خبر عاجل

شهيدان بغزة وعباس يحذر من كارثة قومية نتيجة قطع المساعدات

تاريخ النشر: 12 أبريل 2006 - 03:55 GMT

استشهد فلسطينيان في غارة جوية اسرائيلية جنوب قطاع غزة، فيما حذر الرئيس محمود عباس من "كارثة قومية" جراء وقف المساعدات في حين اكدت الاونروا انها لن تخفض مستوى اتصالاتها مع حكومة حماس.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن فلسطينيين استشهدا بنيران طائرة اسرائيلية قرب حدود اسرائيل مع قطاع غزة.

وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي إن الرجلين اقتربا من السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل بينما كانا ممسكان ببنادق وان طائرة اسرائيلية اطلقت نيرانها عليهما.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية ومسعفون إن طائرة إسرائيلية دون طيار اطلقت عدة صواريخ على المنطقة.

وكانت مصادر امنية فلسطينية افادت ان الطيران الاسرائيلي شن فجر الاربعاء غارة على مقر تابع لحركة فتح في وسط مدينة غزة ما ادى الى تدميره في الوقت الذي تواصل فيه المدفعية الاسرائيلية قصفها شمال وشرق قطاع غزة.

وقال المصدر نفسه ان "طائرات مروحية اسرائيلية من طراز اباتشي قصفت في ساعة مبكرة من فجر اليوم (الاربعاء) مكتبا تابعا للشبيبة الفتحاوية (التنظيم الطلابي لحركة فتح) في حي التفاح وسط مدينة غزة ما ادى الى تدمير المكتب وهو عبارة عن شقة في عمارة سكنية". ولم يشر المصدر الى وقوع اصابات بشرية.

ويتزامن القصف الاسرائيلي مع مواصلة القصف المدفعي الاسرائيلي الكثيف صباح الاربعاء على المناطق الشمالية والشرقية لقطاع غزة.

واعلنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن اطلاق صواريخ صباح الاربعاء على موقع كيسوفيم العسكري الاسرائيلي الواقع شرق مدينة خان يونس.

واكدت الكتائب في بيان "مواصلة عمليات القصف والمقاومة بكل مناطق فلسطين المحتلة ردا على المجازر الصهيونية بحق المقاومة الفلسطينية وابناء شعبنا الفلسطيني".

عباس يحذر

في غضون ذلك، حذر رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس في ختام لقائه رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت في عمان الاربعاء من وقوع "كارثة قومية" نتيجة وقف المساعدات للفلسطينيين.

ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية عن عباس تاكيده "رفض السلطة الوطنية حرمان الشعب الفلسطيني من المساعدة والمعونة".

وقال "هناك قضايا انسانية كثيرة ومن غير المنطقي ان تحول اميركا واوروبا وغيرها دون وصول هذه المساعدات" محذرا من ان "النتيجة ستكون كارثة قومية لا يستطيع احد ان يتحملها".

ومن جهته، أكد رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت أن "الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني سيواصل دعمه الكامل للشعب الفلسطيني الشقيق وقيادته الشرعية لتحقيق أمانيه وتطلعاته المشروعة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على تراب وطنه".

وشدد البخيت "على ضرورة التزام الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بجميع الاتفاقيات والتفاهمات السابقة بينهما والابتعاد عن الإجراءات الأحادية الجانب التي لا تخدم الهدف المنشود من عملية السلام في الشرق الأوسط".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعتبر الثلاثاء ان تعليق الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي المساعدات للحكومة الفلسطينية "خطأ".

ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن لافروف قوله في ختام لقاء مع نظيره الاردني عبد الاله الخطيب "اننا مقتنعون بان رفض مساعدة الفلسطينيين بسبب انتخاب حماس وتشكيل حكومة برئاسة هذه الحركة خطأ".

وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي علقا مساعداتهما المباشرة الى الحكومة الفلسطينية التي تراسها حماس المدرجة على لائحتيهما للمنظمات الارهابية لكنهما وعدا بالاستمرار في تقديم المساعدات الى الشعب الفلسطيني.

ويبلغ حجم المساعدات الاوروبية للفلسطينيين حوالى 500 مليون يورو سنويا ما يضع الاتحاد الاوروبي في طليعة الجهات المانحة للسلطة الفلسطينية.

واعلنت واشنطن "تعليق او الغاء" 246 مليون دولار من المساعدات المباشرة الى السلطة الفلسطينية ورفعت في المقابل مساعداتها الانسانية غير المباشرة للشعب الفلسطيني الى 245 مليون دولار.

وكالة اونروا

وفي سياق متصل، فقد اعلنت كارين كونينغ أبو زايد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الاربعاء إن الوكالة لن تخفض مستوى اتصالاتها مع الحكومة الفلسطينية الجديدة وستلتقي مع زعماء حماس في اطار أنشطة الاغاثة التي تقوم بها.

وكان مسؤولون كبار قالوا في وقت سابق من الاسبوع الجاري ان الامم المتحدة طلبت من وكالات الاغاثة التابعة لها تجنب اللقاء بزعماء سياسيين من حماس وقصر اتصالاتها مع السلطة الفلسطينية الجديدة بقيادة حماس على الخبراء الفنيين.

وقالت أبو زايد وهي أميركية انها لم تتلق توصيات بالحد من اتصالات الوكالة تجنبا للزعماء السياسيين لحماس.

وأضافت أن أونروا تعتزم الاجتماع مع وزير شؤون اللاجئين الفلسطيني أوائل الاسبوع المقبل. ويعد وزير الدولة لشؤون اللاجئين عاطف عدوان أحد الزعماء البارزين بحماس. وقال متحدث باسم أونروا ان أبو زايد ستحضر الاجتماع مع عدوان بشكل شخصي.

وقال مكتب وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام ان جون جينج مدير عمليات أونروا في غزة التقى صيام مؤخرا. وصيام قيادي بارز بحماس وكان يعمل مدرسا تابعا لاونروا.

وقالت أبو زايد في بيان صحفي في غزة "من غير المفهوم تقليل الاتصالات في وقت مطلوب منك فيه زيادة النشاط.

"

ليست لدينا اي مشكلة في اتصالاتنا كما كانت في الماضي وستستمر في المستقبل... بل ربما نضطر الى اقامة اتصالات بشكل أكبر من ذي قبل."

وقال متحدث باسم أونروا ان الوكالة لا تتنصل من أي توصية تلقتها من مقر الامم المتحدة "بخصوص ما ينبغي أن تفعله كوكالة اغاثة."

وتعتزم ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش وهي مساهم كبير في أونروا زيادة المساعدات الانسانية التي تقدمها للفلسطينيين عبر الوكالة التابعة للامم المتحدة ووكالات أخرى.

وجمدت إدارة بوش تقديم المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية كما حظرت على المسؤولين الاميركيين الاتصال بأعضاء الحكومة الجديدة التي تقودها حماس بمن فيهم الخبراء الفنيين.

وقالت أبو زايد ان الدول المانحة التي قررت قطع المساعدات عن الحكومة الفلسطينية الجديدة يجب أن تدرك عواقب قرارها على الاوضاع الانسانية في غزة والضفة الغربية حيث يعيش نحو 3.8 مليون فلسطيني.

وقالت "اننا بالفعل في وضع سيء.. اذا ازداد الوضع سوءا مهما كانت التأكيدات التي يقدمونها للاجئين وهي غير كافية.. فيتعين أن نحصل على تأكيدات لامور أخرى.. بالنسبة لغير اللاجئين."

(البوابة)(مصادر متعددة)