استشهدت فلسطينية متأثرة باصابتها بنيران الجيش الاسرائيلي الذي قتل الاحد مدنيا فلسطينيا في الضفة، فيما عزز اعتقاله لنائب رئيس الوزراء ناصر الشاعر ضمن حملة شملت 60مسؤولا من حماس المخاوف من مخطط اسرائيلي لتدمير السلطة.
واعلنت مصادر طبية فلسطينية ان سيدة فلسطينية توفيت الاحد متاثرة بجراحها التى اصيبت بها في غارة اسرائيلية في 5 الجاري خلال عملية عسكرية للجيش الاسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة.
وقالت المصادر الطبية "ان المواطنة هدي عيسي النوري ( الناطور) ( 44 عاما) استشهدت متأثره بجراحها التي اصيبت بها في الخامس من الشهر الحالي خلال الاجتياح الاسرائيلي لمنطقة الشوكة في رفح نتيجة لغارة اسرائيلية على منزلها استشهد على اثرها اثنان من ابنائها".
وكانت مصادر طبية فلسطينية اعلنت في 5 الجاري عن استشهاد كفاح الناطور (13 عاما) وشقيقها عمار الناطور (16 عاما) اللذين قتلا في غارة اسرائيلية ادت ايضا الى اصابة والدتهما هدى النوري (44 عاما) بجروح خطيرة جدا واثنين اخرين من ابنائها خلال عملية عسكرية اسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة.
وفي وقت سابق الاحد، ذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان جنودا اسرائيليين قتلوا بالرصاص فلسطينيا وأصابوا ثلاثة اخرين عند نقطة تفتيش في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت الاذاعة ان القوات عند نقطة تفتيش حوارة قرب مدينة نابلس فتحوا النيران على عربة بها أربعة فلسطينيين مسافرين مما أسفر عن مقتل أحدهم واصابة الثلاثة الاخرين.
ونقل موقع صحيفة هاارتس الاسرائيلية على الانترنت عن مسؤولين أمنيين قولهم ان السيارة حاولت تجاوز نقطة التفتيش.
اعتقال الشاعر
وفي هذه الاثناء، تواصل التنديد باعتقال القوات الاسرائيلية لنائب رئيس الوزراء ناصر الشاعر وسط اتهامات لها بالسعي الى "تدمير السلطة".
وأدانت لجنة المتابعة العليا للفصائل والقوى الفلسطينية الأحد اختطاف الشاعر ووصفت حادثة الاختطاف بأنها قرصنة سياسية تهدف إلي تدمير النظام السياسي الفلسطيني.
وقالت اللجنة في بيان ان الاعتقال يشكل "مسًا خطيراً بالشرعية الفلسطينية وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والانساني والأعراف والمواثيق الدولية" .
كما دعت لجنة المتابعة مجلس الامن والمجتمع الدولي والمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الانسان لشجب الاعتداءات الاسرائيلية وتحمل مسئولياتها والتدخل الفوري للافراج عن النواب والوزراء واعضاء المجالس المحلية المختطفين لدي اسرائيل.
كما اشارت اللجنة إلى أن الطريق الوحيد لمجابهة السياسة الاسرائيلية الحالية هو مزيد من الوحدة الداخلية وتعزيز الصف الفلسطيني بتطبيق اليات وثيقة الوفاق الوطني التي أجمعت عليها فصائل العمل الوطني والسياسي الفلسطيني.
واثار اعتقال اسرائيل للشاعر فجر السبت، من ضمن حملة الاعتقالات التي شملت اكثر من ستين مسؤولا من حماس، بينهم 27 نائبا في المجلس التشريعي وثمانية وزراء في الحكومة، مخاوف من نية الدولة العبرية اسقاط النظام الفلسطيني القائم.
واعربت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن استنكارها اعتقال الشاعر. وطالبت المجتمع الدولي ومجلس الامن في بيان عقب اجتماعها في مقر الرئاسة الفلسطينية السبت برئاسة محمود عباس، بـ"التدخل والضغط على اسرائيل لاطلاق جميع الوزراء والنواب الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية".
واعتبرت حماس من جانبها ان "هذه العملية محاولة من الاحتلال لانتزاع مواقف محددة وتحقيق ابتزازات سياسية، وهي مساس بالشرعية السياسية للحكومة الفلسطينية". واكدت ان "ممارسات الاحتلال تجاوزت كل عقل ومنطق من دون مراعاة للقيم الانسانية او القانونية".
وكانت اسرائيل، بعد توقيفها لـ28 نائبا وثمانية وزراء، اعتقلت بداية الشهر الجاري رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك الذي ينتمي الى "حماس" ايضا.
والشاعر (45 سنة) اب لستة اطفال وحائز دكتوراه في الاديان المقارنة من بريطانيا، وشغل منصب عميد كلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنية في نابلس شمال الضفة الغربية. وتعرض لعمليات اعتقال عدة وافرج عنه من سجون الاحتلال في شباط الفائت.