قتلت قوات الاحتلال فلسطينيا في نابلس وآخر في الخليل خلال عملية اقتحام لمنزله فيما بدا ارئيل شارون الذي يواجه موجات من مشاريع حجب الثقة في الكنيست بمغازلة شمعون بيريس لضمة الى الائتلاف الحكومي.
شهيدان في الضفة
وقالت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان قوات الاحتلال قتلت في الخليل مروان علي القواسمي (33عاما)، من منطقة وادي أبو كتيلة، حيث أصيب، بأكثر من سبع رصاصات، تركزت في أعلى الجسم، ولا زالت تلك القوات تحتجز جثمانه
وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي قد قتلت، الليلة الماضية، مواطنا فلسطينيا آخر في منطقة نابلس.
وقالت مصادر اسرائيلية ان دورية من جيش الاحتلال اطلقت النار باتجاه سيارة الفلسطيني قرب مستوطنة "كارني شومرون" واردته قتيلا. وزعمت مصادر الاحتلال ان الفلسطيني لم يستجب لتعليمات الجنود بالتوقف فاطلقوا عليه النار وقتلوه
وأضافت المصادر أن الشهيد بلغ الـ22 من عمره وأشارت إلى أن راكبا آخر في السيارة أُصيب بجراح.
ميدانيا ايضا هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، ثلاثة منازل في خانيونس جنوب قطاع غزة.
وذكرت تقارير فلسطينية ان تلك القوات توغلت في منطقة قيزان النجار، وهدمت منازل صلاح ومصلح وجمعة الشاعر، إضافة إلى تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها لعائلة الشاعر
شارون سيجتمع ببيريس
طالب زعيم المعارضة الاسرائيلي شمعون بيريس يوم الجمعة بانسحاب اسرع من غزة ثمنا لقبول حزب العمل الذي يتزعمه دعوة رئيس الوزراء ارييل شارون الانضمام الى الحكومة.
وقال شارون يوم الخميس انه سيجتمع مع بيريس يوم الاحد لاجراء محادثات لتأمين الحكومة الائتلافية التي يرأسها بعد انسحاب شركاء يمينيين غضبوا بشأن خطته لاجلاء مستوطنين من غزة "لفك الارتباط" مع الفلسطينيين.
وللحصول على موافقة الحكومة عدل شارون خطته لكي تنفذ على مراحل تقضي باجراء تصويت اخر وان تبدأ في العام القادم وهو فرق توقيت قال منتقدون انه يمكن ان يؤدي الى
فراغ يشهد مزيدا من اعمال العنف التي قد تؤخر أو تخرج الخطة عن مسارها.
وقال بيريس في مقابلة اذاعية "لصالح هذا البلد يقتضي الموقف ان ننسحب من غزة في
أقرب وقت ممكن. من المؤسف ان نضيع الوقت والاموال والارواح."
وقال بيريس زعيم حزب العمل المخضرم ورئيس الوزراء الاسبق "اسباب التأخير في
الانسحاب هي في رأيي لاعتبارات تتعلق بالائتلاف وليس لاسباب تتعلق بالمصلحة القومية."
وحصل شارون في الشهر الماضي على موافقة الحكومة على خطته لاجلاء 7500
مستوطن يقيمون في قطاع غزة بين 1.3 مليون فلسطيني واربع مستوطنات من 120
مستوطنة في الضفة الغربية بعد اقالة اثنين من الوزراء اليمينيين المتطرفين.
لكن ذلك أدى الى تناقص الاغلبية التي يتمتع بها الى 59 مقعدا من 120 في البرلمان
الاسرائيلي (الكنيست) وتعهد بعض اعضاء حزب الليكود الذي يتزعمه شارون بمعارضة فك
الارتباط". والتحالف مع حزب العمل اليساري سيضيف لحكومة شارون 19 نائبا في
الكنيست.
وقال بيريس انه يوجد شرط آخر لكي تنجح خطة شارون وهو اجراء محادثات تنسيق مع
الفلسطينيين. ويستبعد شارون ذلك ويتهم السلطة الفلسطينية بالتحريض على شن هجمات ضد
الاسرائيليين وهو اتهام تنفيه السلطة.
وقال بيريس الذي يؤيد بقوة التوصل الى سلام عن طريق التفاوض "يجب ان نفرق بين
قرار منفرد وبين تنفيذ هذا القرار. لتنفيذه نحتاج الى شريك وبالتأكيد سنطالب بذلك (بأن
نتعامل مع شريك)."
وقال شارون يوم الخميس انه وبيريس قد يشكلا حكومة "وحدة وطنية". وكان يوجد ائتلاف
يشوبه التوتر بين الحزبين في ولاية شارون الاولى في الفترة من 2001 الى 2003 لكنه انهار في نزاع بشأن تمويل مستوطنات في الاراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 .
لكن العديد من الشخصيات البارزة في حزب ليكود الذي يتزعمه شارون وحزب العمل
تعهدت بمقاومة تشكيل ائتلاف جديد.
ومقابل الحصول على تأييد حزب العمل يرى محللون سياسيون اسرائيليون ان شارون
يحتاج الى التضحية بحقيبة من أكبر حقيبتين في الحكومة وهما اما وزارة الخارجية أو المالية لكي يعطيها لبيريس.
وقال بيريس ان حزب العمل يريد اجراء تغييرات في سياسة خصخصة الاقتصاد
الاسرائيلي التي تقول احزاب المعارضة انها وسعت الفجوة بين الدخول ونشرت الفقر.
واضاف "نعتقد اننا لدينا اقتصاد جيد ومجتمع صحي."
وقال وزير المالية بنيامين نتنياهو ان حملته لخصخصة الاقتصاد اساسية لاخراج اسرائيل
من الركود الشديد.
وأعرب مسؤولون فلسطينيون عن املهم في ان يؤدي تشكيل حكومة اسرائيلية ذات قاعدة
عريضة الى احياء محادثات السلام التي تعثرت في عام 2000 . والهدف هو انشاء دولة
فلسطينية في الضفة الغربية وغزة اللتين تحتلهما اسرائيل منذ حرب عام 1967 .
الا ان عضو الكنيست عَمير بيرتس (حزب "العمل") عارض انضمام حزبه إلى الائتلاف الحكومي. وأضاف بيرتس أنه "يتعين التوصل مع رئيس الحكومة أولاً إلى اتفاق حول "خطة الانفصال" والميزانية وتحديد موعد للانتخابات".
من جانبه، قال عضو الكنيست أفراهام شوحَط (حزب "العمل" أيضًا) إنه يتوجّب على حزب "العمل"، إذا ما أراد الاستجابة لشارون، أن يشترط ذلك بتغيير السياسة الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة
--(البوابة)—(مصادر متعددة)