ثلاثة شهداء بالضفة وواشنطن تنفي الغاء جولة المفاوضات

تاريخ النشر: 26 أغسطس 2013 - 04:00 GMT
فلسطينيون يحملون جثمان يونس جحجوح خلال جنازته يوم الاثنين قرب رام الله
فلسطينيون يحملون جثمان يونس جحجوح خلال جنازته يوم الاثنين قرب رام الله

قتلت القوات الاسرائيلية ثلاثة فلسطينيين في الضفة الغربية، فيما نفت واشنطن تقارير عن ان السلطة الفلسطينية الغت محادثات السلام مع اسرائيل ردا على هذا التطور.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ماري هارف لرويترز "يمكن ان اؤكد لكم انه لم تلغ اي اجتماعات." واضافت ان "الاطراف تشارك في مفاوضات جادة ومتواصلة."

ونقلت صحيفة هاآرتس الاسرائيلية في وقت سابق يوم الاثنين عن مسؤول فلسطيني كبير قوله ان الفلسطينيين الغوا المحادثات مع الاسرائيليين بعدما قتلت القوات الاسرائيلية بالرصاص ثلاثة فلسطينيين اثناء مداهمة في الصباح الباكر لالقاء القبض على مسلح مشتبه به في الضفة الغربية.

واستؤنفت محادثات السلام الشهر الماضي بعد توقف بسبب التوسع الاستيطاني الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

واعلنت بلدية القدس الاسرائيلية الاحد عن موافقة لجنة المالية على ميزانية تبلغ 17,3 مليون دولار لاعمال البنية التحتية في موقع مستوطنة رامات شلومو في القدس الشرقية المحتلة.

واستشهد ثلاثة فلسطينيين واصيب عشرون اخرون بجروح الاثنين بنيران الجيش الاسرائيلي في مخيم قلنديا قرب القدس، بحسب ما افادت مصادر امنية وطبية فلسطينية.

وقالت المصادر لوكالة فرانس برس ان "الجيش الاسرائيلي اقتحم مخيم قلنديا صباح اليوم (الاثنين) واطلق الرصاص الحي على المواطنين اثناء توجههم الى المدراس والعمل ما ادى الى مقتل المواطن روبين فارس (30 عاما) ويونس جمال جحجوح (22 سنة) واصابة اكثر من عشرين اخرين".

واشارت المصادر الى ان شابا ثالثا هو جهاد اصلان (20 عاما) توفي في مستشفى في مدينة رام الله متأثرا باصابته في الراس.

ومن ناحيته، اكد نبيل ابو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية ان "القتل اليومي ومواصلة العطاءات الاستيطانية كلها رسائل اسرائيلية هدفها تدمير عملية السلام" داعيا الادارة الاميركية الى "اتخاذ خطوات جدية سريعة كي لا ينهار كل شيء".

واضاف "ما جرى اليوم في مخيم قلنديا من قتل يدل تماما على النوايا الحقيقية للحكومة الاسرائيلية".

وقالت المتحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا سمري لوكالة فرانس برس ان شرطة حرس الحدود استخدمت "وسائل مكافحة الشغب" لوقف نحو 1500 شخص ولكنها لم تؤكد مقتل اي شخص او استخدام الذخيرة الحية.

واضافت "وفقا للفحص الاولي، في الساعات المبكرة من الصباح ذهبت فرقة من حرس الحدود الى مخيم قلنديا لاعتقال مطلوب امني وبعد اعتقاله قامت مجموعة من مئات الاشخاص بالقاء زجاجات حارقة وحجارة مما عرض حياة افراد القوة للخطر والذين استجابوا باستخدام وسائل مكافحة الشغب".

وبحسب سمري "لسنا على علم بسقوط اي قتلى في الجانب الاخر" موضحة ان ثلاثة افراد من حرس الحدود اصيبوا بجروح جراء قذفهم بالحجارة.

واشارت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان قوات الجيش لم تشارك في عملية الاعتقال ولكن تم ارسالها هناك لمساعدة حرس الحدود.

وقالت المتحدثة لوكالة فرانس برس "تم استدعاء وحدة من الجيش لمساعدتهم واضطروا لاستخدام الذخيرة الحية لحماية انفسهم ووفقا للتقارير الاولية، قتل اثنان واصيب اخرون".

وكانت مصادر فلسطينية اعلنت في السابق عن امكانية عقد جلسة مفاوضات الاثنين في مدينة اريحا في الضفة الغربية، ولم يصدر اي تأكيد من الجانبين حول ذلك.

واستؤنفت مفاوضات السلام نتيجة جهود كثيفة بذلها وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي عقد مع الطرفين اول لقاء في واشنطن في 30 تموز/يوليو بعد توقف استمر ثلاث سنوات.

والتقى مفاوضو الطرفين مرارا بسرية تامة في القدس.

واثارت اسرائيل غضب الفلسطينيين عبر سماحها ببناء اجمالي 2129 مسكنا في القدس الشرقية المحتلة والضفة الغربية.

وفي سياق متصل، دان وزير الخارجية المصري نبيل فهمي قتل اسرائيل للفلسطينيين الثلاثة في مؤتمر صحافي عقده في رام الله الاربعاء.

وقال فهمي في مؤتمر صحافي مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي "ندين اغتيال قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الاثنين ثلاثة مواطنين من مخيم قلنديا شمال العاصمة المحتلة، وإصابة أكثر من 15 مواطنا بالرصاص الحي".