شهيدان وحماس تشيع الغول ورفيقه وتتوعد اسرائيل برد مؤلم على اغتيالهما

تاريخ النشر: 22 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل الجيش الاسرائيلي ناشطا من حركة حماس في خانيونس وفلسطينيا اخر خلال تشييع الالاف من انصار الحركة خبير صواريخ القسام عدنان الغول ومساعده اللذين استشهدا في قصف جوي لسيارتهما في غزة. وقد توعدت حماس اسرائيل برد مؤلم على هذا الاغتيال. 

وقال الجيش الاسرائيلي ان ناشطين من حماس كانا على ما يبدو متورطين في اطلاق قذائف مورتر على مستوطنات في قطاع غزة قد تم استهدافهما بقذيفة اطلقتها دبابة اسرائيلية على مخيم خانيونس جنوب قطاع غزة، ما ادى الى استشهدا احدهما واصابة الاخر بجروح خطيرة. 

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الشهيد هو اياد السر (30 عاما). 

وقد استشهد فلسطيني واصيب ثلاثة آخرون حينما قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي المتمركزة في مواقعها العسكرية في مستوطنة نيفيه ديكاليم بمدينة خانيونس موكب تشييع الشهيد اياد السر. 

وقالت مصادر طبية فلسطينية ان الشاب احمد دياب الحداد 25 عاما اصيب بعدة اعيرة نارية حينما فتح جنود الاحتلال النار على المشيعين ما ادى إلى استشهاده وإصابة ثلاثة آخرين. 

وأطلق ناشطون فلسطينيون خلال الليلة الماضية وصباح اليوم العشرات من قذائف "الهاون" باتجاه مستوطنات "غوش قطيف" في قطاع غزة. ولم يسفر ذلك عن وقوع إصابات بشرية، لكن أضرارا مادية لحقت ببعض المباني.  

وبدأ إطلاق القذائف بعد وقت قصير من اغتيال عدنان الغول، أحد كبار قياديي حركة حماس العسكريين في قطاع غزة.  

وأطلقت القذائف بعد منتصف الليل بقليل من خان يونس باتجاه مستوطنة "نفيه دكاليم" واتسع بعد ذلك ليستهدف موقعًا عسكريًا قرب مستوطنة "غديد" ولاحقا إلى مستوطنتي "كفار داروم" و"نتساريم" ومناطق أخرى.  

ويقول سكان المستوطنات إن نحو 35 قذيفة أطلقت منذ ساعات الليلة الماضية لكن الجيش الإسرائيلي يقول إن عددها 25.  

واستشهد أكثر من 140 فلسطينيا في هجوم إسرائيلي واسع في شمال قطاع غزة استمر 17 يوما في أعقاب مقتل طفلين اسرائيليين في هجوم صاروخي في التاسع والعشرين من ايلول/سبتمبر.  

وقال شهود فلسطينيون ان صاروخا اسرائيليا أصاب منزل قائد محلي للجان المقاومة الشعبية وهي جماعة للنشطاء الفلسطينيين في شمال قطاع غزة في ساعة مبكرة من صباح الجمعة لكنه لم يسفر عن خسائر بشرية.  

وأضاف الشهود ان الصاروخ استهدف فيما يبدو عمرو قرموط الذي لم يصب بأذى.  

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي في بيان ان الصاروخ استهدف مبنى يستخدم لانتاج أسلحة ويوجد به أيضا مخزن أسلحة للنشطاء.  

إلى ذلك شيع آلاف الفلسطينيين بعد ظهر الجمعة جثمان القيادي الكبير فى كتائب عز الدين القسام عدنان الغول ومرافقه عماد عباس الذين اغتالتهما طائرات الاحتلال الخميس حينما أطلقت صاروخين على السيارة التى كانا يستقلانها. 

وقد ندد المشيعون بجريمة الاغتيال وجابت المسيرة شوارع مدينة غزة قبل ان تصل لمقبرة الشهداء وتقدم المسيرة مئات المسلحين والاستشهاديين الذين اقسموا ان يردوا في عمق اسرائيل على إغتيال قائدهم. 

وقال مسعفون وشهود عيان ان صاروخا أطلقته طائرة اسرائيلية دون طيار مساء الخميس، أصاب السيارة وقتل عدنان الغول خبير صنع قنابل الذي كان مدرجا على قائمة اسرائيل للمطلوبين منذ اكثر من 15 عاما.  

