استشهد فلسطينيان في غارة جوية اسرائيلية على قطاع غزة، فيما أعلن الرئيس محمود عباس ان مفاوضات الوضع النهائي مع اسرائيل ستبدأ اليوم الاثنين، كما اكد استعداده لمحاورة حماس ان عادت عن انقلابها في غزة، حتى لو عارضت واشنطن ذلك.
وقال الجيش الاسرائيلي ان طائرة اسرائيلية اطلقت صاروخا على سيارة كانت تقل مسلحين فلسطينيين في قطاع غزة الاحد وقال مسعفون محليون ان نشطين اثنين قتلا في الهجوم.
وصرح متحدث باسم الجيش الاسرائيلي بأن الهجوم الجوي شن بالتعاون مع جهاز شين بيت للامن الداخلي على سيارة عرف انها تقل اثنين من المسلحين .
واضاف ان "الهجوم نفذته قوات الدفاع الاسرائيلية بالتعاون مع شين بيت. احد المسلحين كان مسؤولا عن اطلاق صواريخ على اسرائيل والاخر شارك في عمليات ضد اسرائيليين."
وقال مسؤولو مستشفى فلسطينيون بأن رجلا ثالثا أصيب بجروح خطيرة بسبب الصاروخ الذي انفجر قرب منزل اسماعيل هنية زعيم حماس في غزة.
واضافوا ان احد الشهيدين عضو كبير في جماعة جيش الاسلام. وتم تحديد هويته وهو ماهر المبحوح زعيم جيش الاسلام في مدينة غزة.
وقامت نفس هذه الجماعة بدور في خطف الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط في غزة في حزيران/يونيو 2006 وخطف مراسل هيئة الاذاعة البريطانية الان جونستون العام الماضي.
ومازال شليط محتجزا واطلق سراح جونستون العام الماضي بعد احتجازه عدة اشهر.
وتم تحديد هوية المسلح الشهيد الثاني وهو نضال العامودي من كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
مفاوضات النهائي
الى ذلك، أعلن الرئيس الفلسطيني ان مفاوضات الوضع النهائي مع اسرائيل ستبدأ اليوم الاثنين، وهاجم بشدة زعيم حماس خالد مشعل متهما اياه بالكذب، لكنه اكد استعداده لمحاورة الحركة ان عادت عن انقلابها في غزة، حتى لو عارضت واشنطن ذلك.
وقال عباس "ستبدأ المفاوضات حول الوضع النهائي بين (رئيس وفد المفاوضات احمد قريع) ابو علاء و(وزيرة الخارجية الاسرائيلية) تسيبي ليفني يوم غد الاثنين".
واتى حديث عباس في كلمة امام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية المنعقد في رام الله لاول مرة منذ ثلاثة اشهر. وينعقد المجلس مرتين او ثلاث كل سنة وهو الهيئة الوسيطة بين اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والمجلس الوطني وهو بمثابة برلمان في المنفى.
وتشكل محادثات الاثنين اللقاء الاول بين كبار المفاوضين من الطرفين منذ زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش الى المنطقة الاسبوع المنصرم.
وتوقع بوش خلال جولته ان يوقع الاسرائيليون والفلسطينيون على اتفاقية سلام قبل نهاية ولايته في غضون عام.
من جهة اخرى، اعلن الرئيس الفلسطيني في كلمته امام المجلس المركزي انه مستعد لعودة الحوار مع حماس سواء قبلت الولايات المتحدة او رفضت ذلك، ولكن بعد تخليها عن السيطرة على قطاع غزة.
وقال "لن نخضع لقرار امريكا اذا كان فيه مصلحة وطنية لنا في الحوار، لاننا مقتنعون بالحوار ويجب ان يسبقه انهاء الانقلاب في غزة".
واضاف عباس "نرحب بالحوار والحوار والحوار ونقول ان حماس جزء من الشعب الفلسطيني ولا يستطيع احد ان يلغي احد، اختلفنا او اتفقنا، وهذا هو موقفنا وموقف كل الفصائل الفلسطينية".
وتابع قائلا "نعم هذا قرار بان يكون هناك حوار ليس بين فتح وحماس وانما بين منظمة التحرير الفلسطينية وحماس ولكن عليهم ان يتراجعوا عن الانقلاب في غزة وان يقبلوا بالشرعية التي قبلناها وبعد ذلك نحن مستعدون للذهاب الى انتخابات مبكرة".
ووصف عباس رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ب"الكذاب".
وقال" تحملنا الكثير، وعندما دعينا الى مكة وعملنا حكومة وحدة وطنية وقاطعنا جميع العالم، ونحن تمسكنا بهذه الحكومة لاننا راينا فيها مصلحتنا".
واضاف "واثناء تمسكنا هذا كانوا يعدون المتفجرات في طريقي الى البيت، ونفى خالد مشعل ذلك، واقسم بالله انه حصل والله انو كذاب".
وكانت السلطة الفلسطينية عرضت اواسط السنة الماضية شريطا يظهر فيه مجموعة من حركة حماس وهي تجر قنبلة في نفق في قطاع غزة، واعلنت السلطة الفلسطينية ان هذه المجموعة كانت تستهدف الرئيس الفلسطيني محمود عباس وهو الامر الذي نفته حركة حماس.
وترفض حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو شروط السلطة الفلسطينية للحوار.
امن اسرائيل
الى ذلك، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان الرئيس الاميركي جورج بوش كرر ان تسوية سلمية بين اسرائيل والفلسطينيين لن تكون قابلة للتطبيق الا حين يتوقف العنف انطلاقا من غزة.
وقال اولمرت خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية الاحد ان بوش ادلى بتلك التصريحات خلال زيارته الاولى لاسرائيل والضفة الغربية خلال ولايته الرئاسية معربا عن اقتناعه بامكان توقيع اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين هذا العام.
واضاف "كرر (بوش) التزام الولايات المتحدة بعدم امكان تطبيق اتفاق بيننا وبين السلطة الفلسطينية الا اذا تم تنفيذ كل شروط خارطة الطريق في ما يتصل بامن اسرائيل سواء في غزة او في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)".
وتابع اولمرت "لا مجال للفصل بين قطاع غزة ويهودا والسامرة حين يتعلق الامر بالالتزامات الفلسطينية (...) نريد دولتين لشعبين لا ثلاثا".
من جهة اخرى تطرق اولمرت الى قضية ما تصفه اسرائيل بالمستوطنات العشوائية في الضفة الغربية والتي حض بوش خلال زيارته على تفكيكها. وخاطب وزراء حزبه كاديما قبل قائلا ان "استمرار هذه المستوطنات غير القانونية في مكانها رغم قرار حكومي بتفكيكها يشكل عارا وامرا غير مقبول".
واكد اولمرت ان الرئيس الاميركي "سيعود في زيارة رسمية للمشاركة في الاحتفالات البالغة الاهمية" بالذكرى الستين لقيام دولة اسرائيل في ايار/مايو المقبل.
وتلحظ "خارطة الطريق" التي اطلقت العام 2003 وتهدف الى اقامة دولة فلسطينية في شكل تدريجي وقف اعمال العنف وتجميد الاستيطان الاسرائيلي في مرحلتها الاولى.
واعتبر مسؤول اميركي كبير السبت انه ينبغي ان يكون عباس قادرا على استعادة السيطرة على قطاع غزة ليصبح اي اتفاق سلام محتمل قابلا للتطبيق.