شهيدان بغزة وواشنطن تعيق صدور بيان اممي يدين الحصار

تاريخ النشر: 23 يناير 2008 - 02:04 GMT

قتلت اسرائيل فلسطينيين اثنين في حادثين منفصلين شمال وجنوب قطاع غزة، فيما ارجأ مجلس الامن الدولي مشاوراته بشان الوضع الانساني الناجم عن الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة، بعدما عرقلت واشنطن صدور بيان يدين هذا الحصار.

وقال شهود ان فلسطينيا قتل برصاص الجيش الاسرائيلي شمال قطاع غزة.

وفي وقت سابق افاد مصدر طبي فلسطيني وشهود عيان ان ناشطا من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس قتل في اشتباك قبل منتصف ليل الثلاثاء قرب معبر صوفا في رفح جنوب قطاع غزة.

وقال المصدر الطبي ان "المواطن يحيى البيوك استشهد بنيران قوات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة الفخاري في شمال شرق رفح".

واكدت كتائب القسام في بيان ان البيوك هو من عناصرها وقد "استشهد في اشتباك مسلح مع قوة اسرائيلية خاصة تسللت الى منطقة الفخاري".

وشن الجيش الاسرائيلي عمليات في غزة اسفرت عن سقوط 38 قتيلا منذ 15 كانون الثاني/يناير.

مجلس الامن

الى ذلك، اجل مجلس الامن الدولي الذي عقد الثلاثاء جلسة طارئة لبحث الازمة الانسانية في قطاع غزة الناشئة عن الحصار الذي تفرضه اسرائيل مشاوراته وهو سيجتمع مجددا الاربعاء.

وكانت الجلسة بدأت بناء على طلب من الدول العربية والاسلامية وسط تزايد الاستياء الدولي على ما وصفه الاتحاد الاوروبي بـ"العقاب الجماعي" لسكان غزة البالغ تعدادهم 1,5 مليون نسمة.

وناقش سفراء الدول الـ15 مشروع بيان قدمته ليبيا التي تترأس مجلس الامن لهذا الشهر يدعو اسرائيل الى رفع الحصار وتأمين "وصول المساعدات الانسانية الى الفلسطينيين بدون اية عوائق" حسب نص البيان.

وبعد نقاش رسمي استمر عدة ساعات ومشاورات مغلقة سيستأنف السفراء محادثاتهم الاربعاء.

وقال سفير ليبيا جاد الله الطلحي الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الامن ان الاعضاء يرغبون في استشارة عواصمهم قبل التصويت على البيان غير الملزم الذي تتطلب الموافقة عليه اجماع الاعضاء.

واوضح الطلحي ان "معظم السفراء وافقوا على مشروع البيان كقاعدة للبحث".

ولكن الدبلوماسيين الغربيين اوضحوا انهم يدعمون تضمين البيان طلبا بوقف اطلاق الصواريخ على الاراضي الاسرائيلية من قطاع غزة.

واعتبر سفير الولايات المتحدة زلماي خليل زاد ان مشروع البيان الحالي "غير مقبول". وقال "لا يتحدث عن الهجمات بالصواريخ على اسرائيليين ابرياء". اما نظيره الفرنسي جان موريس ريبير فاعتبر ايضا ان النص يجب ان "يعدل كي يأخذ بالاعتبار جميع الجوانب المتعلقة بتدهور الوضع في غزة".

وقال دبلوماسي في مجلس الامن فضل عدم الكشف عن هويته بعد الاجتماع العاصف الذي عقده المجلس انه متشائم حيال نجاح فرص التوصل الى اتفاق على بيان بسبب معارضة واشنطن.