وقال الجيش الاسرائيلي انه استهدف الغول (45 عاما). وهو الرجل الثاني في الجناح العسكري لحماس ونجا من عدة محاولات سابقة لاغتياله بما في ذلك محاولة لقتله بالسم الذي وضع له في فنجان قهوة. وفقد اثنين من أبنائه في هجمات اسرائيلية سابقة.  

ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن مسؤولين عسكريين وصفهم عملية اغتيال الغول بانها الاهم التي تنفذها اسرائيل ضد نشطاء في حركة حماس منذ عدة سنوات.  

وكثيرا ما استهدفت اسرائيل الناشطين الفلسطينيين بضربات جوية خلال الانتفاضة التي مضى عليها أكثر من اربع سنوات.  

وقالت مصادر فلسطينية ان الغول كان كبير مهندسي حماس وقام بتصنيع عبوات ناسفة وأسلحة استخدمت في عشرات الهجمات ضد الاسرائيليين.  

وقالت المصادر انه عرف بلقب "أبو صاروخ القسام" في إشارة الى نوع الصواريخ التي أطلقها ناشطو غزة مرارا على اسرائيل خلال الشهرين الماضيين.  

وأدان الوزير الفلسطيني صائب عريقات اغتيال الغول وقال انه يعكس تصميم الحكومة الاسرائيلية على المضي في طريق الحلول العسكرية بدلا من التفاوض.  

ووجه اغتيال الغول ضربة كبيرة لحماس وقد يساعد شارون في التصدي لليمينيين المتطرفين الذين يعارضون خطته الخاصة بالانسحاب قائلين انها ستمثل مكافأة للهجمات الفلسطينية.  

ومن المتوقع على نطاق واسع ان يفوز شارون في الاقتراع الذي يجريه البرلمان على الخطة يوم الثلاثاء حيث من المرجح ان يوازن تاييد حزب العمل المعارض تمرد المعارضين للخطة في حزب ليكود.  

وقالت القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي ان رئيس الوزراء هدد باقالة الوزراء الذي سيعارضون الخطة في التصويت.  

وكان شارون قد أقال بالفعل وزيرين في وقت سابق هذا العام بعد ان عارضا الخطة في تصويت أولي.  

الغول ابو القسام 

يبلغ عدنان محمود جابر الغول من العمر 46 عامًا، وهو من سكان وادي غزة. متزوج وله ثمانية أبناء وهو ناشط في حركة حماس منذ عام 1992.  

وتلقى الغول تدريبات في سوريا ولبنان، ضمن نشاطاته في حركة حماس، وخلالها أصبح خبيرًا في صنع المواد المتفجرة وتحضير العبوات الناسفة.  

عاد الغول إلى قطاع غزة عام 1994، وقام بتوجيه من عز الدين الشيخ خليل بإدخال مطلوبين لقوات الأمن الإسرائيلية ووسائل قتالية من مصر إلى القطاع، بهدف تأسيس بنية تحتية عسكرية لحركة حماس في قطاع غزة.  

كان الغول مطلوبًا للقوات الإسرائيلية لفترة طويلة قبل الانتفاضة الحالية، وعمليًا منذ بداية الانتفاضة الأولى عام 1987.  

فرّ الغول من قطاع غزة عدة مرات واتجه إلى لبنان وسوريا وعاد من هناك سرًا إلى القطاع عن طريق سيناء. ويقبع شقيق له منذ مطلع التسعينات في أحد السجون الإسرائيلية بعد أن حكم عليه بعدة مؤبدات. 

واستغلت مواهب الغول لتجهيز العبوات الناسفة بهدف تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية، أودت بحياة عشرات الإسرائيليين وإصابة المئات.  

وكان الغول ملقبًا بـ"مهندس" الجناح العسكري لحركة حماس في قطاع غزة، وعرف كمن صدّر خبرته لتحضير العبوات الناسفة إلى الضفة الغربية.  

ويعد الغول أحد المسؤولين عن تطوير صواريخ "القسام"، وشغل سابقا منصب ضابط في جهاز الأمن الوقائي.  

وتقول المصادر "إن الغول لم يكن فقط مرشدًا لنشطاء حركة حماس وإنما أيضًا لنشطاء من فتح ومن فصائل فلسطينية أخرى".—(البوابة)—(مصادر متعددة)