شهيدان بغزة وعقدة الوثيقة تلقي ظلالا قاتمة على انابوليس

تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2007 - 07:57 GMT

استشهد ناشطان من حماس في قصف اسرائيلي شمال قطاع غزة، فيما استمرت الخلافات الاسرائيلية الفلسطينية حول مضمون الوثيقة المشتركة التي يعمل الجانبان على صياغتها بهدف تقديمها الى مؤتمر انابوليس المقرر ان ينطلق خلال ساعات.

وقالت مصادر في حماس والجيش الاسرائيلي الثلاثاء ان القوات الاسرائيلية قتلت ناشطين اثنين من الحركة في قطاع غزة مساء الاثنين.

وقالت حماس التي سيطرت على القطاع الساحلي في حزيران/يونيو ان الاثنين قتلا بالقرب من مخيم جباليا للاجئين في شمال غزة. وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان القوات أطلقت الرصاص على فلسطينيين يحاولان زرع متفجرات بالقرب من السور الحدودي.

وصعدت اسرائيل ضرباتها الجوية وهجماتها العسكرية منذ ان سيطرت الحركة الاسلامية على قطاع غزة. ويشن الناشطون هجمات صاروخية وبقذائف المورتر من غزة على جنوب اسرائيل.

ويوم الاثنين قتل ثلاثة ناشطين فلسطينيين في غزة في هجمات جوية اسرائيلية.

عقبات انابوليس

وعلى الجانب الاخر، تصطدم الجهود الاميركية الجديدة والمكثفة لتسوية النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين بعجز الجانبين عن التفاهم على اسس اطلاق مفاوضات السلام بعد مؤتمر انابوليس.

وعشية المؤتمر دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الجانبين الى القبول "بتسويات صعبة" من اجل السلام.

وعشية هذا الاجتماع استقبل بوش في البيت الابيض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كلا على حدة. وعبر بوش واولمرت وعباس عن ثقتهم في نجاح مؤتمر انابوليس رغم تشكيك واسع فيه.

وقال بوش متوجها الى اولمرت "انني متفائل واعرف انكم متفائلون". وبوش متهم باهمال هذه القضية سبع سنوات ليركز على العراق. وهو يبذل جهودا شاقة لانجاح المؤتمر قبل حوالى سنة من انتهاء ولايته الرئاسية.

وخلال عشاء اقامته وزارة الخارجية الاميركية اكد بوش "التزامه الشخصي" العمل للتوصل الى تسوية واقامة دولة فلسطينية.

لكن المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين يعززون موقف المشككين في الاجتماع بمواصلة خلافاتهم حول مضمون وثيقة يعملون على صياغتها منذ ايام ويفترض ان تشكل اساسا لمفاوضات السلام في حال تم تحريكها في انابوليس.

وقال رئيس وفد المفاوضين الفلسطينيين احمد قريع "ما زال هناك عمل يجب القيام به وجهود تبذل لكننا لم نتوصل حتى الآن الى اتفاق". وادلى قريع بهذا التصريح بعد محادثات مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني بحضور نظيرتها الاميركية كوندوليزا رايس. وقال ان المناقشات ستتواصل دون ان يوضح متى.

واكد بوش خلال العشاء الذي اقامته الخارجية الاميركية ان التوصل الى اقامة دولة فلسطينية وتعاها بسلام مع اسرائيل "يتطلب تسويات صعبة والاسرائيليون والفلسطينيون انتخبوا قادة مصممين على تحقيق ذلك".

معارضة المؤتمر

ويفتتح مؤتمر انابوليس في جو من التشكيك في فرص نجاح هذا الجهد المتأخر نظرا للمعارضة التي يواجهها كل من اولمرت وعباس وضعف موقفيهما وانقسام الاراضي الفلسطينية ومدى تعقيد القضايا عند مناقشة تفاصيلها مثل القدس وحدود الدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين الفلسطينيين.

ورفضت حركة حماس المشتددة التي سيطرت على قطاع غزة في حزيران/يونيو الماضي مسبقا نتائج المؤتمر مؤكدة انها لن تكون "ملزمة للشعب الفلسطيني".

كما تظاهر حوالى عشرة آلاف مستوطن حسب المنظمين بدعوة من "مجلس مستوطنات يهودا والسامرة (الضفة الغربية)" مساء الاثنين في القدس ليدينوا مسبقا اي تنازل محتمل عن اراض في الضفة الغربية او القدس.

وخلال التظاهرة اكد احد قادة مجلس المستوطنات بنحاس والرستين ان "انابوليس يشكل تهديدا حقيقيا لاسرائيل لان توقيع اتفاق مع محمود عباس سيؤدي حكما الى استيلاء حماس على السلطة في يهودا والسامرة".

وبرر بوش واولمرت وعباس تفاؤلهم النسبي بالدعم الدولي الذي يلقاه هذا الجهد وحضور الدول العربية الى انابوليس بدءا ببلدان على درجة كبيرة من الاهمية مثل السعودية وسوريا.

وقال اولمرت في مكتب الرئيس بوش "هذه المرة الامر مختلف". اما عباس فعبر عن "آمال كبيرة" في المؤتمر. وقال "املنا كبير ان نخرج من المؤتمر ببدء مفاوضات موسعة حول القضايا النهائية للوصول الى معاهدة سلام بين اسرائيل والشعب الفلسطيني"

وسيلتقي بوش الرجلين معا في انابوليس الثلاثاء. كما سيلقي الرئيس الاميركي خطابا لم يكشف البيت الابيض مضمونه حتى الآن.