً وشعبياً على صعيد الجبهة الوطنية الفلسطينية الداخلية لتجسيد وحدة الحال والتكاتف لمواجهة سياسات الإجرامية التي يمارسها الإحتلال الإسرائيلي وإفشال أساليبه العابثة للنيل من صمود شعبنا الفلسطيني البطل.
والتأكيد على أن القيادة الشرعية المنتخبة هي صاحبة القرار الحاسم والمرجعية الشرعية تجاه أي حل يطرح على صعيد القضية الفلسطينية.
والتأكيد على الموقف الراسخ والثابت تجاه خيار السلام بإعتباره الخيار الإستراتيجي وضرورة قيام الجهات الدولية وفي مقدمتها اللجنة الرباعية والإدارة الأمريكية والأمم المتحدة بإلزام إسرائيل بتنفيذ خارطة الطريق والعودة الى طاولة المفاوضات.
وضرورة مواصلة سياسة الإصلاح على مختلف الأصعدة وبما يتوافق مع المصلحة العليا للشعب الفلسطيني وخاصة على صعيد الأجهزة والجهد الأمني وتعزيز القضاء والخطاب السياسي والإعلامي ومواصلة حوار الوطني الشامل والإعداد للانتخابات المحلية والبلدية والتشريعية والرئاسية ومحاولة تذليل الصعوبات لإجرائها.
ومطالبة المجتمع الدولي وكافة الأطراف المعنية بضرورة تنفيذ إلتزاماتها وتعهداتها سياسياً ومالياً وإقتصادياً لتمكين السلطة من إعادة البناء والتأهيل وإيجاد المرتكزات التي دمرها الإحتلال بما فيها بنيتنا التحتية الشعبية والرسمية وحجز أموالنا الضرائبية حتى الآن ومنذ 45 شهراً.
مصر تؤيد خطة فك الارتباط كجزء من خارطة الطريق
الى ذلك، اعلن اسامة الباز، المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك الاحد، ان مصر تشترط لاعطاء دعمها لخطة فك الارتباط، ان يصدر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بيانا يلتزم فيه بان يتم تضمين الخطة في المرحلة الاولى لخطة خارطة الطريق.
وجاءت تصريحات الباز خلال لقاء في القاهرة مع اعضاء في "كتلة الحركة الطليعية من اجل ديمقراطية اسرائيلية اشتراكية" في الكنيست، التي يرئسها يوسي بيلين.
واضاف البارز ان من مصلحة مصر ان تمنع عمليات تهريب الاسلحة الى قطاع غزة، وذلك ردا على اتهامات من نواب اسرائيليين متطرفين بانها تنوي غض الطرف عن هذه العمليات بعد انسحاب اسرائيل المتوقع من القطاع.
وقال الباز انه بعد انسحاب اسرائيلي كامل من قطاع غزة بما في ذلك معبر فيلادلفي، فان الظروف ستصبح افضل وبما يفضي الى وضع افضل ستكون فيه مصر قادرة على منع عمليات تهريب الاسلحة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)