خبر عاجل

شهيدان في غزة وفتح وحماس الى القاهرة للمصالحة

تاريخ النشر: 25 مايو 2007 - 05:34 GMT
اغتالت قوات الاحتلال الاسرائيليين اثنين من الفلسطينيين في غارة على غزة في الوقت الذي رفض ايهود اولمرت دعوات محمود عباس للالتزام بالتهدئة ودعت مصر مسؤولين من فتح وحماس للمصالحة في القاهرة

شهداء

استشهد فلسطينيان على الأقل وجرح عدد آخر بجراح مساء الجمعة في غارة عدوانية شنتها طائرات الاحتلال التي استهدفت سيارة مدنية شرق مدينة غزة.

والشهيدين هما رائد غطاس وكمال اسبيتة من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس وقد وصلت جثتيهما إلى مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة عبارة عن أشلاء متفحمة، ولم يبلغ عن وقوع جرحى جراء القصف.

وذكرت المصادر أن طائرة استطلاع إسرائيلية قصفت بصاروخ واحد على الأقل سيارة مدنية من نوع فلوكس شرق مدينة غزة، وكانت الطائرات الإسرائيلية شنت سلسلة من الغارات الجوية على مدار اليومين الماضيين استهدفت مواقع مختلفة في قطاع غزة. وساطة مصرية

قال مسؤولون مصريون وفلسطينيون إن مصر ستستضيف محادثات في الايام القادمة مع سياسيين فلسطينيين في محاولة لتخفيف التوتر بين الفصائل الذي تفجر الى عنف هذا الشهر في غزة.

وقال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني عزام الاحمد وهو مساعد مقرب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتزعم حركة فتح لرويترز انه وزعيم اخر من فتح هو روحي فتوح سيسافران الى القاهرة يوم السبت للاجتماع مع مسؤولين مصريين.

وقال الاحمد إن الهدف من الاجتماع هو تثبيت وقف اطلاق النار والتأكد من انه لن يكون هناك عودة الى الاقتتال الداخلي مضيفا ان ممثلي فتح سيبحثون ايضا سبل التفاوض على وقف شامل لاطلاق النار مع اسرائيل.

وقال مسؤول قريب من الترتيبات الخاصة بالمحادثات ان مصر ستدعو أيضا زعماء من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) المنافس الرئيسي لحركة فتح الى محادثات مماثلة في وقت لاحق على امل ايجاد أرضية مشتركة بين الحركتين. وادى الاقتتال بين الحركتين الى سقوط نحو 50 قتيلا هذا الشهر.

وقال فوزي برهوم وهو متحدث باسم حماس انه يعلم بأمر التحرك المصري. واضاف ان حماس تتظر دعوة رسمية للتوجه الى القاهرة وانها سترحب بالدعوة اذا جاءت.

وقال برهوم انه حسب علمه فان مصر وجهت الدعوة الى زعماء من فتح لمحادثات في القاهرة وان حماس لم تتلق دعوة رسمية حتى الان لكنها سترحب بأي دعوة من القاهرة.

وقال ان حماس سترد على أي دعوة من القاهرة وأي جهد عربي لدعم الحقوق الفلسطينية واقامة حوار داخلي فلسطيني بناء وتهدئة التوترات.

ولم يذكر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في مؤتمر صحفي في القاهرة أي تفاصيل بشأن الخطة الخاصة بالمحادثات.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان "وزير الخارجية أكد ان مصر عندما تدعو لعقد اجتماع يضم عناصر من حركتي فتح وحماس فيجب ان تكون متأكدة أنهم سينفذون ما يتفقون عليه ويلتزمون به."

واضافت الوكالة ان أبو الغيط "أوضح أن هذا الجهد المصرى مستمر سواء على الارض فى غزة أو فى القاهرة لكن المناخ يجب أن يكون مناسبا لمثل هذا اللقاء كى يحقق الهدف منه."

وقالت "أشار وزير الخارجية الى أن مصر ليست من أنصار الدعوة لاجتماعات ثم يدور بعدها بأسابيع قليلة اقتتال أكثر حدة عما كان."

عباس يدعو

وساد هدوء نسبي بين الحركتين في الايام القليلة الماضية لكن اسرائيل واصلت قصف مواقع حماس من الجو ردا على هجمات صواريخ يطلقها اسلاميون على اسرائيل. ولم تستمر اتفاقات وقف اطلاق النار السابقة طويلا.

ودعا عباس حماس الى وقف اطلاق الصواريخ قائلا انها تمثل عقبة في التفاوض على هدنة اشمل مع الدولة اليهودية. ورفض مسؤولو حماس هذا النداء. وسقطت بضعة صواريخ منذ ذلك الحين داخل اسرائيل.

اولمرت يرفض

رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، الإستجابة إلى طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، الذي كان أطلقه على أثر زيارته إلى غزة واجتماعه برئيس الحكومة الفلسطينية، إسماعيل هنية، وناشد فيه الفصائل الفلسطينية المختلفة الركون إلى هدنة وتهدئة مع الإسرائيلي.

وقال أولمرت إن إسرائيل هي التي تقرر متى تضرب ومتى تحجم وتقبل التهدئة، وهدد أن إسرائيل ستمضي في العمل ضد "إرهاب" حماس "وليس هم من يتحكمون بالوضع، بحسب تعبير رئيس حكومة إسرائيل، بل نحن".. وتوعّد مسؤول أمني كبير بـ "أننا لم نستنفذ بعد معظم النقاط في "بنك الأهداف" التي صادق عليها الطاقم الوزاري المصغّر".

ويعتقد خبراء إسرائيليون أن "النافذة السياسية" التي انفتحت على مصراعيها للدولة العبرية كي تنفّذ مآربها وخططها في الشأن الفلسطيني، "ستقفل بعد أسبوع" حين يبدأ الضغط الدولي على إسرائيل لوقف ممارساتها على الأرض الفلسطينية، كما هو متوقع حين يجتمع مندوبو دول الـ (ج 8) في برلين الأسبوع المقبل.

ويعتزم اولمرت استغلال ما تبقى من وقت إلى حين بدء الضغوط الدولية المتوقعة، لتحقيق الأهداف التي وضعها الطاقم الوزاري المصغر للجيش، بحسب قولهم.

تنديد وقلق دولي

من جهتها دعت السويد إسرائيل إلى الإفراج فورا عن مسؤولي حماس الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي معبرة عن تخوفها من أن يؤثر تدهور الوضع في غزة على المنطقة بأسرها.

وقال وزير الخارجية السويدية كارل بيلت في بيان إنه يجب أن يتم الإفراج عن الفلسطينيين المعتقلين فورا أو أن تتم إحالتهم إلى القضاء.

وندد بيلت بالهجمات الأخيرة التي كان ضحاياها خصوصا من المدنيين الأبرياء في الجانبين موضحا أنها غير مقبولة على الإطلاق ودعا إسرائيل إلى احترام القانون الدولي والسلطة الفلسطينية إلى أن تفعل ما بوسعها لوقف إطلاق الصواريخ، مؤكدا أن هذه العمليات "غير مقبولة".

وفي واشنطن صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة عبرت لإسرائيل عن "قلقها" لاعتقال الجيش الإسرائيلي 33 مسؤولا من حركة حماس في الضفة العربية.

وقال المتحدث باسم الخارجية توم كايسي للصحافيين الخميس إن هذه الاعتقالات "تثير قلقا لدينا".